{حَسَنُ الشَّكْلِ، كَثِيرُ الْأَلْوَانِ، مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ نَافِشًا رِيشَهُ. يَنْشُرُ ذَيْلَهُ كَالطَّاقِ. لَكِنْ، سُمِعَتْ خَرْخَشَتُهُ بَيْنَ الْوُرُودِ وَالْأَشْوَاكِ مُطَأْطِئَ الرَّأْسِ بَاحِثًا عَنْ قَنَصٍ. وَهَلْ تَطِيرُ قُنْزَعَةُ تَاجِهِ صَابِغًا مِسَاحَةَ مَسَارِهِ بِأَلْوَانِ رِيشِ ذَنَبِهِ الَّتِي طَالَمَا يَتِيهُ بِوَشْيِهَا مَفْرُودَةً بِالْهَوَاءِ الطَّلْقِ؟}

نَحْلَة ٌمُعَصْفَرَةٌ

تَطِنُّ عَلَى تُوَيْجَاتِ الزُّهُورِ

*

تُرَفْرِفُ لَامِيَّةٌ

عَلَى شِعَافِ فُرُوعِ نَخْلَةٍ

تُنَاغِي رَقْرَاقَ الْغَدِيرِ

*

حُرَّةً تَحْيَا، لَهَا الْفَضَا

وَاخْضِرَارُ السُّفُوحِ

*

تُبْحِرُ فِي الْعَبِيرِ

مَنْ  يُجَازِفُ

فِي سَبْيِ شَوْقِهَا؟

*

هَبْهَا تُغَالِي فِي الْعُطُورِ

هِيَ الدُّنْيَا

لَمْ يَجْفُهَا بَخُورُ الْقِيَمِ

وَبَلْسَمُ التَّنْوِيرِ

*

حَبَقُ الْحُكَمَاءِ عَاطِرٌ

حَذَارِ أَنْ يُضَمَّخَ

بِالشُّرُورِ

*

فَإِنْ كَانَ الْأَلْمَعِيُّ

أَسِيرَ نَزَقٍ

أَتُحْنِقُنَا هَفْوَةُ الصَّبِّ

الْغَرِيرِ؟

*

نُورُ الرَّفَاهَةِ

غَيَّبَ كُلَّ أَفَانِينِ

الْغُرُورِ

*

خُيَلَاءُ، عُجْبٌ وَزَهْوٌ،

تِلْكُمُ رُوحُ الْوَقُورِ

*

وَحُرِّيَاتُكُمْ سُدْفةُ وَجْدِكُمْ

بِهَا

كَالصَّهْبَاءِ تَلْسَعُ

سَرَابَ بَرْقُوقِ الْحُبُورِ

—-