جدلية الفصحى والعامية 

وما بينهما التقاء الساكنين 

قلتُ في جدلية سابقة، إن ليالي السبت مَحْورةٌ يزوغ كلامُها عن قصده يمينا وشمالا وقد أكثر فيها الساهرون من وصْمهم العربية بالبداوة والحسية اللتين استعصتا بزعمهم على التطور والتجريد. فغلّبوا العامية على الفصحى لتَحَرُّر الأولى من أحكام اللغة وقواعدها. وقد سبقهم الى ذلك منظرون كثر. وليس السبقُ في ذا فضيلةً. من هؤلاء المُنظّرين أنيس فريحة الذي اعتبر أن اللغة العامية متطورة لأنها أسقطت الإعراب. ولم يدعُ في شكواه  لإصلاح الكتابة وتيسير النحو، وإنما طالب بهجران الأبجدية وكتابتها باللاتينية. وهي دعوةٌ قديمة للمستشرقين كما كانت دعوةً للشاعر الكبير سعيد عقل. يدَّعي أصدقاء السبت أن العامية محملة برهافة المعنى، وهو شأن الخطاب إذا صحَّ الإدعاء، ثم يكسرون عمدا بقواعد الفصحى (نكاية بالمتحمسين الأدعياء من الرافضين للْمَسّ ببنائها وقواعدها). كلما قرأت شيئا من هذا اللغو (واللغو: سَقطُ الكلام، وما جرى فيه على غير عَقْدٍ) أعود لِ “إشكاليات العقل العربي” أقرأه وأتزود منه، فهو الوحيد من كتب الفلسفة الذي أعاد للواقعة اللُغوية نصابها الحضاري. 

اللغة حداً، أيها الأصدقاء، “قدرة ذهنية تمثلها رموز اعتباطية (لغوٌ) منطوقةٌ وغيرُ منطوقةٍ، يعبر بها كل قوم عن أغراضهم” كما قال ابن جني. وهي تواضع وتواطؤ، وليست توقيفا ووحيا كما يدعي  فقهاء الدين، الذين سلبوا الإنسان أي فعالية في المواضعة اللغوية، (وعلَّم آدمَ الأسماءَ)، وإلا لحَمَلتْ كل مفردة معناها على ظهرها. وحَمْلُ المعنى استثناء في المفردات وليس قاعدة، كما في استطالة (صَرَّ) لصوت الجُندب،  وتقطُّع صوت الباز في (صَرْصَرَ)، أو بما  في الجذر الرباعي  ( زَعْزَعَ) من تكرار. وهو ما يقارب زعم الجابري عندما زعم: “ان اللغة العربية ذاتُ أبنية وزنية تتغلب فيها الصورة الصوتية على الدلالة المنطقية، فيزداد طابعها الحسيُّ تعمُّقا” ويُكْمل قائلا: إن اللغة تعاني من ازدواجية العامية والفصحى، ما يعرِّض العقل العربي للتمزق والضياع. هذا بالإضافة لما عانته العربية من رتابة ذهنية في تدوينها، على يد أول المدونين الخليل بن أحمد الفراهيدي. ذلك أن جَمْعَ الحروف الهجائية بزعمه قد خضع تحت سحر الرياضة للإمكان الذهني، فالكلمة “صحيحة لأنها ممكنة وليس لأنها واقعية ” مما ضخم اللغة في فائض ألفاظها قياسا لمعانيها. 

