فى مضجعي
أفواهٌ ترضع مِنْ أثدائي
ناداني غزالٌ ذئبٌ ناداني
غرس نابه فى أفواههم
بُلفور
عصفور نارٍ غرّد
فوق أوكاري
أكون قربان أدرانهم ؟
أم ترياق أسقامهم؟
أم حِمىَ ظهورهم ؟
تعالىَ نعيق العقبان
صَمّ آذان السحاب
وأنا الظامئة فى قيعان محيطاتي

****

شفق الشمس دماء عروقي
مع كل مغيب تنبجس عروقي
ليلى مأتمٌ فى بهيم القمر
أغصاني راقصةٌ شاحبةٌ تُجرْجَر
على رياح أزيز طائرتهم تُخضَّب
بدمائي
تُروَى برياق سموم معسولة
أأأأأأأأه
كمْ سطتْ كواسر الجحيم
أحرقوني
بتغريدات بلابل قروشهم
وأنا اتكأ على رماد انفاسهم
ركبتُ مطايا ألسنتهم
وصداها حلو يحرق أكبادي
تخطّفتني مخالبُهم
ورمتْ بى إلى جنة النار
وأنا اللقيطة فى أرضي
أنا اللقيطة؟ أنا اللقيطة!!
فجر المَقدِس مكتوم
وأنا عاضّةٌ أناملى مغلولة

****

إريز ..نادتْ أفراخي
إنتفضوا
رمتْ أفراخي عقبان السحاب
تخطّفوا
وحَصَاهم ما زال يُصدّع العقبان
تذمّروا
لعمركم أنتم أفراخ طيور خُضْر
تحلّق أسفل فردوس الرّب
وسأظل أنتفض لأُزيل
أنيابَ البيت الأبيض
قُدسي
قلبي
وطأته أقدامٌ ضاحكة
على فروش قلوبى الباكية
لكنى سأنتفض .. وسأظلُّ أنتفض

****

سيأتينى فجر المقْدِس يوماً
صوته المكتوم يتحرّر
وأشواك أرضه تتبدّد
وأشباحه تطردهم ملائكتي
ستنصهر القضبان مِنْ لفح محابسنا
مِنْ دماء معاصمنا
مِنْ عزّة رقابنا
وتنصهر فوق رؤوس اليهود
هالات نور التحرير تشعشعنا
وتكفُّ أبصار الخائنين
سندبُّ بأرضنا أُيها اللقطاء
فما نحن اللقطاء

****

أفلا تسمعون
صراخاتي..
نداء العروبة يسوقه نور شمس الشرق
محمول بطلقات الغدر
يشع حمراء الدم
أفلا تسعفون!
أيادينا تمتدُّ من لُجج بحرٍ خضّم
حملتنا أمواج الموت
بشواطئكم
أفلا تشعرون!
قضباننا قرابين حرّيّاتكم
تدمينا وتنعم معاصمكم
أفلا تطفئون
أرض الميعاد تحترق بشرارة أياديكم
فتعساً لكم
شاهتْ وجوهكم
أنحن هياكل خلف أسوار الحياة؟
تالله سأضجُّ مضاجعكم
برسائل رضعائنا لرضعائكم
رسائلٌ من المهد إلى اللحد
رسائلٌ من المنفى الطهور