هل يجوز لنا بعد اليوم..؟

بواسطة | 7 أكتوبر 2018 | مقالات | 21 تعليقات

هل يجوز لنا بعد اليوم..؟

إبراهيم يوسف – لبنان

 

في الرد على تعلقيات

دهر من التشهير

والسمعة المستباحة

 

هذه الجديَّة الصارمة والقسوة المُنَفِّرة من جلالة النملة المُتعسِّفة المُستبِدَّة..! وأنا أعيشُ طفولتي وسط شتاءآت باردة. يعصف بها طقس مثلج ينالُ من الأذنين وأطراف الأصابع، ويتحوَّل الزَّفير أوقات الشِّدة إلى بخارٍ كالضَّباب، يتجمَّدُ عند حدود الأنف والشَّفَتين..! في قرية جبلية نائية تصلُها بالجوار طرُقٌ ترابية فحسب؛ قلّما تفارقها الرياح العاتية، والمنخفضات الجوية المتدنيَّة.

مناخٌ تتسلّطُ عليه ريحٌ شماليّة محمَّلة بصقيع صنين، ودرجة حرارة شديدة البرودة، في مدرسة تفتقر إلى الحد الأدنى من التدفئة، وكسوة بأمس الحاجة إلى الأحذية المناسبة، والثياب الصوفية والجوارب دون المعاطف طبعا.!؟ وأطعمة خشنة تعتمد معظم الأحيان على خبز بلا إدام، وعلى كثير من الحبوب المطبوخة والخضار المجففة من فصل الصيف، وسعرات حرارية لا بأس بها في دبس العنب.. والقاورما؛ دون أن يتعدّى نصيبنا منها مرة في الأسبوع في أفضل الأحوال.

في هذا المناخ القاسي، وتلك الظروف الصعبة التي تلامس حدود المستحيل، تعرّفتُ إلى  لافونتين وحكايته عن النملة والجندب. (La cigale et la fourmi)  التي تتّسم بكثير من الشِّدة والتَّعنت. كنّا في أواخر مرحلة التعليم الابتدائي، حينما تعرفتُ إلى تلك الحكاية الظّالمة المُسْتَفِزَّة، في كتاب القراءة الفرنسية (Le livre unique).. من ثلاثة أجزاء.

لعل الجزء الأخير من الكتاب..؟ ذي الغلاف الداكن الأصفر، الذي يثير حساسية الأنف والحلق ويدفع إلى السُّعال والتعطيس، هو الجزء الذي يحتوي على الحكاية..؟ التي أثارت حفيظتي ونقمتي على الكاتب المنكود والنملة اللئيمة المستبدة. وهكذا تعاطفتُ مع الجندب صاحب الصوت الرخيم. وكتبتُ الحكاية وفق رؤيتي وقناعتي، وما سوَّغته ذاكرة الحاضر.. وطفولة الماضي.

مهما تكن وجهة نظر المشاركين بالتعليقات..؟ شهرناس وماريا وشهربان وميسون وسائر القراء، أو كانت مكانة الكاتب الراحل مرموقة في وجدان الجميع..؟ سيجد من يعنيهم الأمر على الرابط المرفق، أن هناك من سبقني إلى الحكاية الجديدة “المبتكرة”.. بأسلوب مختلف للغاية، وليس ما يدعوني أو يحملني على القَسَم، لأنفيَ عن نفسي تهمة الاقتباس أو الاختلاس..؟ لأن من يكذب غالباً ما يلجأ إلى القسم..! فقد تعرّفت في الحقيقة عن طريق الصدفة إلى عمل “ديزني” منذ عهد قريب للغاية، بعدما نشرتُ النص للمرة الأولى، منذ ما يزيد على عقد من الزمن.

https://www.youtube.com/watch?v=QNd5li3opLg

ومن يشاهد الرابط المرفق..؟ سيدرك الفارق على الفور ويشهد على صدق قولي. ولا يحتاج الفيديو ولو إلى إلمام قليل بمعرفة اللغة الفرنسية..؟ للإحاطة بمضمون هذا العمل الرائع، الذي سبقني إليه منذ زمن بعيد “والت ديزني”، صاحب مملكة الأطفال الرائعة والمنتجع الرَّاقي؛ في “كرتون” شديد اللماحة والإدراك والأهداف، وأنا صدقاً لا أعلم ولا أدري، بروائع ما حققه ديزني من السِّحر والدَّهشة في عالم الأطفال المُغري.

