الخمار بياض في بياض والثوب السمائي
يلثمها
والكعب العالي زادها رونقا كالليل الهجين
يزفُ الفرح من عيونها الخضراء
وتورد من خجلها الوجنتين

تبتسم لكل من يصادفها
تصافح هذا
وتلقي السلام لذاك وتلك
جميلة الروح رغم سنها
طغى الوشم على ملامها
في قلبها يحاك حب الأرض والوطن
بساتين من الكرز والتين

يطرز عشق الوطن من على ملامحها
بمداد من ذهب
تسير بخطأ محتشمة 
مسافرة على هدب رنة الخلخان
وعناب الحنة على اليدين

هي ذي طفلة البارحة، قد.نضجت 
وصارت امرأة
ورغم البعد والسنين 
لم تنسا أبدا أصل منبتها 
غجرية أحلامها
عنفوانية مراقة
تداعبها
تسكرها
تغازلها
وترتوي 

برطب ذاكرتها كل حين

في جوفها عشقا يغمرها
يحررها
ويلهبها الغياب والحنين


المايسة ميسون بوطيش، عين البنيان الجزائر العاصمة 
في ٣/٥/٢٠١٩