مقطع من القصيدة تلحين وإداء الصديق الأستاذ أحمد ملحم مع تحياتي العطرة له والشكر الجزيل

***
دَعَوْناهُمُ
فما لبّوا النداءْ
يا قُدسُ لا تَتَألّمي
مِنْ جَمْعِهمْ خَابَ الرَجاء
سَمِعْنا صَليلَ سُيوفِهمْ
فظننّا أنّ الفوزَ جاءْ
صدّقنا كلّ جنونهمْ
وبذلنا بحراً من دماءْ
في فتنةٍ عَبثيةٍ
رحماكَ يا ربّ السماءْ
ولمّا حان ردع عدوّنا
للفورِ صاروا عُقلاءْ!
بعضهم صَخَبوا
وغيرهم شًجًبوا
ومٍنهمُ أنكروا
أنَّهمْ عَرَبُ!

فاسكني يا لَوْعتي
واصبِري يا أمّتي
إنّما الحربُ سجالْ
لا أنادي بالمْحالْ
نَحنُ في الحرْبِ رجالْ
نَطلبُ النصرَ المؤزّرْ
كأسودِ الغابِ نَزأرْ
إنّما الحرب سجال

ها هو الصمتُ طَريقي
كلّ مظلومٍ رَفيقي
قد تعوّدْنا الحروبْ
وتحمّلْنا الخُطوبْ
في مهبِّ الريحِ نَمشي
فَوْقَ شوك الأرضِ نمشي
نحن جمعٌ من حفاةْ
نحن حشدٌ من عراةْ
نحن حزب التائهينْ
نحن جيش الجائعينْ
لو خسرنا الحربَ نُقهرْ
أو ربحنا الحربَ نُقهرْ
نحن قومٌ فقراءْ
نحن أهلُ الشهداءْ
نحن أصحابُ العزاءْ
نحن نبكي لا لشيء!
نحن نبكي للبكاءْ!