لكنني أرجو من أعماق قلبي ومن باب التّمني، لو يشاهده كل أطفال العالم ويقرأون حكايتي. إلاَّ أطفال اليمن.!؟ وأنا أرى وأسمع في هذه اللحظة على الشاشة..؟ تلك الهياكل البشرية من جلدٍ وعظم، ورؤوسٍ بارزة وعيون خائفة تدور بعجزٍ في محاجرها. يحوم فوق وجوههم ويستعجلُ موتَهم الذبابُ الأزرق..! وسياسة الدول في اليمين وفي اليسار لم تعد تعنيني أبداً. ما يعنيني فحسب أن لا تسقط منظومة القيم لدى بعض الأمم.. وتسقط معها قيم معظم البشر.

هؤلاء الأطفال لا يصح أن نقارن حكاياتهم بتعاسة الجندب، ما داموا بحاجة إلى القوت والمال قبل الحكايات. هم يرزحون تحت عبء الجوع ووباء الهواء الأصفر!؟ ونحن نعوم على أوقيانوس من النفط والثروات، نبدِّدُها على الحرب فيما بيننا، وعلى الجنس وسيقان النساء! وما تنتعله تلك السيقان من أحذية * مُرَصَّعة بالماس تباع في المزاد بمال لا يخطر في البال!؟

ودموع بغزارة الأنهار يذرفها العاجزون من أحرار العالم، علها تغسل عارنا وأجساد موتانا من الأطفال، أولئك من كانوا قبل موتهم بلحظات قليلة..؟ يزحفون على بطونهم لينالوا حصصهم الهزيلة من بعض الغذاء.. أين منها تقتير القاورما علينا، وقسوة شتائنا في الأرياف..!؟

ومن شدَّة وجعي وأنا ممن يتحملون المسؤولية أيضا..؟ رحتُ أصفِّق وأطلب الغوث والرحمة من الربع الخالي على أطراف الصحراء، وأعوي بالصوت العالي ويتردد صدى صوتي في عمق السماوات، فلا يستجيب أحد لصوتي ولا من يسمع النداء، وعاجز كالجندب فلا أبكي وأفرِّج عن كربتي، لأنني لم أعد أملك دموعا أذرفها على تعاسة الأطفال.

وحفيدتي؛ يغرقها الجميع بفيض من الهدايا وأسباب الراحة والرّخاء، فلماذا يا ربي لم يولد أطفالنا في اليمن، ليقاسموا هؤلاء الأطفال ويلات ما يعيشون من الشقاء؟ وأين يكون العدل على الأرض وفي السماء.!؟ لست مسلما ولا نصرانيا.. أنا هرطوقي وحسب.. ولكنني لم أتمادَ  كثيرا في ضلالي، ولست من الملحدين ممن يستبيحون حياة الأطفال. ومن أسباب عجزي وتعاستي أنني أشرفت على نهاية الطريق، ولم يعد يجدي رجائي ورغبتي وأحزاني وأسلوبي في الدعاء.

