قد يلج الفجر من النافذة
في أية لحظة
سيغتال أعمدة الضباب
فلتقيمي الصلاة
أرى حبك كعشب بلا جذور
هادئاً … هادئاً ينمو وئيداً
على كتف الساقية
وبغتة يشب كالخرافة
بوذا لن يشفع
والناس سكارى بلا خمر
شاهديهم يترنحون برائحة الحانات العفنة
بالدم والخمر الفرنسي
كلاهما يُسكر
يبدو الأمر مضحكاً
كامرأة تراهق في التسعين
الستارة الساهرة
مترصدة الخصر والسفح والتل
الفجر سيحط بعينيك
التي شربني نبيذها
سيغلفني النور
أتلذذ بفجرين
أسهلٌ وصول قطار إلى محطتين في آن واحد ؟
وأنت تتمرغين
بالزبد المتفجر كالرغوة بفم البعير
ترقصين كالسمك
كلاكما عار
لكن السمك لم يفكر يوماً
بسقوط النصيف
ولا التوحد مع الإشتهاء
“ولادة “غادرت الغصن الرطيب
لو أنصتت الأشجار
لموسيقى الريح الصاخبة
لعاد قصر الحمراء ” لبني الزيّان”
كوني سعيدة
فشعرك الهمجي
ريش غراب نهشته الذئاب
فماذا بعد هذه الفوضى ؟
كوني سعيدة
لن يحوم الذباب حول تفاح الخدود
ستشتعل النار
أقصد …هي موقدة
تطّلع على أفئدة مضرجة بالحقد
تتهشم التماثيل
يا نار
برداً وسلاماً على ابراهيم
المحراب يفكّر
المؤمنون في السماء الأولى
لا …في الثانيه، لا في السابعة
فمن سيدعو بلالاً
لنستمع للصوت الإلهي
أم نكتفي
بصخب تلاطم الموج
بصوت تساقط ورق الشجر
أم صوت صرير السرير؟
بأهاتك الحبلى بالأنين
بهمسك المكبوت بين الحين والحين
آه … آه …آآآآآآآآآآآآآآه
يلسع رقبتي
لا… انا أرتقي لقناديل تفاحك
ستنطفىء النار حتماً
ويخمد شهيقها
ففورة واحدة
تحرق الأفواج كلها
أتعرفين سيدتي
ليس من العدل
تصنّعك النوم
والتنور أحرق الخبز
أجدادنا قديماً
شبعوا جوعاً
ولكنهم يغنون
إذا بلغ الفطام لنا صبي
ولما لم يعشوشب الحجر
وغابت عن القطط الفئران
وعن “حبابة” الرمان
ويزيد يصيح
أطير .. أطير … أطير
وطارت عمّة بني العباس
ونحن
ليس في عصر الراشدين
ولا بني أمية
ولا بني العباس
أو الزنج
والقرامطة
ولا الجياع تهب على “فرساي”
أو على القياصرة
نحن معاول “إبرهة”
ستنبثق الأبابيل من اللاشيء
وقُضي الأمر الذي فيه يستفتون

.

نقيب العشاق بين بيخال والبنج آب