لا تدق الباب 

أنا لست هنا 

في البيت قطة خائفة 

 تتحاشى ركلات الناس 

أسفل سرير مهجور

أغطيته  تحتضن  الأتربة

لا تدق الباب

فالصمت يطارد الذكريات

والتجارب أشباح

وكل مصابيح البيت مهشمة

لا تدق الباب

فالريح تحرك شباكي المكسور

وشموعي التعيسة

تبكي دموعا

تنتظر لحظة خلاص

لا تدق الباب

فبالداخل شبح امرأة

ثائرة الشعر

نسيت مكان مشطها

تتعثر في مكحلتها المكسورة

تتحدث كثيرا إلي نفسها

وإلي أوهام تظنها أشخاصا

مقربة لها

أصدقاء

إخوة

جيران

المجنونة لا تكف  عن الثرثرة

لا تدق الباب

فساعتي المعطلة

يسكنها جني

كلما طرق الباب

دقت

ودقت

ودقت

يتعالي الدق

وترقص الأشباح

ويفر الزائرون

ترتعش أقدامهم

لا تدق الباب

اتركني

أنا لست هنا