فَأْسِيْ..

طَوْعُ يَمِيْنِي

وَبَأسِي.. كَسِكِّينِي

شَحَذَتْهَا

عَادِيَاتُ القَدَرْ

 

زَوّادَتِي..

خُبْزُ شَعِيْرٍ

يَاْبِسٍ

خَيْمَتِي

عَلى كَتِفِي

وَلِبَاْسِيْ.. سُتْرَةٌ

مِنْ جلْدِ البَقَرْ

 

لا الرِّيْحُ تُثْنِيْنِي

ولا النَّهْرُ

الغَاضِبُ

يُعَرْقِلُ رِحْلَتِي

أجْتَازُهُ

إلى الضَّفِةِ الأُخْرَى

بِلا خَشْيَةٍ

أوْ حَذَرْ

 

فالنَّهْرُ لَنْ يُثْبِطَ هِمَّتِي

ولا زَخَّاتُ المَطَرْ

 

سَأجُوْبُ.. السَّهْلَ

والوَادِي

مُتَسَلِّقَاً

قِمَمَ الجِبِالِ

تَارِكَاً خَلْفِي

خِيَامَ الغَجَرْ

 

في الأفْقِ

عَلى سَفْحِ  هَضبَةٍ

أسْمَعُ صَهِيْلَ خَيْلٍ

أرَاهَا مُرَقَّطَةُ القَوائِمِ

تَرْعَى

عَلى أطرَافِ المُنْحَدَرْ

 

أسْرُقُ مِنْها مُهْرَةً

دَهْمَاءْ

وَحِصَاناً

يَنْضَحُ بالرَّغْوَةِ

البَيْضَاءْ

حَوَافِرُهُ تُوْمِضُ

وَتُشَرْقِطُ نَارَاً.. وَشَرَرْ

 

ما أسْرُقُ لَيْسَ

للرُّكُوْبِ..

أو عَرَبَاتِ السَّفَرْ

بَلْ لِلْبَيْعِ..

بمَالٍ  وَافِرٍ

 

أشْتَرِي

 لطائشةِ النَّهْدَيْنِ.. امْرَأَتِي

الّتِي مَلَّتْ عِشْرَتي..

قِلادَةً مِنْ  الياقوتْ

وشَالاً مُزَرْكَشاً

وَخُفّاً لامِعَاً أحْمَرْ

 

وَسِرْوَالاً..

مِنْ حَرِيْرٍ

بِلَوْنِ الزَّعْفَرَانْ

والْكُرْكُمِ الأَصْفَرْ.