القمر يطلّ على نافذة إسراء

بواسطة | 24 فبراير 2020 | مقالات | 13 تعليقات

القمر يطلّ 
على نافذة إسراء

لئلا تَنْقَضي الأماني 
أو يختفي  نورُ القمرْ 
يمسكُ القمرُ الليلَ من يدِه
ويدلُّه.. فلا يَتَعثَّرْ
*****
قَمَرْ… قَمَرْ… يا قَمَرْ
سْهِرْنا وطَوَّلْنَا السَّهَرْ

البنتْ العَزْبَا الهَوْيَاني
بِتْرَاشِقْ حَالا بالحَجَرْ 

إبراهيم يوسف – لبنان

Image result for لوحات فنية من وحي القمر

في ستينات وسبعينات القرن الماضي، ولأول مرة في التاريخ من عهد أبي الأنبياء آدم؟ هناك من سبق كل الإنجازات العلمية على مرّ الزمان، عندما تحققت أول رحلة بشرية إلى القمر. انصرفتُ يومئذ من خلال الشاشة مأخوذا بهذا التحول المذهل في المسار العلمي؛ أتابع الرحلة لحظة بلحظة. ما راقني في بدايتها وأنا أواكب ما يحدث مقطوع الأنفاس، وقد تجاوزتِ المركبة منطقة جاذبية الأرض، والرواد يتناولون الطعام حينما رفع “نيل آرمسترونغ” الملعقة من صحنه، وقلب فوقها إلى تحت ثم دسّها في فمه، دون أن ينزلقَ الحساء على ثيابه.

والجدير ذكره ولم نزل في نفس السياق؟ أن الجاذبية على سطح القمر تبلغ سدس ما هي عليه جاذبية الأرض، وهذا يعني بالأرقام أن من يبلغ وزنه ستين كيلوغراما على كوكبنا؟ فإنه على سطح القمر لا يتعدّى عشرة كيلو غرامات، ومن يساوي طولُ خطوته أربعين سنتمترا على الأرض؟ ستبلغ مترين ونصف على سطح القمر.

والنهار يستمرُّ لأسبوعين قياسا مع أيام الأرض. ولو تحوّلنا من الأرقام إلى المشاعر؟ فإن من تستغرق آهتُه على ماله الضائع خمس ثوان على الأرض في لبنان؟ ستبلغ نصف دقيقة وهو يتنهد على سطح القمر. لكنني لا أدري إن كان سيرتفع منسوب وجيب القلوب وتتعالى النشوة، أو تتناقص ساعات الهجوع للإفادة من علاوة الصحو ست مرات في النهار.. أكثر؟ يمكنك يا صديقتي أن تتخيلي وتحسبي ما شئت. ولئن لم تقتنعي فسلي مهند النابلسي ابن فلسطين الوفي. فهو مجتهد وخبير وصاحب خيال علمي خصيب، لا يجاريه باحث أو ناقد أو أديب. 

أما إحدى الشركات الأميركية المتخصصة بتكنولوجيا الفضاء؟ فتعمل اليوم على تطوير عنصريّ الطاقة والدّفع، معتمدة على عبقرية نيوتن، وكهرباء طاقة الشمس التي ستعادل ثلاثة أضعاف عمّا كانت عليه قبل اليوم، تمهيدا خلال السنوات القليلة المقبلة التي لا تتعدى ثلاثة أعوام، لإقامة محطة فضائية جديدة في مدار حول القمر، وتكون المحطة للإقامة المستدامة؛ ولن تخلو الرحلة في اعتقادي من المرأة، للمساهمة العلمية ولزوم الإقامة الجبرية هناك. المحطة التي ستضع أساسا لرحلة إلى الكوكب الأحمر. أما سدرة المنتهى فلن يُسعى لها على جناح أو قدم.

ونبيُّ الإسلام كان نائماً حينما أتاه ثلاثة من الملائكة. شقوا جوفه فغسلوه وطهَّروه من الداخل؛ ثم ملأوا قلبه إيمانا وحكمة وأقبل على الفور أحدهم جبريل، ومعه البراق مركبة الريح في عهد الأنبياء، وعرّج مع النبي إلى السماوات؟ وحينما بلغا سدرة المنتهى في السماء السابعة؟ قابل النبيُّ ربّه وتحدث إليه بشأن خلقه على الأرض. 

