يعيرونني بعنوستي، ويقولون فاتها القطار، لماذا لا توافق علي أي خاطب

يأتيها لابد أن بها عيبا

قاطعت الأعراس والمأتم هروبا من كلامهم، قاطعتني صديقاتي المتزوجات خوفا من الحسد، وجاراتنا  يشعرن بالخوف علي أزواجهن مني، فربما لعب الشيطان برأس أحدهم وتقدم للزواج بي

حتي أمي تقول لي:

 وافقي علي أي رجل يتقدم حتي نتخلص من كلام الناس وصدعت رأسي بهذا المثل السخيف “ضل رجل ولا ضل حيطه”

فقدت كل قدرتي علي الصبر، فأنا حقا فتاة بلا ظل يظللني من حرقه كلامهم، ولهيب نواياهم، وسياط ألسنتهم

سأوافق علي أول ظل يأتيني، وسأقبله،

واحتضنه  لأنه سيرفع رأسي بين الناس، ويقدم للمجتمع شهادة عذريتي وسأسير في فخر وسطهم وأقول أنا إنسانة كاملة، لست معاقة ولا ناقصة

وسأحضر كل الأعراس والمأتم التي قاطعتها لأنني بلا ظل

وأخيرا استجاب الله دعائي

 وهاهو ظلي الذي أردتم يتأبط ذراعي ويسير بجانبي

لماذا لا أري نظرات الغيرة والحقد في عيونهم كنت أتمني أن أراها كما رأيت

نظرات شماتتهم حينما كنت عانس

ما لهم يتهامسون ويغتابون ظلي

أسمعهم يقولون ألم تجد سوي هذا الظل

التفت إلي ظلي أتأمله

فمن شدة تعجلي للخلاص من سم كلامهم

لم أتأمل ظلي جيدا

غريب حقا

ظلي لا يشبه ظل الحائط، ولا ظل الشجرة ولا أي ظل أعرفه

يا لها من صدمة

فظلي ظل ثعلب