وتبقى لازمة الرجوع إلى سياق النص..؟ والحديث عن الحرية والديموقراطية، وحق الاختلاف والقواعد والاستثناءآت قائمة ومشروعة كلها، ما دامت ماريا تتضامن معي وتؤيد رأيِ في حكاية الجندب والنملة. وأما بالعودة إلى إشارة الصديقة شهربان..؟ فلم يعد يجدي الاختباء وراء أصابعنا، ونحن نعيش في هذا العالم المكشوف، بل العاري حتى من ورقة التين والتوت والزيتون وطور سنين، وكل المحجوب عن الرّحمة والعيون! ولئن لم تقنعك أسبابي ورأي في هذا العالم المنكود؟ فلعل المستقبل لن يتعثر كثيرا ويؤخر “قدوم المخلص عجّل الله فرجه الشريف”.

في طفولتي؛  والكلام أيضا موجّهٌ لشهربان صاحبة التعليق على الموضوع. سمعتُ  جارة تهمس في أذن أمي، تقول لها بخشية وخوف وتردد وحرج وكل أصناف التقيَّة والمحاذير: إن فلانة – الله يستر على بناتنا وبنات الناس – هناك من رآها بالشُّوشة في بيروت..!! والشّوشة تعني أنَّها لم تكن تغطي شعرها بمنديل..!! فهل رأيتِ بعينك يا صديقتي تلك المعصية التي لا تغتفر.!؟ وهل يجوز لنا بعد اليوم أن نتوارى خلف أصابعنا من نور الشمس المبين..!؟

حتى غلاة المحافظين والمتزمِّتين المتعصَّبين يا صديقتي، وسائر المشكِّكين المكفِّرين من القاعدة وداعش والنصرة.. وسائر الإخوان الآخرين. ممن قتلوا أهلنا في السويداء، وفي جنبات الأرض بلا تمييز، وبعض الغرب المتآمر المتواطىء ممن يسمِّمون أفكارنا، ويدفعون بنا إلى مزيد من التعصب والفرقة والمنزلقات، وكل ما يعشش في رؤوس هؤلاء من الفكر البغيض..؟ لن يتمكنوا من إعادتنا دهراً إلى الوراء. حتمية التاريخ أن نمضي إلى الأمام على الطريق السليم.

 

*حواشي

تنظم إمارة دبي، الأربعاء المقبل، فعالية خاصة لعرض أغلى حذاء في العالم، بأحد الفنادق الفاخرة بالإمارة، احتفالاً بمرور عشرة أعوام على إنشاء الفندق.

ووفقا لصحيفة “البيان” الإماراتية، فإن الحذاء يحتوي على ألف /1000/ قطعة من الألماس النادر مثبتة بالبلاتين، مع خيوط من الذهب الخالص عيار 24، ويبلغ ثمنه 55 مليون درهم إماراتي، أي ما يعادل 15 مليون دولار أميركي.

والحذاء مرصع بقطعتين من الألماس الوردي، يصل وزن الواحدة إلى 3 قراريط، بالإضافة إلى قطعتين من الألماس الأزرق، وزن كل منهما.. قيراط واحد، وأربع قطع من الألماس الأبيض  التي تزن الواحدة منها 3 قراريط.

ولئن استغربَ أحدٌ السّعر المُعلن..؟ يبقى الأغرب أن يجدَ الحذاء من يشتريه..؟ ولمن يهديه..؟ وما المناسبة..؟ وما المكافأة..؟ يا سلام؛ على حظ هاتيك النسوة من الأحذية.. ومن الرجال..!

اشتريت بعض الكتب منذ سنوات قليلة، وانقضى رأس السنة.. السنة الهجرية؛ ولم أكن قد أكملت قراءة ما اشتريته من كتب، وأتى من ينصحني..؟ أن أبرىء ذمتي أمام الله، وأزَكِّي ثمن الكتب تلك التي لم أكن قد قرأتها بعد..!  ويبقى السؤال الأهم للصديق الكريم صاحب النصيحة التي لا تُقدَّر بمال: هل لحظتِ الشريعة الزكاة على الحذاء في المزاد العلني المنوَّه عنه أعلاه..!؟

 

 

كاتب لبناني

21 تعليق

  1. Zeinab ghandour

    صدق وشفافية أحاسيسكم وصلت الى أعماقي، وأحسست بالعجز الذي ينتاب الكثيرون منا اتجاه قضايا هذه الامة المنكوبة .