وفي الزرادتشية قصة أردافيراف، قديس اختير لشدة استقامته وصلاحه لذات المهمة، تغفو عينه ثم يصعد إلى الأعالي، فيلج إلى ملكوت الله ويهيم مع الأرواح وهو يمر بسكان السماء، حيث كانت أعمال الخير تتجسد في هيأة فتيات أبهى ما خلق الله. بينما كانت الأعمال الشريرة، تبدو على صورة عجوز شمطاء أساء صنعها الشيطان.

أمَّا “مار الياس الحيّ” أو إيليّا النبي من قصص اليهود في القرن التاسع قبل الميلاد؟ فقد خُطف على متن مركبة خيل نارية، واعتبره بعض الباحثين أول رواد الفضاء وشفيعهم إلى السماء، وليس صدفة أن تحط أبولو المركبة الأميركية على سطح القمر، في العشرين من تموز من العام 1969 الموافق يوم مولد إيليّا من اليهود الأنبياء.

 لكن الصعود المقدس عند البابليين، حينما لم تمنح الآلهة “إيتانا” وريثا للعرش؟ فكان ينبغي أن يصل إلى نبتة الذرية في السماء، وبعد تضرع صادق سخرت الآلهة له نسرا مارقا، وقع في حفرة عقابا له على إخلافه بعهد مقدس، فحمله النسر على جناحيه بعد إنقاذه جزاء له على صنيعه، وعاد بغصن من النبتة ورزق وريثا للعرش.

لكن رحلة القمر ذاتُ وجه شعريّ مظلم. تورّط به طلال حيدر حينما استجاب للدعوة ولم يحسب جيدا للحملة، وما ناله بعد الرحلة من الزلل، حينما سقط عن صهوة الفرس!؟ “ويا ريت لا سرجت الفرس ولا بعتت هالمرسال”. 

 بينما القمر يضيء سماء كل البشر، لا يقتصر على طلال حيدر. فقد تغنى به على مر الزمن فيض من الشعراء من هواة السهر، من حكايا شهرزاد حتى: “ناديت بالله ارجعوا ما تلفتوا صوبي*يا بدر ضَوِّي السّما كرمال محبوبي”. وهل كان لنجم وشاعر مبدع صنو طلال حيدر؟ أن يزوج قصيدته من قصّاب يذبح الشاة والحمل.!؟ 

https://www.youtube.com/watch?v=ooDS1gzRqTQ

والقمر استلهمه الرسامون والملحنون والكتاب، في لوحاتهم وعزفهم وقصائدهم، وكتُبهم  كحال منى المؤلفة، التي غزته برفقة رواد رافقوها في رحلتهم من كوكب الأرض؛ وبلغوا القمر على متن المركبة الفضائية الأميركية أبولو،  في العشرين من تموز من العام 1969، وغرسوا العلم الأميركي على سطحه الساكن بفعل انعدام الريح، نكاية بقيس بن زهير وفرسيه داحس والغبراء، والقدح والذم وكل تاريخ العرب في المديح والتزلف والرياء.  

ما دام منهم دون سواهم من الخلق؟ من لا يزال يشكك بتضليل الناس وصحة غزو القمر. العرب الذين لم يسخِّروا طاقاتهم وأساءوا استخدام أموالهم  فلم يعملوا لآخرتهم، عندما تكون الآخرة خير لك من الأولى! ثم يعطيك ربك فلا ترضى! بل وتبددها بلا جدوى على الغواية والهوى. فكيف يجدك ضالا ويهديك ويتيما فيأويك أو عائلا ويغنيك؟ ما دمتَ تسفكُ دم المسكين، وتنهرُ السائل واليتيم  وتنسى نعمة الله عليك، فتقتل وتبيد بلا خشية من رب العالمين.

ونهاية الرحلة استطرادا في الأدب بعد العلوم، والمقارنة المستمرة بين المرأة ووجه القمر، وفي رحاب الغناء والشعر وسحر العيون؟ وأمنية “قمر” في بواكير نتاجها الأدبي؟ وقول “الحصري القيرواني”؛ الشاعر المبدع الضرير؟ فما بالك لو كان مبصراً؟ وكان لكل من اسمه نصيب، كحظ الكاتبة من اسمها وعينيها، ورحلتها الميمونة إلى القمر وهذا التعقيب المتواضع القصير، لعله يرضي طموحها ويساعدها في الخطوة المقبله للمزيد من التقدير.