لقد كان الخليل ذا عقل رياضي، ولا يضيره ذلك فيما ذهب اليه، وربما كان معجمه أولَ مُعجم في تاريخ اللغات، قلده اللاحقون في جمْع اللغة وتصنيفها. وكانت صرامة منطقه الرياضي خاضعة للواقع الحي على عكس ما صوره الجابري. ولو افترضنا أن الخليل قد تعامل مع الحروف الهجائية بمنطق رياضي صرف، لكان السببَ بما فاضت من جرّائه ألفاظ اللغة، ولكان تعامل مع 20412 جذرا هي مجموع الجذور الثنائية والثلاثية (28 ×27) + (28 ×27 ×26) = 20412 (الرقم 28 هو مجموع الحروف الهجائية). لكن ما وجده حياً مستعملا منها لا يتجاوز 3276 جذرا ثلاثيا أساسيا هي “النجوم الثابتة في سماء الساميات”. كما سماها Louis Massignon. يعني ذلك أن الخليل قد عَقَدَ المعجمَ على ما هو مستعمل في الواقع الحي وأهمل بالمقابل ما هو ذهني بحت. ولو افترضنا جدلا أنه جَمَعَ اللغة بمجهود رياضي صرف لكان ذلك برهانا قاطعا على أن اللغة العربية من أكثر اللغات تجريدا. لقد كان منهج الخليل استقرائيا يشابه الإحصاء. والأبجدية بحد ذاتها، على قول أدونيس، تجريد محض. “وهي لذلك أغنى وأعمق كشفا وديمومة من الصورة… وأكثر قابلية لأن تُشحن بالدلالات”. “الإنطباع الذي تولّده الصورة حسيٌ، والإنطباع الذي يولّده الكلام تجريدي، ما يُفسّر حجب المرأة. فلا يكون الحجاب الذي يُلقى على وجهها إلا نوعا من محو صورتها التي هي موطن الإغراء”. لقد أشبع الخليل اللغة درسا وقد أشار ــ وهو واضع العروض ــ لما تأتلف فيه أصوات الحروف وما تتنافر معه في كلام العرب. وذلك بهدف التمييز بين ما هو أصيلٌ موسيقيٌ فيها، وبين ما هو مُحدث أو دخيل. الموسيقى غيرُ قابلة للترجمة، فهي خاصية داخلية للغة. فلا تجتمع الجيم والقاف في كلمة عربية الأصل، ولا الجيم والصاد أو الجيم والطاء، ولا تقع نون بعدها راء مباشرة، ولا تكون الزاي بعد دال، كما لا تجتمع الزاي والدال مع السين، وأخيرا، إن الكلمات الرباعية والخماسية العربية الأصل لا تخلو من حروف الذلاقة (ل ر ن م ف ب ) وهي الحروف التي يُكوِّنُها طرف اللسان. (رائد الدراسات اللغوية ــ ابراهيم أنيس) 

إن ما جمعه الخليل في قاموس العين  ـــ ودائما على رأي المفكر طرابيشي  ـــ لا يتعدى عقلنة اللغة. “فعطّل بتعقيلها موات الكلمات وجعل منها لغة متراكمة”، “العين” مستودع اللغة المتراكمة، دوَّنه الخليل، “فصان ما قبل تاريخه القابل للإنتساء، ونقل شطرا منه الى حقيقته التاريخية الواعية لذاتها. ومرد التضخم اللفظي والمعنوي فيها عائد لكوْنها صارت منذ وقت مبكر لغة تاريخية”. 

ما أعظم ما دوّنه الخليل، وما أروع ما وصف به طرابيشي فترة التعقيل، ثم ما أكثر ما لحق باللغة من تعدٍ وافتراءات شارك فيهما مؤخرا أصدقاء السبت “فلزموا سفوح اللغة بدل أن يرقوا قممها”. 

