لم يكُنْ يذُقْ طعمَ النومِ بعدَ الظهيرةِ مثلَ بقيةِ الرجالِ
وما أغرتُه ضحكةُ أنثى قُبيلَ الفجرِ

كانَ يكدُّ ساقيةَ الوجدِ حينَ يشتدُّ هجيرُ الشوقِ
ويفتحُ زرَ قميصهِ كي تطيرَ الفراشاتُ

شقَّ جيبَهُ فخرجتْ شمسٌ من أكمامهِ وانثنى طرباً
رشَّ بابَها بروحِهِ ثًمَّ غفى في ظلها

كانتْ عشيقتهُ يمامةً بلا جناحين
يفتًّ خبزَ صوتهَ ليُطعِمَ صبرَها و جِنحَ السراب

ما ظنَ أنّهُ سيتعبُ عند اجتيازهِ الضفةِ القصوى
و ماظنتِ الضفةُ أنَّ الماءَ مرهونٌ لضحكتهِ

ربيعهُ خريفٌ مرَّهُ الصيفُ على عجلٍ
وشتاءُ أوصالهِ ثلجُ حكايا القادمين من جبهاتِ القتالِ

غريبٌ يمرُّ على أعتابِ مولدهِ فيرتدُ شبحاً و إنكسارات
وسيفٌ معلقٌ عند مدخل قلبه وخاصرةٌ تفتشُ عنْ كفِّهِ

أرادتْ الريحُ قطفهُ فتح ظلهُ نافذةً ثم دخل في متاهات الغياب
غريبٌ يبحث عن بوابة الرجوع فإين الباب؟؟؟ 

أحمد رشاد – الرقة