صاحٍ والخمرُ جَنَى فمِهِ *سكرانُ اللحظ مُعرْبدُهُ

ينضُو مِنْ مُقْلتِه سيْفاً ****وكأَنَّ نُعاساً يُغْمدُهُ

كلّا لا ذنْبَ لمن قَتَلَتْ ****عيناه ولم تَقتُلْ يدهُ

https://www.youtube.com/watch?v=aAPA-HrZUGs

كاتب لبناني

13 تعليق

  1. عاشقة الأدب

    قمر..ياقمر..
    “نيالك” بنصين..أولهما من الكاتبة اسراء العبوشي والثاني من الكاتب إبراهيم يوسف.

    أما أنا..؟
    “فنيالي” بعيوني الحلوة وبصداقتي بالرائع إبراهيم..

    فمن منا الأكثر حظا يا ترى..؟

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      نخر الفساد بلادنا وعظامنا سامحيني
      إن لم أكن في مزاج طيب
      للمناكفة والتعقيب عن مفاتن العيون

      الرد
      • عاشقة الأدب

        أسامحك….بشرط؟ أن تكتب.
        اكتب و اكتب ياعزيزي
        فكلما غضبت من الفساد
        يخرج من رأسك الجميل
        أحلى الكلام

        ولو أن الدنيا بكل ما فيها في نظري
        لا تستحق الحزن والغضب
        والعمر قصير “حرام” يضيع
        في التعب والشكوى والأنين
        أوالخوف من كورونا والأوبئة والأمراض
        والقلق على أحوال البلاد والعباد

        الحياة حلوة…خلقها الرب بيديه الكريمتين وخلقنا فيها للاستمتاع
        ولا يجب أن نضيع لحظاتها
        في التعب والغضب وعصر الرأس والوجع
        ولا نتمتع بأبسط الأمور..؟ بتأمل العيون والرقص والانصات للموسيقى
        والشعر وأعذب الكلام؟

        الرد
        • إبراهيم يوسف

          عاشقة الأدب

          ما كل شدو ولا رقص وحده كاف للطرب
          من يتلقى العصيّ يا صديقتي
          ليس كمن يحصيها..!؟
          شكرا على اهتمامك وعنايتك ومشاعرك

          الرد
  2. مهند النابلسي

    روعة آخاذة شاملة وممتعةفي رحلة “عصرية -تاريخية” شيقة فريدة… ولكني شاهدت فيلما تسجيليا نادرا للمخرج البريطاني الشهير كوبريك قبل سنوات يشير فيه لتواطؤ خطير مع وكالة الناسا لتبيان النزول على القمر وكأنه حقيقي وتظهر فيه رياح تحرك العلم الأمريكي علما بانه لا توجد ريح على سطح القمر ويعترف فيه قبيل وفاته بأنه طلب منه المحافظة على سرية الموضوع والله اعلم!

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      حبيب قلبي مهند

      وهناك بالمقابل من “يؤكد” ويدحض كل الادعاءآت “الباطلة”، التي أشاعها الآخرون وقدّم أدلته من خلال صور عالية الدقة نافيا كل مزاعم التشكيك. وفي اعتقادي ما من إفادة ستجنيها ناسا وكالة الفضاء الأميركية الشهيرة، من خلال “الترويج” لهذ”الهمروجة الملفّقَة” المُكلفة، التي تنال من سمعتها ومصداقيتها، وهي المسؤولة عن الأبحاث المدنية والعسكرية الفضائية الأميركية، والرائدة الأولى في علم الفضاء حول العالم بعد تفكك السوفييتي. وشارل عشّي “خليفة” نيوتن؛ من كبار علمائها ومدير مختبر الدفع النفاث، المولود في مدينة رياق اللبنانية، وقد عرفت المدينة جيدا وأقمت فيها لوقت طويل.

      أمّا “توما” رسول السيد المسيح؛ فلم يكن ليؤمن حتى دسّ السبابة ووسطى أصابعه الملتصقتين في جرح المسيح! وتوما هذا ما انفكّ يدسُّ أصابعه في “الجروح” ولم يتوقّف بمرور الزمن؛ فعندما عاد من الغياب وسمع..؟ سمع وشكّك..!! شكك حتى بالنظر، فلم يؤمن حتى دسَّ ولمس. والله وحده يعلم إن كان حقاً قد آمن وصدّق ؟!!.