الموسيقى واللغة كلتاهما أصوات مؤتلفة تجمعهما العلاقات الصوتية. لكل لغة موسيقى وأذن مستثيغة. وما اختصت به العربية عن سائر اللغات هو نظامها الجذري الذي أدرك مبكرا كامل تفتّحه على قول اللغوي الفرنسي (1922 ــ 2013) David Cohen. تفتحٌ بلغَ حدود ترجمة اللغة العربية لصيغ جبرية. فالوزن المجرد (ف ع ل ) يستوعب بمشتقاته كل ألفاظ العربية وهو أقل الأفعال شذوذا في القواعد الصرفية، تُمثل حروفه الثلاثة جميعَ المخارج الصوتية، فمخرج الفاء الشفتان، ومخرج العين الحلقُ، ومخرجُ اللام اللسانُ. والتفاعيل التي كانت حرة في النثر، خضعت في الشعر لعلاقات عددية صارمة، جعلت من الشعر مقاماتٍ موسيقيةً. التزم ببعضٍ من إيقاعها الشعر المتمرد. تحمل الأوزان المجردة شيئا من دلالتها. فالفاعلية موجودة في وزن (ف ا عِ ل). والمشاركة موجودة في وزن (ت ف ا ع ل). الألوان والعيوب في (أ فْ ع ل ) والأصوات في (فُ عَ ا ل) و (فَ ع ي ل)…  ما يعني أن في وزن الصورة الصوتية بعضا من دلالتها المنطقية. فأي تجريد في مخاطبة العقل أسمى من تجريد العربية. الموسيقى فيها بنية داخلية. وهي على ما وصفتْها “إشكاليات العقل العربي” بنيةٌ ذاتُ طبيعة شطرنجية محصورة الخانات (الصيغ وزنية)، طليقة الحركة (الإشتقاقات الجذرية). 

وكان الخطاب (وهو غير اللغة) قد أثقل الأذن بموسيقى جوفاء بما مارسه من تسجيع وتصنيع لفظي. لقد أدخلت المحسنات البديعية على اللغة موسيقى من خارجها ومعاني فقيرة مدموغة بعصر الإنحطاط. المعاني ينتجها الخطاب ولا تنتجها اللغة، تماما وبالقدر الذي ينتجه خطابُ الأصدقاء من معان غنية أو فقيرة على موقع السنابل. “اللغة محصورة بمعجمها والمعاني التي تتركب من ألفاظ اللغة شيء مفتوح الى ما لا نهاية… اللغة سكون تحليلي فيما الخطاب دينامية تركيبية”. وكان بشار بن برد رائدا في حركة التجديد، مستنبطا للمعاني، وصفه أدونيس قائلا: “إن (خطاب) أبي معاذ بَلْبل ذائقة النقاد وحيّرهم” مستشهدا بقول العالِم التوزي من المدرسة البصرية عندما قال: “في شعر بشار ما أستحسنه، وفيه ما لا أعرفه ولم أسمع بمثله، فإما أن يكون هذا الرجل أشعر الناس جميعا وإما أن يكون الناس جميعا أشعر منه”. ولديناميته في خلق المعاني قال له أحدهم: لم لا تقول من الشعر ما يعرف يا أبا معاذ؟ فرد قائلا: وأنت لم لا تعرف من الشعر ما يُقال؟ فأفحمه على ما يُغالي بنقله الرواة. 

العاميةُ التي مدحها  الأصدقاء لرهافة معانيها، وقائعُ جاهلية، أو وقائعُ جاهلية ــ إسلامية، مثلما هي وقائع الشعوب التي دخلت الإسلام بعد الفتح، وأخذت بلغة النازلين بها. كما قدّر الجاحظ في البيان والتبيين عندما قال: “يتكلم أهل البلاد (المفتوحة) بلغة النازلين بأمصارها من العرب، ولذلك تجد الإختلاف في ألفاظ الكوفة والبصرة والشام ومصر. لم تطاوعهم أحبُالهم الصوتية على أداء اللغة الجديدة… فقيل في لسانه لكْنة إذا أدخل أحدُهم بعضَ حروف العجم في حروف العرب، وجذبت لسانَه العادةُ الأولى الى المخرج الأول. وضرب مثال أبي مسلم الخرساني الذي كان ينطق القافَ كافاً”.

