يلهمني الصمت 

وأنا جليسة الوحدة، ها هنا 

أقف محاولة السّير في دروب 

كستها الغيوم، بعد الصفاء 

أتعثر وأسقط في رعشة، منهكة 

تذبذبت قواي، كحبات الثلج على ربوة 

حزينة بين التّلال!

كمدينة مهجورة، 

كانت بالأمس حقولها يانعة، 

بسنابلها المنتشية  

و ورودها الثملة في حضن الحقول 

ونسيم الهوى بلطف، يغازلها 

وهي مبتهجة،  

!غزاها التيه في لحظة  

نديمة لجوارحي الجريحة 

أروي أطلالها 

لنجم انطفأت أنواره 

لا زلت أسرد للصّمت 

قسوة الأيام، وتداولها 

وهي تخدش خدود الورد 

غير آبهة  لألمي !!…  

المايسة بوطيش، عين البنيان، الجزائر، في ١٠ فبراير ٢١