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      السيدة الكريمة زينب غندور

      “كن جميلا.. ترَ الوجود جميلا”
      يسعدني حقا أن تصل كلماتي إلى أعماقك يا سيدتي
      تشرفت فعلا بحضورك البهي الكريم

      لعلك من كفر ملكي..؟
      وربما قريبة الدكتور محمد غندور طبيب الدم..؟

      الرد
  2. أحمد شبيب الحاج دياب

    كيف لا أتبعك وأنت شيخي؟

    كتبت لك سابقاً …
    كلمات من القلب ومن الخوف على نفسي وعليك:
    ***
    “حين تضجّ دنيانا بهذا الظلم الكبيرْ،
    بهذا الترف الهائلْ،
    بهذا البذخ الذي فاق الخيالْ،
    ونرى الجوع يحني هامات الرجالْ،
    والموتَ تجارةً مربحةً.
    حين يمنحنا الربُّ هذا العمر الطويلْ،
    ويصبح الصمت ثقيلاً ثقيلْ،
    تتأهّب دموع العين للتظاهر بلا علمٍ وخبرْ،
    تتلاحق الأنفاسُ، تتوالى الصورْ،
    ولا يبقى لنا سوى تلك الهشاشةْ،
    وهذه الرِقّة حتى الفناءْ،
    تتصل الروحُ بالروحْ
    فلا نجد سوى الأسرارْ
    ورموزاً تستعارْ
    لنطفي اللظى وننعي الديارْ
    ضاقت علينا الدنيا بما اتّسعتْ
    وعدنا إلى أندلس الحلم الضائع،
    نصوغ أروع المراثي.
    أخي الحبيب:
    ترّفق بي وبك وبنا فلم يعد لنا الكثير ….
    عصفور الموت يفرش جناحيه خلف باب غرفتنا،
    لم ننتهِ بعد من كتابة الوصيّةْ،
    ولم نعترف لأنفسنا بحقيقة أمرنا،
    نتقارب، نتفارق، نتبادل الكلمات النديّةْ،
    ننظم بلا وعيِ فصول المسرحية،
    شيخي لمَ ألقيت بجبّتك ووقفت في العراءْ؟
    كيف لك أن تواجه هذه الريحْ؟
    وكيف لي أن أتبعك في هذه الأصقاعْ؟
    ***
    ليس صحيحاً ما تدّعيه من هرطقة….
    .لا أعرف معناها كما يجدر بي
    وأنا لم أسمع منك إلأ أحسن الأقوال
    و لم أرى إلّا أطيب الأفعال.!
    مرّت كلّ ساعات اللقاء وذهبت
    ومعها ودّعتنا سهرات الصيف
    ولم يتثّنى لي التباحث بهذا الأمر معكْ!
    أنت شيخي ونبراسي، في ليلي المظلم،
    أنرتَ دروباً نحو المحبة الغامرة
    ودعوتَ وما برحتَ لنصرة المقهورين
    من هذه الإنسانية القلقة المعذّبة المتناقضة،

    فكيف لا تنصر جائعاً أتاكَ في برد الشتاء.

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      د. أحمد شبيب دياب

      هو الخريف وانكسار الحب، ومواكب أيلول بطيوره المهاجرة، والغيم الدّاهم ونور الشمس الخجولة، والريح لم تنسَ الشجرة العارية، التي لا زالت تنتظر بجانب الدرب “على المنعطف الأخير”.

