وَجَاءَني

المَخْلوقُ مِنْ بَشَرٍ

بِليلٍ مُعْتِمٍ ضَجِرِ

وفي كَفّيْهِ

ما يُخْفِيهِ من قَلَقٍ

ومن شَوقٍ

ومن لَهَفٍ ومن سَهَرِ

وفي راحتيه ينثرها

ويَفتِلُها

بِيَدٍ تَهْتَزُّ يشعِلُها

ويغمُرُها

يبثُّ فيها الشوق

يُحرِقها

يحاكيها يناجيها يقول

خُذيني حيث لا أَشعرْ

خذيني حيث لا أُبصرْ

فلا هَمٌ  على قلبي

ولا شَوْكٌ على دَربي

ولا ناسٌ تعاتبني

فتتعبني

بقولٍ خُطّ في الكُتُبِ

دعيني أجولُ الكونِ قاطِبَةً

فمن سفرٍ إلى سفرِ

أُحِسُّ الحبَ في القمرِ

أضاجع أخْصَبَ الشّجِرِ

وأنثى ناري تُحرقها

بآتونٍ من الصُّوَرِ

دعيني أشدو وأرقص

رقصةَ الرحمن عن كَثَبٍ

حين يضّجّ الكونُ بالصَخَبِ

كمسيح قادمٍ أبدو

ويهوذا في عينيَّ يغفو

حَذارِ من الصَحْوِ يهوذا

حَذارِ.. حَذارٍ