      هل المطلوب من ناسا أن تعدَّ رحلة خاصة إلى القمر للمشككين؟ وحينما يدعسون على سطح القمر، سيأتي غيرهم ليشكك بمصداقيتهم.

      أنا مثلك يا صاحبي لا أحب ترامب الأخرق، ولست مغروما بالأميركيين. لكنني لا أستطيع أن أنكر عليهم ما حققوه من علم يفيد العالم.

      “أيها السائل عن راياتنا لم تزل خفاقة في الشهب تشعل الماضي “وتذكي” ناره عزة الشرق وبأس العرب”. لئن كان مفعول رايات العرب كما رآها عبد الوهاب ومحمود حسن اسماعيل.؟ فهل استكثرت على الأمريكيين كيف تخفق رايتهم بلا ريح على سطح القمر؟

      هل أراحتك عنايتي بالرد قليلا فلا يغيظك أو يغضبك تهاون الأخرين!؟ بدنا نروق يا صديقي فلم يبق من العمر أكثر مما مضى. حبيب قلبي مهند الله يعافيك ويخليك مثالا وقدوة للجميع. من جهتي لو أسعدني التعليق.؟ فلا أريده أن يسكرني وربما شعرت بالعبء وواجب الرد عليه أحيانا كثيرة. الحسنة والسيئة جنبا إلى جنب حينما نتحدث بعفوية وبراءة الأطفال ووجدانهم أيضا، وأنت كاتب وناقد لامع يحسب لك الف الحساب.

      الرد
  3. إيناس ثابت

    قالتِ الصغرى، وقد تيَّمتُها * قد عرفناه وهل يخفى القمر؟ هذا ما أتحفنا به عمر بن ربيعه. والقمر هذا الكوكب المؤنس المنير يحمل كثيرا من الأحلام والرؤى الإنسانية اللطيفة. كان لغزا يحيّر عقول الناس وقلوبهم ويشكل رافدا غزيرا للحكايات الشعبية والخرافات والأساطير، التي شغلت الخلق منذ بدايات الكون. توسله الأدباء الشعراء والرسامون وشغل قلوب العذارى يشبِّهنه بالمحبوب.

    وفي حكاية خرافية قديمة، عند موعد اكتمال القمر، واحتجابه خلف السحب، يتحول رجل إلى ذئب يصدر عواء وإنذارا مخيفا، وفي حكاية أخرى ونفس السياق، تخرج الساحرات وتطرن سرا على عِصِيِّنِهن بين أشجار الغابات.

    أما في الأساطير والديانات القديمة، فقد ارتبط البشر عاطفيا بالسماء ومنها القمر، وكان “سين” الإله القمر في اليمن وبابل. وفي الأساطير الصينية خلق القمر من عين الآلهة، وتشكلت الشمس من عينه الأخرى، وفي مناطق مختلفة عبدت البشرية إلهة الخصب المتمثلة بالقمر، وكانت تدعوها النساء وتتوسلنها للإنجاب، وحماية أطفالهن والشفاء من الأمراض.

    وفي علم النفس والتنجيم؟ يقال إن تأثيرا مباشرا للقمر على مزاج الفرد وعواطفه وجنس المواليد. وهكذا رافقنا صديقك “القمر الجميل المطل على نافذة اسراء”.. في رحلة طويلة ممتعة في العلوم، والأدب والدين والشعر والغناء وتنوع الثقافات.

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      إيناس الصديقة العزيزة

      الكورونا اللعينة أفسدت على الناس هناءة عيشهم وإحساسهم بالأمان. وحالت بينهم وبين الزيارات المؤنسة وحلو الكلام. لكن المؤكد أنك تشيرين إلى القاسم المشترك، بين ما قاله ابن أبي ربيعة وقمر صاحبة النص، وأنت تتوسلين قول الشاعر للإشارة إلى ظهور قمر في سماء السنابل، والعينين الفاتنتين كعيني آثينا وأجمل، وهو ما يحملني إلى نص قديم عنوانه روافد لم تنشف بعد.

      حينما كنت أساعد ابنتي في طفولتها، تعلّمتُ من درسها معنى Pers: مزرورقتان أو مخضوضرتان، مفردة فرنسية كانت جديدة على قاموسي. وتشيرُ إلى خليطٍ مدهشٍ ومتجانس من الأزرقِ الصافي والأخضرِ الشَّاحب، يفيضُ بنقاءِ البنفسج.. ويشغل بال د.أحمد.