الثقافة هي التي تصنع اللغة، وإن انسحبت الفصحى من دائرة المشافهة أو الكتابة فلأن الثقافة العامية هي الغالبُة اليوم بسبب ما يعتري الجغرافيا العربية من التفكك والحروب وانعدام الوزن. وليس غُلْبُها وانتشارُها من قبيل رد الفعل على انغلاق الفصحى وصعوبة قواعدها كما يزعم أصدقاء السبت. إن ازدواجية الفصحى والعامية قانون  كوني. واللغة اليوم بمرتبة العلوم الدقيقة، فلا نقد من خارج العلوم التي شهدت من التطورات المتلاحقة ما شابه الإنقلاب الكوبرنيكي الذي أعاد الأرض لموقعها. هل تعرفون القانون العظيم الذي وضعه العالم السويسري Ferdinand  de Saussure عندما عكس المعادلة بين العامية والفصحى.؟ هذا قانون عالم اللسانيات الحديثة أيها الأصدقاء تمهلوا في قراءته وأعيدوها: ” إن اللغة وقبل طروء الثقافة لا تعرف إلا العاميات التي لا تملك أيُّ واحدة منها أهليةَ الطغيان على ما عداها. تستمر اللغة في تشظيها حتى نقطة نضوج حضاري معين فتطغى لهجة الطرف الأقوى التي تتحول طوعيا و بعَقْد ضمني الى لغة رسمية مشتركة. تتأثر اللغة الجديدة بما يحيطها من اللهجات العامية الثانوية التي تمد اللغة المشتركة بكثير من مفرداتها وأبنيتها…ونادرا ما تفرض اللغة المشتركة نفسها بصورة فورية، فهي لا تتمخض إلا بعد تطور وئيد وطويل. وغالبا ما يقترن تمخضها عن إرساء ازدواجية لغوية عنيدة”.

هل أحدث الإنقلاب الكوبرنيكي انقلابا في قناعاتكم؟ ليست الأرضُ ايها الأصدقاء، مركزَ الكون ولا تدور حيث تريدون لها الدوران، فانكسار اللغة يحدث عند المنعطفات الحضارية، أليست هذه قوانين ما نشأت عليه العربية الفصحى؟ ألم تنبثق من بين العاميات الجاهلية  بعَقْدٍ ضمني؟ فكانت لغةُ القرآن مطعمةٌ بعاميات القبائل لغةً رسمية مشتركة تأسست على حروف أو لهجات سبع، مثَّل القرآن بتمظهرها نهايةَ البداوة، ولعبت قريش بنشره دور العاصمة التي تقود الإنقلاب اللغوي بما ملكت من بأس وسلطان. لقد صدَّرت قريش  اللسان الجديد كما تُصَدِّر العواصم  ألسنتَها اليوم عن طريق التعليم والمطبعة ووسائل الإعلام ثم عن طريق فعالية  الإقتصاد ومركزية الدولة. 

يقدِّم مؤسس  اللسانيات الحديثة سوسور أمثلة نموذجية، ذكرها طرابيشي في مواقعها. ففي ألمانيا لهجات بافارية، وفي إيطاليا عاميات صقلّية بقيت منتعشة حتى القرن التاسع عشرحيث كان خمسة في المئة فقط من سكان إيطاليا يتكلمون الفصحى لهجة توسكانا. وما زالت اليونان تستعمل فصحى الآثار الأدبية بينما نهلت عاميتها من الينابيع التركية. وقد حاول الشعراء والكُتاب اليونانيون الكتابة بالعامية على النمط اللبناني فجوبهوا بمقاومة شديدة الشراسة. ويلخص طرابيشي الواقع الأوروبي بقوله: “… لو لم تخضع اللغة الأم لقانون الإزدواجية اللغوية، لما رأت اللغات الأوروبية النور. فلهجات اللاتينية بالأمس هي لغات أوروبا الفصحى اليوم”. 

