مُستنقعُ الصَّمتْ

ميسون بو طيش – الجزائر

خواطرك أوامر… تكرم عيونك
يا ست ليلى، هذا نص بالعربي

أتمنى أن يحظى باهتمامك
واهتمام سائر الأخوة القراء

C:\Users\ibrah\OneDrive\Desktop\يحبني.. لا يحبني.jpg

بعد دهرٍ من الغيابْ
يلحُّ علىّ قلبي السؤالْ

أين مستودعُ حبِّكَ اليومْ؟
هل أتركُ العمرَ مُعلّقاً
تائهاً بين الشّك.. والشك!؟

وأكتفي بالعيش
في عَتْمِ الرِّياء

كنتُ صفحةً عذراءْ
لم يُكتبْ فيها كلامْ
ولا عَكّرتها 
نقطةُ قلمٍ سوداءْ
لم تعرفِ الحبَّ من قبل
ولا من بَعْدْ

تتوسّدُ كفّها
وتجلسُ عندَ عتبةِ البابْ
تنوءُ أكتافها بشالِ الحرير 
وفي قلبها
تتوقّدُ عِصمةُ
الصّالحينَ الأولياءْ

زهرةٌ في الحقولْ
بعطرِ الحبِّ والغارْ
ومراهقةٌ من ريف
البلادْ
تُعَرِّي بتلاتِ
الأقحوانْ ليغزوها
طيفُ الحبيبْ

ثم تخفق
وتتهاوى مرتعشة
واحدة بعد أخرى
في الهواء

يحبُّني.. لا يحبُّني
دمعةٌ في العينْ
وشهقة في الفؤادْ

لا.. وربِّ القِبْلَة والنّاسْ
الذي وهبني قلباً أخضرْ
ملؤه الحبُّ.. والإحساسْ

فلا يستحقّهُ
المُخادعُ الخنّاسْ

هلْ أنتَ مُرغمٌ
على الصَّمتْ؟؟
وهل أدفنُ مشاعري
في قاعِ قلبي
حتى يقضي الله
بيني وبينك بما يشاءْ

مغزلي يحيكُ
وشاحاً لصمتي وصمتِكْ
يُقيمانِ في دنيا الفناءْ

هكذا ترتاحُ
مشاعري الذبيحة
ومشاعركَ
ذبحتَها بيديكْ 

وعذَّبْتَها بسكينٍ صائمة
تقتلُ بالبلادةِ
وتغرقُ 
في مستنقعِ الصَّمتْ