-1

خَرَجَ الصَّبَاحُ مِنْ حَديقَةِ اللَّهِ

باكرًا

نَزَلَ مِنْ دَمْعِ الْوَرْدِ الْأحْمَرِ

كانتِ الْخُيُول تَعْبُرُ مَرْج السَّنَابِلِ

.. .. ..

قَفَزَ الْمُهْرُ الْأَبْيَضُ كَالْرَّصَّاصَةِ

.. .. ..

عبَرَ الْجِسْرَ عَائِدًا

فِي قَمِيصِ الدَّمِ..

-2

تَرَكْتُ لفاطمةَ فَوْقَ الْجِسْرِ

شَجرَةَ الشِّعْرِ وَالْمَطَرِ.. .. .. ..

… .. ..

وَحِكَايَة الْأِغْتِرَابِ وَبَوَّابَة الْفَرَحِ

تَعَالَتْ صَرْخَاتُ السِّيُولِ

وَطَرَقَاتُ اللَّيْلِ عَلَى السُّدُودِ

وَصَلِيل السُّيوفِ تَقْرَعُ الْمَكَانَ

وَصَهِيل الْخُيُولِ

تَهِزُّ سَيِّدَةَ الدُّنْيَا” الْأَرْض”

وَيَنْهَمِرُ الْمَطَرُ

-3

قَالَتْ فَاطِمَةُ: كُنْتُ قَدْ عَلَّقْتُ فَوْقَ شَجَرَةِ

الدَّمْعِ) يَمَامَةً(..

.. .. ..

حِينَ اِسْتَيْقَظْتُ..  كانتِ الْيَمَامَةُ

مَصْلُوبَةً بَيْنَ الشِّعْرِ وَالْمَطَرِ

رَكَضْتُ حَتَّى آخِر الْجِسْرِ

عَلَّقْتُ سبحة جَدِّي

وَكُوفِيَّةَ أَبِي

وَقَمِيص أَخِي

وَالرّيحَ عَبْرَ الْجِسْرِ

*

من المجموعة الشعرية

“الجسر” الصادرة عام 2016.