      فإذا كان الموت قرين الحب وبداية أخرى في مواصلةٍ أفضل..؟ وإن كان يتقمَّص شكل عصفور ملوَّن؛ يحطُّ على شجرة البيلسان في الدار ويحسن الغناء، ولم يكن صوته يبشِّر بالعدم، أو جثة تلتفع بالحداد واللون الأسود.؟

      سننتظره ونحسن استقباله، لكي يغرد لنا ويترفق بقلوبنا قليلا، ونحن في الطريق إلى من قتلنا الحنين إلى لقائهم وطهارة تربتهم.. أخي أنت وحبَّة قلبي يا دكتور أحمد، وبعض رجائي.. وكل المودة.

      “يا شجرة الأيام غيَّرنا.. الهوى
      فرفطلنا الورقاتْ وعرينا.. سوا

      يا ناطرة وحدك على مهبّ.. الهوا
      متلك أنا شجرة على مفرق طريق”

      https://www.youtube.com/watch?v=F7Okvf3qrdM

      الرد
  3. شهربان معدي

    صدقت أستاذي الكبير..
    في هذا الزمن المعدني العصيب الذي انتزع مواطن الرحمة؛ من قلوب البشر، وخلع خمار الحياء..؟ ورماه في سلة النفايات.. نعم..! “لم يعد يجدي الاختباء وراء أصابعنا، ونحن نعيش في هذا العالم الذي أصبح عاريًا حتى من ورقة التين والتوت والزيتون وطور سنين، وكل المحجوب عن الرّحمة والعيون!” ولم يبق لنا سوى أن نستغفر خالقنا وندعو له بالستر.
    وربما نحن بحاجة لتلك القفزة النوعية التي حدثت في أوروبا، والتي احتاجت لمئات السنين..؟ حتى تبلور مجتمعهم، بصيغته الحالية:
    – خاضت 200 سنة من الإقتتال الطائفي حتى أدركت معنى التسامح وقبول الآخر..
    – خاضت فترة الحروب القومية حتى تعلمت مفهوم “المواطنة”
    – احتاجت 500 سنة تحت حكم الكنيسة حتى تعلمت “الإنضباط”
    – احتاجت 150 سنة من الثورة الصناعية والإستعمار، حتى حققت “ثقافة الوفرة”
    – حربان عالميتان حتى بلورت مفهوم “الدولة الحديثة”
    ونحن هنا..؟ ما زلنا نتخبط بين ثقافة الشح والوفرة..
    ويقتل بدم بارد الأبرياء والأطفال.. وتسبى النساء..
    ولست أدري إلى أين سيفضي بنا المصير..
    ومتى سترسو سفننا في مرفأ الأمان..؟
    دمت لنا أستاذ ابراهيم؛ مُبدعا وموردًا إنسانًا ثقافيًاحضاريًا..
    ننهل منه ماء الحياة..
    ولكنني متيقنة أن عالم الأطفال..؟ عالم شفيف، طاهر..
    ليس بحاجة لكل هذه القفزات..
    دوًما بخير..

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      الصديقة الكريمة شهربان معدي

      الاقتتال الطائفي والحرب بكل الأشكال والمرامي..؟ واستبداد “الإكليروس” أو رجال الدين عموما، وتسلط الآلة ومدنيّة المعدن والإسمنت المسلَّح على طرف؛ ورحمة الله الواسعة على الطرف الآخر؛ والمقارنة المدركة بين سائر هذه العناصر..؟ تقود بالضرورة إلى نوع من التوازن والهدوء النسبي.

      ولأن الطفولة يا صديقتي؛ عالم مقدَّسٌ وطاهرٌ وشفيفٌ وجميل..؟ فلا يستحق منا قفزات بسيطة وحسب..؟ بل يستحق اهتماما عاليا ورعاية مسؤولة، يواكبها الوعي والعمل والمعرفة وتضحيات أكبر كثيرا مما نبذله، وحرية رأيٍ حرامٌ أن تسدد ضريبتها الأجيالُ القادمة بالقهر والكبت والحرمان.

      أنت أمٌ واعية ومثقفة، تتحمل مسؤوليتها اتجاه أسرتها ومحيطها. شكرا على مرورك البهيّ وحضورك الكريم.

