رحل الياسر

بواسطة | 12 نوفمبر 2018 | شعر | 4 تعليقات

رحلت ولم تزل
خطواتك الأولى على رمال غزة هاشم

كطفل يعدو تحت المطر
أنت فلسطين وفلسطين الياسر

محاصر أنت بين صمت الحق
ومعول الحرب
لم يهدموك فأنت الحق في ثنايانا
نستمد منك _رغم رحيلك_ قوة الثائر

دمك ما زال يسالنا
عن تمزقنا
عن تشتتا
وعن صرخاتنا المكتومة
التي سوقبناها جرعات قهر
وغدر في الحناجر

محصنون نحن بصمتنا
كبرياء الموت يهزمنا
نمتطي صهوة القرارات على الورق
ونشرق كطلقات بندقية ثار
على المنابر

نشيع أنفسنا كل عام
وعن موائد الفراشات التي تحلق فوق الجدول
نسرق الورد لنضعه فوق شواهدنا على المقابر

من يلهم الشهيد الذي سمع وصيتك
أن يستل سيف صمتنا من الحناجر

من يقنع الجبال بعدك بأنها
حين تعانق الريح بمصيرنا تقامر

من يلهم الزهرات والأشبال أن تحث الخطى
لأسوار القدس قبل أن يهدمها قرار غادر

[ratings]

إسراء عبوشي / كاتبة وشاعرة / فلسطين

4 تعليقات

  1. دينا تلحمي

    الأستاذة الفاضلة إسراء عبوشي

    قالها الأديب الراحل الشهيد غسان كنفاني الذي إغتالته كتيبة 405 في بيروت:” كل دموع العالم لن تستطيع أن تحمل زورقا يتسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود.”

    وقالها الشهيد القائد ياسر عرفات:” نحن الذين نمنح ونحن الذين نحرم ”

    فتاكدي يا صديقتي أن كل أموال وسلاح العالم لن تمنح الغاصب المحتل الأمن والأمان مادامت هناك ذرة تراب فلسطينية طاهرة تدنسها قدم المحتل .
    ونحن الشعب الفلسطيني لم نمنحهم الأمان حتى الآن …

    رحم الله شهداء فلسطين وشفى جراحهم وألهم ذويهم الصبر .

    خالص تحياتي

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      إسراء عبوشي – فلسطين

      مقتطف من نص قديم

      والتِّين والزَّيتون
      وَطُورِ سِينِين

      ولو بخيانة العهدِ
      في البلدِ “الأمين”..!

      سبعونَ عاماً عمرُ جيلٍ في الزّمان. سبعونَ عاماً من الخيبة والمرارةِ ومِنَ الهزائم والأحزان. سبعونَ عاماً من اللهفة والحنين، تجُوبُ الآفاق تحْلُم وتكْتب وتبكي. سبعونَ عاماً مِنَ المهانة والسمعةِ السيئة والانكسار. سبعونَ عاماً وهي تنتظر عاريَة في وجه الرياح بلا ستر أو غطاء، تتوسَّلُ رجاءً يأتي من رسول أو سماء.

      انْتظرَتْه في الأمم المتّحدة، أمامَ أبوابٍ مقفلةٍ صَلْدَة. انتظرته على الشواطىءِ والموانىءِ والمطارات. انتظرته عندَ المفارقِ والوديان والمنعطفات. تَعِبَتْ قدماها من شدّة الجري والتفتيش. أعياها البحثُ ولفَّها وَجَعٌ دفين. شرِّدَها الهوى وأضناها طول الأنين. جَفّت عواطفُها فانتظرتهُ طيراً أبابيل.. يرميهم بحجارةً من سجِّيل.

      لَكَم صامَتْ وصلَّت وراوَدَها الرجاء..!؟ كم زارَها طيفُهُ في اليقظةِ والمَنَام..؟ حذوَةُ حِصانِه تشَرْقِط ناراً مِنْ ذهَب. كم تمَنتْ في سرِّها لو صادَفَتْهُ في الطريق، لو.. استفزَّتْ كرامَتهُ المغدورة بساقيها ونهدَيها العاريين، ليثأرَ لنوَّار من مذلة العرب الصغار. أختها نُوَّار “الهَتِيكة الإزار على رُبى الرَّمْلةِ والخليل”.

      تريدُهُ خيلاً وليلاً وبيداء، تريدُهُ نسراً وأرْزاً، جَبَلاً عاليا وسيفاً قاطعاً.. أُغنية حُبّ أو طعنة في القلب.. نجماً يسطعُ نوره في السّماء، فارساً يموتُ فداءً لِمَنْدِيلٍ وعذراءْ، أو أميراً تفيءُ إلى سنى عينيه، ترتاحُ برأسها على منكبيه، وعلى الشعر النابتِ في الصَّدْر.. تريده شاعراً يَخزُنُ في قلبه مجدَ الأنبياء. تريده في فلسطين وفي الشام وبغداد وصنعاء.. تريده إلهاً أو بعض إله؛ تريده مَهْدِيَّاً..! أتى دوره لكنه لم يصل بعد.

      يا هلا بالست إسراء.. من فلسطين
      يكفي أنَّكِ من فلسطين..؟
      لتكوني خيمة وإكليل غار
      فوق رأسي.. ورؤوس الجميع

      الرد
      • إسراء عبوشي

        أستاذ إبراهيم
        نكون أجمل بجانب منّ يمنحنا القيمة التي نستحق
        يجمعنا بالأوفياء عهد ومائدة وئام تفترشقلبها للمحبة الصادقة لفلسطين أولا ، وتجندنا رفاق في درب حريتها ، سيأتي ما ننتظر لا يأس بالروح ما دمنا نمشي على أرض خطى عليها الانبياء، وعمد طهرها الشهداء .
        شكرا من القلب لجميل ما كتبت

        الرد
    • إسراء عبوشي

      أستاذة دينا
      ما أجمل بريق الأمل ولمحة الإصرار بكلامك
      لم نمنحهم الأمان
      إنهم يتخبطون واجيال خلف أجيال نحمل الراية
      كم اسعدني هذا الحضور الرائع
      دمت بمحبة
      خالص التحايا

      الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.