يوم القيامة

بواسطة | 5 سبتمبر 2019 | مقالات | 6 تعليقات

كتب حسن حمادة: يوم القيامة يدخل العرب الجنة ويذهب الكفّار إلى النار، وسوف يتمكن أولئك الكفار بعبقريتهم من تحويل النار المستعِرة في جهنم والحرارة المنتشرة في أجوائها إلى مصادر للطاقة يستخدمونها في بناء حضارتهم الجديدة مستفيدين من نظريات نيوتن وغاليليو وأنشتاين وأديسون وغيرهم. يبدؤون أولاً بصنع المولدات ومواد العزل الحراري، ثم ينصبون القبب الزجاجية العملاقة المقاومة للحرارة والمكيَّفة من الداخل والتي تستوعب كل منها مدينة بأكملها، وداخل هذه القبب يشيدون مدنهم ومصانعهم ومزارعهم ثم يباشرون في بناء اقتصادهم الوطني وصناعاتهم الثقيلة وينشؤون مجتمعاً حضارياً متماسكاً انطلاقاً من أفكار فرويد وسارتر ونيتشه وماركس وغيرهم، ويصنعون حضارة أضخم من التي صنعوها في الدنيا بعشرات المرات وذلك بفضل الطاقة المجانية اللامحدودة وهي نار جهنم التي لا تنطفىء أبداً ويحوِّلون جهنم المحروقة إلى جنة خضراء… وهذا يتّفق مع الحديث الشريف : خذوا جنتكم من النار

المصدر:” الصحيح الجامع  ..”وفي الجنة سوف يتمكن العرب بهمجيتهم من تخريبها وإفساد الحياة فيها إنطلاقاً من أفكار إبن تيمية والظواهري والبغدادي والقرضاوي والعريفي وغيرهم… يبدؤون أولاً بالتنازع على الجواري وحور العين ويتسابقون في نهب ثروات الجنة وخيراتها وتهريبها إلى ديار الكفار ويتنافسون على الزعامة والوجاهة والسلطة فيشعلون الحروب ويقسِّمون الجنة إلى اعمارات يرسمون حدودها بجماجم الضعفاء ويصبغون أنهارها بدماء الأبرياء ويلوثون سواقي الخمر وأنهار العسل واللبن بمياه الصرف الصحِّي ويدمِّرون كل وسائل الحياة فيها ويحوّلون جنة الفردوس إلى جحيم لايُطاق

وبعد أن يدمّر العرب حضارتهم سوف يستنجدون بعلمائهم الحقيقيين كي يصنعوا لهم حضارة مثل حضارة الكفار، فيبحثون عن عباقرتهم الذين أهملوهم مثل: إبن خلدون وإبن سينا وإبن رشد وأبو العلاء المعرّي والفارابي والرازي لكنهم لن يعثروا على أحد منهم في الجنة لأن هؤلاء المفكرين جميعاً قد تمّ تكفيرهم من قبل علماء المسلمين واتـُهموا بالكفر والزندقة فذهبوا إلى جهنم لينضمّوا إلى علماء الكفار

 وعندها لن يبقى أمام العرب إلاّ أن يلجؤوا إلى سكان جهنم الذين امتلكوا العلم والصناعة والتكنولوجيا كي يمدّوهم بكل مستلزمات الحياة التي لا يستطيعون العيش بدونها وسيفرض الكفار شروطهم القاسية والثمن الذي يريدونه ويعودون للتحكم بمصير العرب كما كانوا يفعلون في الدنيا وهكذا عدنا يا ربّ كما وصفتنا بقولك : ” وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلا….”

حسن حمادة

6 تعليقات

  1. شوقي يوسف

    أهلا بك المفكر حسن حماده.
    حضورك يشكل إضافه ضروريه للموقع.
    أنا معك قلبا وقالبا فيما كتبت.
    ابداع على ابداع.

    الرد
  2. إبراهيم يوسف

    هذه رسالة وصلتني على بريدي
    من صديقة كريمة
    وفي مضمونها هذه المقالة

    وتوقعت أن تنال استحسانا
    من رواد السنابل
    وأن تحظى بإعجابك يا حكيم

    فسمحت لنفسي بنشرها
    واستجابت السنابل مشكورة لرغبتي

    الرد
  3. دينا تلحمي

    “مقال يعادل قنبلة ذرية ” هذا ما وصف به مقال الأستاذ المبدع والمفكر الكبير حسن حمادة ..
    ف جمال الفكرة والتحليل والإبداع في التصوير والمخيلة الخصبة وقول الحقيقة
    ما هم إلا مرآة لدواخلنا وأعماق نفوسنا وإظهار حقيقتنا ..! فنحن أمة تحتاج لزلزال أو صدمة أو منبه حتى نصحو ..

    رغم الإستحسان الكبير الذي لاقاه المقال إلا أن هناك من عارضه كونه لا يتفق مع الدين والعقل ..وأنه غير منصف للعرب ..!

    كل الشكر للأستاذ إبراهيم يوسف ولأسرة السنابل المحترمة
    خالص تحياتي

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      أنت يا سيدتي صاحبة الفضل الأول
      في اكتشاف النصوص الناجحة التي
      تستحق التركيز في القراءة.. والنشر

      جمال الفكرة والتحليل
      والإبداع في التصوير والمخيلة الخصبة وقول الحقيقة
      ما هي إلا مرآة لدواخلنا وأعماق نفوسنا وإظهار حقيقتنا

      الشكر لك وحدك مع خالص مودتي

      الرد
  4. مهند النابلسي

    مقال صادم وخطير وحافل بالمغزى والعبر وجرىء غير مسبوق!

    الرد
  5. abdul

    مرفوض جملة وتفصيلا لان الاخرة دار جزاء بلا عمل ( من يكون حسن حمادة والموافقين على هذا المقال التافه) ب امثالكم انكسرت الامة الاسلامية وبامثال الشيخ ابن تمية وبقية المشايخ ارفعت وبلغت اعلى المراتب.

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.