      الرد
  4. ماريا

    الصديق العزيز إبراهيم يوسف

    لفتني ردك على الدكتور أحمد
    فعلام يا صديقي هذا الوجع؟
    ترفق بنفسك ولا تَقْسُ هكذا على قلبك، (فنحن) جميعا نحبك. 

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      هو التوازن بالمقارنة بين المتعة والوجع.. يا صديقتي
      كل الشكر… والمودة الخالصة لمرورك العاطر الكريم
      https://www.youtube.com/watch?v=jbQLYXZhXE0

      الرد
  5. ليال

    الأستاذ الفاضل إبراهيم

    كل المتضادات الدنيوية التي ذكرتها ستؤول عاقبتها لخير ،

    فزاد الفقراء له ثمن عندالله ينالونه ولو بعد حين .
    وقسوة الحياة هي لذة العارفين بالله الذي سيغير حالهم لحال آخر في دنيا أخرى دائمة ..
    وهذا العذاب الذي يلاقيه الإنسان في هذه الدنيا من أجهل خلق الله ، هو جواز سفر
    المعرفة في الروح وفي الكيان المعذب الذي أصله سعادة …..

    وأنت تنشد للحب والأمان والإنسان.. ، وبلسان السيد المسيح ، هذه الإنسانية تاج على
    رأسك البهي المبارك .
    فمثل قلمك يا سيدي يرفض الموت ولا يمكن أن يموت ..!
    و لا بد للخريف من نهاية ممطرة لينتهي الجفاف ..!
    دمت قلما ربيعيا رغم الخريف ..

    ليال

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      غاية ما أرجوه يا صديقتي خير الجميع
      ولو أنني مقصر في أداء شعائر الدين

      لكن الخلاص بالله ملجأ.. وحصن منيع
      لك مني المودة الصادقة والشكر العميق

      الرد
  6. شهرناس

    النصّ.. غديرٌ لم تطله ملوثات العصر
    فشربتُ وارتويتُ من مياهه الصّافيةواغتسلتُ فيه…. تحت عين الشمس
    كذلك… “يطفي الغلة المنهلُ العذبُ”

    خالص مودتي.. وشكري للإشارة في النص إلى.. اسمي

    الرد
  7. شهرناس

    النصّ.. غديرٌ لم تطله ملوثات العصر
    فشربتُ وارتويتُ من مياهه الصّافية
    واغتسلتُ فيه…. تحت عين الشمس
    كذلك… “يطفي الغلة المنهلُ العذبُ”

    خالص مودتي.. وشكري للإشارة في النص إلى.. اسمي

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      ما أجمل ما تغرِّدين يا صديقتي..!؟

      لأنتِ صفاء الثلج في صنين
      وراقصةٌ تحترف
      مهنة التزحلق على الجليد
      أو تنسابُ برشاقة الجداول
      فتروي الزرع في البراري والحقول.

      بل أنت طيف امرأة
      كان جبران يعنيها وهو يقول:
      “هل تحمّمت بعطرٍ وتنشَّفت بنور”؟

      https://www.youtube.com/watch?v=3KBB_OdTI8c

      الشكر والثناء لا يكفيان
      للرد على عذوبة ما تقولين

      الرد
  8. مهند النابلسي

    روعة سردية بيوغرافية آخاذة وصادقة وصادمة وفي الصميم…

    الرد
  9. إبراهيم يوسف

    عزيزي مهند

    إذا كان سوء الظن من حسن الفطن..؟ وكان جزاء الكلمة رصاصة أو سكين..؟ فهناك دائما يا صديقي من يحصد مرارة خيبته، وهو يبني على الصح والنوايا الطيبة في تعاطيه مع الآخرين، ومنهم من يخشى النتائج فيلتزم جانب الحيطة والحذر.. ليسلم.

