الحسناء يازوكو لبست فستان الزفاف

بواسطة | 16 أغسطس 2020 | شعر | 2 تعليقات

“الحسناء يازوكو لبست فستان الزفاف”
شعر هايكو
بقلم: شهربان معدي

image.png

1
غيوم حُبلى
بالمسامير

“مطر أسود” 

2
شُهُبٌ حطّمت
زجاج السّماء
قصف

3
المرأة الملوّنة كالمرج
سقطت
على الرصيف  

4
علبة العلكة
سبحت
في بركة دم 

5
الفستان الأبيض
الشفيف
حفنة رماد

6
كعكة الشوكولا
الدافئة
لم تمتد لها يد 

7
طير حديدي
مزّق
فساتين الحضارة  

8
كتلة
بحجم ألف ألف شمس
سقطت  

9
الحلزونة
وحامض الكبريت
موت مُحتّم.

10 
المطر الأول
رائحة مقززة
شواء..؟

11
نحيب الديك
العجوز
أيقظ الفجر

12
هدهد سليمان
سقط
في العتمة 

13
قوافل النازحين
لم تأبه
بنملة تيمور لنك

14
الربيع أقصر الفصول
المقابر..؟
أزْهرت.. 

15
الحب
لونه أحمر
الدم لا يصير ماء  

16
السلام
أسدل لحافه
على سرير العالم  

17
مريم وفاطمة
تعانقتا
هللويا.. الله أكبر.. 

18
حنظلة الصّغير
أدار وجْههُ
وابتسم

19
الحسناء يازوكو
لبست
فستان الزفاف  

20
لا قوة
كقوة الضمير
“فيكتور هوجو” 

إضاءات:
1- “الحسناء يازوكو” بطلة قصة “المطر الأسود” التي تلوثت بالإشعاع الذري، وهرب منها خطيبها قبل العرس عندما علم بذلك…
2- “المطر الأسود” قصة للكاتب لازوجي إبيوس، قصة تحكي عن القصف الأمريكي، لهيروشيما وناغازاكي، تُرجمت للعديد من اللغات، وسردت عن المآسي التي خلفها القصف بعد خمس سنوات…
3- “حنظلة” الطفل ابن العاشرة الذي لم يكبر، وهو التوقيع المشهور لرسام الكاريكاتير الفلسطيني المشهور “ناجي العلي” الذي  تميز بالنقد اللاذع، عبر رسوماته الكاريكاتورية التي سخّرها في خدمة القضية الفلسطينية وكان بطلها طفلاً أسماه “حنظلة”

شهربان معدّي كاتبة من الجليل.

2 التعليقات

  1. إبراهيم يوسف

    يا هلا بزوكو….. وشهربان
    صرلو زمان هالقمر ما بان

    ما دامت المسامير معنيّة بالغيوم..؟
    فعلام لا يكون المطر بلون الجرح
    وليبقَ على حاله… عنوان المستند

    بئس الحديد يتحول إلى طير
    من شأنه
    القتل وتدمير حضارة البشر

    سحنة العجزة وخلو أفواههم
    من الأسنان
    لا تساعدهم على.. الابتسام

    الفستان الشفيف الأبيض.. فيه
    من إغراء الرماد.. ما هو أكثر

    هدهد سليمان يتيه في العتمة
    ليضيع معه اليقين
    فلا يأتيه الخبر
    بسرعة البصر كما كان يأمل

    المرأة معرضة للسقوط أكثر

    مخاطرة الأيدي أن تحترق؟
    لا تستحقها حلاوة الكعكة!!

    لئن أزهرت المقابر في الربيع..؟
    ففي الربيع أيضا، أفراح القيامة

    عندما كانت تطيب رائحة التربة
    في الشتوة الأولى؟
    هناك من كان يتلمظ زنخة اللحمة

    النملة تهمس لجارتها
    أن تستعجل… وتلجأ
    إلى قريتها خوفا
    من فيلة سليمان النبي
    فلا تدوسها بحوافرها

    والحامض الكبيريتي
    من أول الحوامض
    التي تعامل معها جابر بن حيان
    قبل أوروبا بزمان
    وهي جزء من حضارة العرب

    هو الخوف من التدقيق في وجه حنظلة
    فتراه يمشي دائما ويعقد يديه من الخلف

    الرد
  2. شهربان معدي

    يا هلا بأستاذي الأريب..
    الأستاذ ابراهيم يوسف..

    سيأتي ذلك اليوم الذي سيبتسم فيه حنظله..
    يجب أن يأتي..
    ولا بد أن يأتي..
    ويرى كل العالم وجهه..
    بملامح جديدة..
    تزينها الهيبة والوقار؛ والعزة والكرامة..
    والأمل الأخضر..
    حنظله عانى كثيرًا..
    عاش مقهورًا..
    تشتت في كل أصقاع الأرض..
    مارس كل المهن..
    لينال لقمة العيش الكريم.
    نام في العراء..
    فوق الأرض..
    تحت الأرض..
    عاش.. بلا.. وطن..

    لا بد أن يعود حنظلة جديد..
    واثق الخطوات.. منتصب القامة..
    سلاحه..؟ الشهادات الأكاديمية الراقية
    والفكر المُنير السديد..
    والهمّة العالية..
    التي تبني الأوطان..
    وترفع من قيمة الأنسان
    “ربَّ همّة.. رفعت أمة..”
    أتمنى..أن يعود قويًا..
    فارس مغوار..
    يقهر الظلم.. والظالمين..
    ويحارب الفساد.. والمفسدين..
    ويترفّع عن كل التعصبات الدينية؛ والأيدلوجية..
    والنرجسية المدمرة..
    ليهتزُّ سرير العالم..؟
    من حضوره المهيب..
    عندئذ.. سيحل السلام..
    وسيخجل كل “العالم”
    من ملامح وجهه..
    الجديد..

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.