والسَّماح من “مرسي جميل عزيز”

طيبَ الله ثراه 

كَرِهْتُ نَوْحَ البائسينْ
سَئمتُ أصحابَ البكاءْ
رَفعتُ رأسي والجبينْ
رَفضتُ عَطفَ الأقوياءْ

جاءوا لقتلي قاصدينْ
يأتونَ من شتّى الأرجاءْ
تركٌ وعُربٌ وعجمْ
من كلِّ أرذالٍ الأممْ
يدعون باسمِ الدينْ،
ومِنهمُ الدينُ براءْ
فتبددي يا غيومْ

وانقشعي يا سماءْ

يَدٌ فوقَ أيديهمْ

تدفعهم، تأمرهمْ
من أصغرِهمْ
لأكبرِ .. أكبرٍهمْ

هذه اليد العليا
من بعيدٍ وفَدَتْ
من قريبٍ رَفَدَتْ
من تلمودهمْ خرجتْ
ومن توراتهمْ نسجتْ
ومن الحقد المقيمْ
ومن الوعد الرجيمْ
وعلى العهد القديمْ
بين أعصابي وعزمي نَزَلًتْ

عراقي يُفصَلُ عَنّيِ
وشآمي تُسلبُ منّيِ
هكذا رأيت الميمنة
هكذا رأيت الميسرة
هكذا شهدت المجزرة

وهذه اليد يدٌ واحدة
فَلِمَنْ أشكو؟
وفي الشكوى مَذلّة
شكوايَ لغيرٍ الله مَذلّة
سوف أحيا
سوف أحيا