    لكن معظم حكام العرب وبعض العالم المتسلط المستبد، لا تحكمهم إلاّ الانتهازية والنوايا السيئة. وهكذا يمعنون في الاستخفاف بشعوبهم، ويستهبلون حكاما وشعوبا أخرى، لم يعرفوا أو يمارسوا إلاّ سياسة الوضاعة والمذلة والهوان.

    الرد
  10. دينا تلحمي

    سيدي

    ما هذا القلب الشفيف والروح النقية البرّاقة الوديعة إلا “حمامة سلام ” مثلها الأعلى

    الإنسان على الأرض والجمع بين بني الإنسان ، بغض النظر عن أشكالهم و ألوانهم و

    وجنسيتهم ودينهم ،وكيف عليهم أن يعيشوا دون ألم أو فقر أو جهل أو ظلم ..في ظل

    مجتمعات تمارس الإضطهاد وأشكاله ..وتدعي التحضر !

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      أنا يا صديقتي
      لا أستحق منك هذا الثناء… والكرم

      فقد طمرتني بفيض محبتك وعنايتك
      وأكاد أغرق يا ست دينا
      فهل أقول لك الحق ياصديقتي..؟
      “بأن العصمة لا تكون… إلا لنبي”

      كما جاء على لسان الشاعر الأندلسي
      وصاحب الوزارتين… لسان الدين بن الخطيب
      مما ترنمت به سيدة الأغنية فيروز.. فاسمعيه:

      https://www.youtube.com/watch?v=GLE5ZSXniko

      الرد
  11. نورة سعدي

    الكاتب الموسوعي الأستاذ المبدع إبراهيم يوسف الذي تبهرني دوما حبكة نصوصه وجمال أسلوبه و عمق أفكاره وجرأة طرحه ومواكبته المستمية لمستجدات الأحداث في العالم وفي وطننا العربي الممتد من الجرح إلى النزيف ،وطننا الذي قلبت أوضاعه رأسا على عقب ويحزننا جميعا ما آلت إليه أموره وأحواله ،أشكرك جزيلا على مناصرتك الدائمة لقضايا الإنسان العادلة في كل مكان من العالم الفسيح وعلى كلماتك المؤثرة بخصوص أطفال اليمن الميامين ،
    اليمن بلد السلوى والمنّ
    أرض الطّيبة والطيوب
    وأجود أنواع البن ّ
    يمن العراقة والكرامة
    ماذا جنى
    لم يباد أطفاله لم
    يعربد الجوع في ربوعه
    لم يدمّر ويمتهن؟
    أسأل الله العلي القدير أن يفرج كربة أمتنا وأن يغشى النور البصائر وأن تسود المحبة والإخاء ويرين السلام العالمي وأن يتوقف وينتهي الإحتراب كي تجفّ حمّامات الدّم
    ويعود إلى ربوعنا المحزونة الأمن والأمان ،مرة أخرى أجدد لك شكري على نصك القيم المنير
    مع خالص مودتي وتحياتي لك ولموقع سنابل المرموق
    نورة

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      الأستاذة نورة سعدي – الجزائر

      جرت على أرض الجزائر مباراة في كرة القدم، بين فريق من الجزائر وفريق ضيف قدم من فلسطين، وحينما احتدم الحماس..؟ نزل الجمهور الجزائري إلى أرض الملعب نصرة للفريق الفلسطيني.

      هؤلاء فحسب هم أبناء الجزائر. شكرا لك يا سيدتي على الإطراء وهذا الحضور البهي الكريم.

      الرد
  12. مهند النابلسي

    روعة سردية آخاذة تخلط الخاص بالعام وتفيض حنينا وتحمل رسائل انسانية صادمة…

    الرد
  13. إبراهيم يوسف

    مرورك خَيِّ مهند
    يفيض بالعطر
    على النصوص والنفوس

    يسعد أيامك يا رب
    بالسعادة والنجاح والتوفيق

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.