ثنائيات
هو  وهي

إيناس ثابت- اليمن

هو:  أتقن لعبة الغياب،  وأحسن الهروب والمراوحة في ذات المكان. 
هي: تكورت في حضن القمر، ذرفت دمعتين واستودعته قلب الله. 

هو : أحب عمق عينيها. 
هي: أحبت جيب بنطاله. 

هو: يمسك بيدها وتسرقه الأحلام إلى الهروب والنوم بين ذراعي جارتها. 
هي: تمسك بيده وتسرقها الأحلام إلى العيش بجواره في عالم وردي حتى يشتعل رأسيهما شيبا. 

هو: يحلم بأربعة أطفال نسخة “طبق الأصل” عن صورتها. 
هي: تحلم بأطفال لا يشبهن والدته. 

هو: يفتش عن وريث لأسمه. 
هي: تفتش عن وريث لقلبها. 

هو: يراقب نظرتها الشاردة.. يفكر بما يُشغل عقلها؟ 
هي: تتأمل نظرته الشاردة تفكر فيمن تشغل قلبه. 

 هو: سبقتها عشرات النساء وكانت آخر ورقة في دفتر هواه. 
هي: لم تسطر  في الهوى سوى صفحة واحدة، كان الأول فيها وكان مسك الختام. 

هو: مشغول بأحوال البلاد والعباد.  يعكر مزاجه كثرة معجبيها حتى يحرقه الجنون. 
هي: تنشغل بالهاتف المحمول وآخر صيحات الموضة وأخبار النجوم حتى يحترق قِدْرُ الغداء. 

هو: في المطعم..يجلس أمامها غائبا عن الحضور  يتأمل حسن فاتنة شقراء. 
هي: تجلس أمامه غائبة عن  الوجود  تتأمل رجلا يدلل امرأته ويطعمها بيديه. 

هو: بعد الفراق تناسى آخر ليلة بينهما، واحتفظ للذكرى  بطيفها وحسب.  
هي:  مزقت صورته واسمه بعد الفراق  وذكرياتهما الحلوة والمرة   
وأقسمت ألا تهبه صك الغفران وراودها شغف الانتقام. 

هو: أهداها كتابا  للمأكولات  لتتذكره كلما  أعدت له الطعام . 
هي: أهدته ساعة ثمينة ليتذكرها كلما  تقدمت عقارب الزمن. 

هو: أحبها بعمق وتحدى لأجلها العالم والزمن. 
هي: تعلقت بحبال حبه لتنقذ نفسها من الوحدة والشماتة ونظرة  الناس.

هو:  عملاق نبيل وحيد مع جيش من الأقزام. 
هي: أنثى نادرة في جزيرة ذكورية متحجرة النظام. 

هو: مؤمن أنها من بعده ستحيا على ذكراه وعلى تربية الأولاد. 
هي: مؤمنة جدا.. من بعدها سيبكي يومين ثم يهرول يفتش عمن تشغل المكان.

هو: ضخم الجثة مغمور الجمال، خلف صدره قلب طفل يتوق للحب والاهتمام.  
هي: حورية صارخة الجمال، في أعماقها أنثى تتقن الانتقام ، هزمته كما هزمت من قبله عشرات الرجال.