      وفي تفسيرِ آخر؟ La déesse aux yeux pers هو اللون الذي تتصفُ به عينا أثينا. وبعضُ المراجع الأخرى تقول إن المفردة هي خليط من ألوانٍ يخيِّمُ عليها الأزرق والأخضر والأرجواني؛ في وصف ساحرِ للعيون، وما كان ينبغي قوله ردا على عاشقة الأدب.

      الرد
  4. إسراء عبوشي

    إبداع كلماتك اسكتني القمر وبحرفك الجميل اقترن اسمي بالقمر

    وهو غالباً ليس من صخر وطين

    هو من جَبَلَ قلوبنا على الحب

    كل الاحترام والتقدير لدعمك للكاتبة ” قمر منى” منذ الوهلة الأولى كلماتك اوصلتها القمر ، نشرت دروب السعادة من السماء إلى الارض، ونثرت رحيق الورد بعطر كلماتك وباسلوبك الخاص المميز.

    لك خالص الود

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      أ/ إسراء

      “يا مِيْتْ مَسَا… طَلِّ القَمَرْ
      يرقص ويلعب عالشّجَرْ

      تاري القمرْ غاوي السّهَرْ
      عشقان وبقلبو قسى”

      https://www.youtube.com/watch?v=YoYjCOc-rGU

      يا هلا، يسعد صباحك ومساك
      ويا رب تسعد قلوب كلِّ البشر

      الرد
  5. دينا تلحمي

    عاشقة الأدب
    بعيداًعما يترتب علينا من ثمن نسدده، إبان انتشار الوباء من الأرواح، وبعد السيطرة عليه من ويلات في الاقتصاد ومختلف مناحي الحياة. ..أليس الأفضل في ظل الإقامة الجبرية والحصار؟ الغفوة الممتعة إلى جانب أم العيال وفي ظل عينيها الفاتنتين؟

    https://www.oudnad.net/spip.php?article277

    الرد
    • عاشقة الأدب

      من يدري يا عزيزتي دينا..؟ رب ضارة نافعة!

      شكرا لك على نص تذوقت معهحلاوة المانغا
      ولذة فواكه الجنة

      الرد
      • إبراهيم يوسف

        الصديقتان الكريمتان دينا.. وعاشقة الأدب

        هذا مقتطف من نص قديم حظيَ بعناية عالية، ومنسوب من التعليقات المتفاوتة تجاوزت العشرات. بعضها أطرى ما كتبته وأيدني وبعضها الآخر حمل علي بشدة بلغت حد الغيظ والتجريح، واتهمني بالذكورة وانتصر بعشوائية للمرأة التي أحترمُها بحق.. قبل أن أحبها.

        كان يقفزُ من غصنٍ الى غصن مُوَتّراً مُستنفَرَ الخاطر مشتت الفكر والأعصاب؛ يطيرُ يميناً وشمالاً بلا أمل أو رجاء. لقد عِيلَ صبرُه واستبدتْ به هشاشتُه ورغبته الغلابة، فهو قريبٌ منها يعذّبه بعدُه عنها! وتتوجَهُ إليه العصفورةُ وهي تحضن بيضها بَرِمًة بأحواله قائلة له: مهلاً، مهلاً.. توقفْ لقد أضجرتَني..! قليلٌ من الصّبرِ ومن عزّةِ النفسِ يا صديقي فكلّ شيءٍ في أوانِه..

        ويبقى الرجل الشرقي كامن فيك رغما عنك وأنت تناديها أم العيال! علام لم تذكر اسمها علنا كما يليق بجراة الرجل؟ خربشاتك هذه ينبغي أن تضع حداً لها، فالمرأة لها إسم تدعوها به. أو تتصدى لك النساء من الأمهات قبل الرجال.

        هكذا قالت إحدى الكاتبات. ورددت عليها: بل يستوطنُ في أعماقِنا عمرٌ بحاله من الجاهليةِ والتعنت والتعصب والغباء. لكنني مقلَّمُ الأظافرِ يا سيدتي حتّى حدود اللحم. وأحترمُ عنفوانك وحماسَكِ وتحديك للرجال، ونصرتك “للمهزومين” النساء. لك مني خالص مودتي وشكري على القراءةِ والاهتمام.

        خالص مودتي أيضا للسيدتين المحبوبتين.. دينا تلحمي الجميلة والعاشقة المهيوبة، وقد أنعمتا على قلبي بالمودة والعناية والاهتمام.

        الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.