لو اعتُبِرَت نحيبستان أحسن دولة تدعمنا وتساعدنا،
فلن أكن تابعاً، قانعاً، طائعاً، لما تمليه هذه الدولة،
ولست بقابلِ وتابعٍ ايديولوجيتها،
فلن أتوقف عن ثورتي كرمى لعيون الكهنة
لن أستخدم الخطّ النحيبستاني،
وعندي من الخطوط العربية ما هو متعةٌ للناظرين.
لن أفصل بين الرجال والنساء على طريقة بلاد ما وراء النهر.

في ليلنا الصيفي الرائع،
سأستمرّ بسهرات السمر المختلطة الجميلة.
وفي ليالي الشتاء،

سأبقى طفلاً قرب موقدنا الدافئ المتسامح،
والمتّقد عاطفةً وحباً.
سأبقى أعشق الدبكة البعلبكية،
وأضع يدي بيد الصبية،
ممشوقة القوام،

أخت الرجال التي إن ضربت الأرض بقدمها تفجّر منها الماء الزلال،
وأينعت فيها الأعشاب وتفتحت الزهور وفاحت الرياحين.
سأبقى أعشق ما دام لي قلب يخفق.
سأبكي- كربلاء- لكي يبقى لي قلب،
ولكنّي سأفرح كلّما لاح القمر
وشدا البلبل،
وتزوج ابن الخال،
وأنجب الصديق طفلاً رائعاً.
سأفرح كلّما تقدّم شعبي نحو الحريّة.
سأبقى أحترم المرأة المساوية لأعظم البشر.
ولن أتلو عليها أيات بلا فهمٍ ولا تدبّر.

ستبقى الدبكية السورية عامرة
وعلى أنغام شبابة عشق قيس وجميل.
وستسهر حلب وتغنّي بأشعار الحسن بن هانئ وسعيد عقل،
ونبقى حتى الصباح مع صباح فخري ومحمد خيري.
وفي جبل لبنان الشامخ،
وساحله المتسامح،
سأحضر مباريات الزجل،
على دقات دفّ زين شعيب والشحرور وزغلول الدامور.
هل هذا يكفي اليوم؟
ومن أجل الجدل البيزنطي:

هذه دولة كبيرة، تقع على حدود لبنان الجنوبية،
قد احتلت فلسطين،
تنكّل بالأطفال والشيوخ والنساء،
تكاد تمنعهم حتّى من الصلاة.
هذه دولة قويّة بالمال والسلاح والتكنولوجيا،
تهابها جميع دول المنطقة؛
فهل هذا يعني أن نأخذها كمثال ونصبح تابعين للحاخام الأكبر؟
لا وألف لا!
ونعم وألف نعم لسهرات الحب والثورة