كتب حسن حمادة: يوم القيامة يدخل العرب الجنة ويذهب الكفّار إلى النار، وسوف يتمكن أولئك الكفار بعبقريتهم من تحويل النار المستعِرة في جهنم والحرارة المنتشرة في أجوائها إلى مصادر للطاقة يستخدمونها في بناء حضارتهم الجديدة مستفيدين من نظريات نيوتن وغاليليو وأنشتاين وأديسون وغيرهم. يبدؤون أولاً بصنع المولدات ومواد العزل الحراري، ثم ينصبون القبب الزجاجية العملاقة المقاومة للحرارة والمكيَّفة من الداخل والتي تستوعب كل منها مدينة بأكملها، وداخل هذه القبب يشيدون مدنهم ومصانعهم ومزارعهم ثم يباشرون في بناء اقتصادهم الوطني وصناعاتهم الثقيلة وينشؤون مجتمعاً حضارياً متماسكاً انطلاقاً من أفكار فرويد وسارتر ونيتشه وماركس وغيرهم، ويصنعون حضارة أضخم من التي صنعوها في الدنيا بعشرات المرات وذلك بفضل الطاقة المجانية اللامحدودة وهي نار جهنم التي لا تنطفىء أبداً ويحوِّلون جهنم المحروقة إلى جنة خضراء… وهذا يتّفق مع الحديث الشريف : خذوا جنتكم من النار

المصدر:” الصحيح الجامع  ..”وفي الجنة سوف يتمكن العرب بهمجيتهم من تخريبها وإفساد الحياة فيها إنطلاقاً من أفكار إبن تيمية والظواهري والبغدادي والقرضاوي والعريفي وغيرهم… يبدؤون أولاً بالتنازع على الجواري وحور العين ويتسابقون في نهب ثروات الجنة وخيراتها وتهريبها إلى ديار الكفار ويتنافسون على الزعامة والوجاهة والسلطة فيشعلون الحروب ويقسِّمون الجنة إلى اعمارات يرسمون حدودها بجماجم الضعفاء ويصبغون أنهارها بدماء الأبرياء ويلوثون سواقي الخمر وأنهار العسل واللبن بمياه الصرف الصحِّي ويدمِّرون كل وسائل الحياة فيها ويحوّلون جنة الفردوس إلى جحيم لايُطاق

وبعد أن يدمّر العرب حضارتهم سوف يستنجدون بعلمائهم الحقيقيين كي يصنعوا لهم حضارة مثل حضارة الكفار، فيبحثون عن عباقرتهم الذين أهملوهم مثل: إبن خلدون وإبن سينا وإبن رشد وأبو العلاء المعرّي والفارابي والرازي لكنهم لن يعثروا على أحد منهم في الجنة لأن هؤلاء المفكرين جميعاً قد تمّ تكفيرهم من قبل علماء المسلمين واتـُهموا بالكفر والزندقة فذهبوا إلى جهنم لينضمّوا إلى علماء الكفار

 وعندها لن يبقى أمام العرب إلاّ أن يلجؤوا إلى سكان جهنم الذين امتلكوا العلم والصناعة والتكنولوجيا كي يمدّوهم بكل مستلزمات الحياة التي لا يستطيعون العيش بدونها وسيفرض الكفار شروطهم القاسية والثمن الذي يريدونه ويعودون للتحكم بمصير العرب كما كانوا يفعلون في الدنيا وهكذا عدنا يا ربّ كما وصفتنا بقولك : ” وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلا….”