قَالَ الْمُغَنِّي:

أَنَا مِنْ دَفْقِةِ الْمُحِيطَاتِ

بَحْرُ مَرْجَانٍ، وَخَلِيجُ يَاقُوتٍ

وَمِنْ ضِحْكَةِ الْأَنْهَارِ

شَلَّالٌ

وَسَيْلٌ زَاخِرُ

*

أَنْفَاسِيَ اخْضِرَارُ الْعُشْبِ،

وَمِنَ الْوُرُودِ أَلْحَاظِي

وَطِيبِي

مِنْ غَارِ الْوَطَنْ

وَنَشِيدِي

أَفْرَاحُ شَعْبِي

وَحُبِّي

كُلُّ الشُّعُوبِ

*

أَنَا بَعْضٌ مِنَ الزَّوَاحِفِ

وَالطُّيُورِ

وَخَيْطٌ مِنْ شَعَاعِ الشَّمْسِ

وَالنُّورِ

وَلَحْنٌ فِي مَعْزُوفَةِ الرِّيحِ

وَالْقَمْحِ،

مَا أَضَعْتُ جُذُورِي

*

وَقَالَ الْمُغَنِّي:

أَنَا مِنْ مَواوِيلِ الْحَصَادِ

مَوَّالُ حَنِينْ

غُصْنُ مُوَشَّحَةٍ رَبِيعِيَّهْ

دَمْعَةٌ مِنْ قَطَرَاتِ الْمَطَرْ

وَجَنَاحُ رِيحْ

*

أَنَا بَسْمَةُ الرَّبِيعِ

وَشَوْقُ الْخَرِيفِ

وَبَعْضٌ مِنْ سُمْرَةِ الْقَمْحِ

وَجْهِي

تَسْكُنُ عَيْنَيَّ الْبَسَاتِينُ

نَحْلُ زُهُورِهَا

بِمِنْقَارِ الشَّرَقْرَقِ

عَنَادِلُهَا

تَعْزِفُ عَلَى أَوْتَارِ بِلَادِي

قَصِيدَهْ

*