تشظت اللاتينية وماتت، وتشظت اللغة العربية، ولم يمنعها من الموات إلا القوة التثبيتية الهائلة للقرآن. وقد بلغت قوة التثبيت حدا  عطل القانون اللغوي الخاص بتطور اللغات. ولا بد من القول أخيرا أن القياس كان محركا دافعا للغة ومبدأ من مبادىء العقل العامل على تطويرها. ولم يفعل المستعربون أكثر من فتح اللغة على القياس الذي تحول مع سيبويه والخليل وابن جني الى نحوٍ متماسك. كان الفارسيُّ (توفي سنة 377 هـ) قياسيا بامتياز، عمل على تحصين اللغة وكانت الكلمة عنده عربية بمجرد قبولها لحركات الإعراب ما ساهم في ابتكار صيغ وعبارات جديدة. 

في تكسيرهم لقواعد اللغة سعيٌ صبياني لا يُرضي الفارسيَّ، ولا يستثيغه قياسُه. عش رجبا تَرَ عجبا، فقد دعا أصدقاء السبت لالتقاء الساكنيْن: (في شريعتك وشريعتي ليس ما يمنع التقاء الساكنين، ولو غضب العلايلي) كأن التقاءهما مَسْكٌ للغة، تيسير لقواعدها وارتقاءٌ في بيانها. ولم يعلموا أن منع التقائهما قاعدةٌ من قواعد اللسانيات الحديثة. فالأصل في اللغة أن تتصل فيها أجزاء الكلام وان تتداخل مقاطعُه كما قال الفرغاني ليصبح الكلام كتلة واحدة. وهذا أمر ثابت في العامية قبل الفصحى مثلما هو ثابت في أصول اللسانيات لا سيما الفرنسية في وصلها بين حرفين (Liaison).  

هذي مقالة أو نصوصٌ تشبه اللعب بالنار، أجمعُها وأقدمُّها لأصحابي، دراسةً متواضعة تُقارِبُ حقائق الأمور ولا تستنفدها. تدُلني وتدلهم على خطلِ ما تقوم عليه القناعات  المتطرفة أو الثابتة. لكنها تَحْملهم في نهاية المطاف على إدراك قدراتِهم الفعلية قبل الغطس في مسائل اللغة. لا أخفي أن ما أقوله تعوزه الدقة وقد تفوته الصحة. إنه تَلمُّسٌ أو اختبار لعمق البحر. كتابة لا تنجو من الإضطراب. العاميات تفرض ثَقْلها اليومَ على الفصحى بما يزيد قواعد التصريف والإشتقاق صعوبة. كغلبة (الخِلْيوي) وفَرْضِه على اللغة بدل خَلَوِي وهي النسبة الصحيحة للخلية. فرْضٌ نفذ الى صميم المشافهة و أنِفت منه الفصحى كما أنفت سابقا من الإقتراض تحت وهم الإعتقاد بكمال اللغة التي أتى بها القرآن. فهل تصبح العربية أختا للاتينية وأُمَّا سالفة لعاميات العالم العربي؟!.     

لاريب، أن تقاربا ما، حاصلٌ وسيحصل باضطراد بين العاميات والفصحى. والدعوة لاطّراح الأخيرة على ما يقول الدكتور أحمد بيضون: “جنون وجنوح يُفْضِيان الى فقدان الذاكرة بقطْع ما يَشُدُّ كلاً مِنا الى تراثٍ عمرُه ألف ومئات ست من السنين. وهما جنون وجنوح يُفْضِيان أيضا الى فقدان وسيلة التواصل ما بين أطراف هذا العالم العربي الشاسع، وبين الملايين من قاطنيه… ليس هَمُّ اللغة هَمَّ العصور البائدة،(وقد كان)، وليست العلومُ وحدها المسلكَ الملكيَ الى العصر”.

اللغة وسيلة إتصال. ترميمُها وتيسيرها طريق ملكي للحداثة، وكوةُ إنفتاح على ما ترومُه وتطمحُ إليه الأمة من مكانة لائقة تحت الشمس وفي ثقافة العالم الجديد. 

[ratings]

كتابات أخرى للكاتب