في ليلةٍ اكتملَ فيها البدرُ خلسةً

واستقرتِ الريحُ على مقامِ الصَبا

وهدأتِ الأمواجُ في قبعة سيدة البيت

اجتمعتِ النسوةُ على مائدةِ اللذةِ الحارقةِ

يحلبن أثداء الوقت في كأس الطين

عضَّ صاحبُهم ذيلهُ

فضجتِ الكلابُ احتجاجاً عو هو هو عو 

واهتزتْ ركائزُ الكرسي تحت سيدهم

وارتطمَ السقفُ برأسِ زعيمِ العرَّافين

واختلتْ كفةً الميزان.

نادهُ كبيرهُم الذي علمهُم النباحَ 

لما فعلتَ ذلك يا صاحبَ الذيل القويم؟

قال خجلاً:

أردتُ أنْ أكونَ إنساناً ولو مرةً واحدةً

صاحَ جده: أدفنوه حياً مقلوباً على ذيله

أمّا والدهُ فقد حرمه من كومة العظام 

و جارتهم تبرأت من ابنتها التي رافقته إلى الحقلِ  سراً

وضلتْ أمهُ وحدها تُنادي سامحوه لعله يتوب

ومنذ ذلك الحين أدمنتِ الكلابُ عضَّ أذنابها