يا ظريفَ الطّول

بواسطة | 9 سبتمبر 2019 | مقالات | 9 تعليقات

يا ظريفَ الطّول
 بقلم
ماهر باكير دلاش من الأردن

يا ظريف الطّول… وقّفْ تا قلك
رايح ع الغربة.. بلادك أحسنلك

هذه التحفة تعُودُ ملكيتها
 للكاتب ماهر باكير دلاش
 من الأردن دون سواه


وجدتُها مركونة
 في زاوية من زوايا بعض المواقع
 يعلوها الغبار 
ولم يُسَلَّطَ عليها مايكفي من الضوء
 لتبدو على حقيقتها وأهميتها


ولئن كان توفيق الحكيم أعاد كتابة
بجماليون.. وإيزيس وأزوريس
وراسين قد أعاد كتابة أندروماك


فيغدو من حق بائس ومتطفّل.. مثلي
أن يعيد حكاية (بائس) آخر كالأخ ماهر


 هكذا أعدتُ كتابة يا ظريف الطول
 وفق رؤيتي المتواضعة
ومن باب النقد الأدبي المجرد 
 الخالص من كل منفعة.. وعيب

 
لكن ملكيتها تعود أولا وأخيرا
 إلى كاتبها وصاحبها وحده


ولو شاء أن أجيِّر له صورة النص الجديد
 لغدا النص من حقه وملكيته بلا منازع


إبراهيم يوسف – لبنان

https://www.makalcloud.com/a/a8c11bf6952e6089995d0fc524c77d92/mc6lbsc5b/17.37.42-12c70c71672bff43805a19fc15512b38.jpeg

https://www.youtube.com/watch?v=1nYhJiFtaeM
https://www.youtube.com/watch?v=RXkBJVDeFLY

“فلسطينية العينين والوشم 
فلسطينية الإسم 
فلسطينية الأحلام والهم 
فلسطينية المنديل والقدمين والجسم 
فلسطينية الكلمات والصمت 
فلسطينية الصوت 
فلسطينية الميلاد والموت”

محمود درويش

يا ظريف الطول؛ هذا السِّفْرُ المجيد لأشهر حكاية ربما؟ في تاريخ التراث الفني الفلسطيني؛ تتلخص بهذه الأغنية التي  تردّدتْ على كل لسان وهفت لسماعها كل القلوب؟ كفرقة “حنونة ” على سبيل المثال لا الحصر، التي تكونت على عاتق الفنان موسى حافظ من العاصمة الأردنية – عمان؛ نظرا للتلاحم والتعاضد التاريخي في كل المجالات بين الشعبين الأردني والفلسطيني، فهما في الأساس شعب متناغم ومن أصل واحد. لكن يبقى السؤال ما هي رمزية “ظريف الطول”؟ ومن هو هذا الشاب المهيوب الذي شغل قلوب العذارى على مر الزمن..؟ هل هو شخصية خيالية أم حقيقة واقعية.. أو؛ من يكون..؟

تضاربت وتعددت حوله الروايات وبلغت حد العجائب والأساطير..؟ فمنهم من يعزو شخصيته الحقيقية إلى فتىً عايش الانتداب البريطاني والاحتلال الصهيوني، وكان شابا ملتزما عميقا في إيمانه وعقيدته وقضايا وطنه وأمته، يتّصف بالورع وحبِّ الأرض والوطنية الصادقة. وفي سليقته موروث الحياء الفلسطيني النبيل. “فيغضي حياءً.. ولا يُكَلَّمُ إلا حين يبتسمُ”.

إضافة إلى ثورة الحجر والسكين ضد المغتصب الغشيم لأرض فلسطين، الذي زوَّر في أصناف طعامها وأزياء لباسها وآدابها وفنونها وكل تاريخها الطويل!؟ ومنهم من يقول إنها شخصية خيالية، نسجها الفلسطينيون في أحلامهم!؟ ليصبح “ظريف الطول” ملاذا ورمزا يحفّز على المقاومة، وقدوة للشباب المخلص الواعي على مساحة “الوطن العربي الكبير”.

كثيرٌ من الأسر الفلسطينية ربَّت أبناءها، فأنشأتهم وعلَّمتهم معاني الوطنية وقصة ظريف الطول، وكل منهم كان يسردها بطريقته الخاصة فيضيف عليها أو ينقص منها على هواه، تبعا لمقتضيات الأحوال القائمة في الأرض المستباحة فلسطين. 

إحدى الروايات سمعتُها من جدّتي أحسن الله إليها وطيَّب مثواها، وتقول إن ظريف الطول لم يكن في صغره طفلا مدلّلا كسائر الأطفال..؟ فَسَمْعُهُ كان مرهفا حادا لا يهوى ولا يلتقط إلا زغاريد الرصاص..! ولهذا كانت لعبته المفضلة بندقية أبيه؛ فامتلأ صدره بالغيظ وأزيز القذائف والبنادق والرشاشات؛ حينما لم ترَ عينُه إلا صور الشهداء. وهكذا أصبح يعاني من زيغ الألوان، فلا يرى سوى لون الدم..! ممثلا بالشهداء من الأطفال والشيوخ والنساء، ممن لا ذنب لهم اقترفوه.. إلا أنهم أصحاب الحق وأولياء الدم المهدور. غدر بهم المحتل وساندته جملة من الدول المارقة من أجل مصالحها وحسب.!  

ترعرع ظريف الطول وكبر في هذا المناخ المقاوم، وكبرت في أحلامه عروسته وحبيبته فلسطين، فاستطالت قامتها وبرز نهداها واحمرَّ خداها، وتألق النورُ في عينيها الواسعتين وعلا وجيب فؤادها، فتيَّمت ظريف الطول وضيَّعت رشد الفتى الفلسطيني المغروم.. وهكذا صارت صبايا قريته ينسجن حوله الحكايات..؟ هو كحنظلة خلاّق ولمَّاح وموهوب . لكنه كان خجولا فلم يرفع عينيه إلى امرأة قط . كان مشغولا وحسب بقضيته الأولى والأخيرة.. وعروسه بقامتها العالية فلسطين”. 

كان ظريف الطول؛ الكابوس الذي يؤرق مضاجع المحتلين، الوافدين من أصقاع الكون إلى أرضٍ لا موتى لهم فيها! وفي كل يوم كانت له معهم حكاية جديدة؟ ثم؛ بلا سابق إنذار أو سبب معلوم غاب ظريف الطول ولم يعد يراه أحد. أصبح الناس يتخيلونه ويحلمون بعودته، والكل أصبح مشغولا به كالمهديِّ المنتظر. لكنه كان قد اختفى يوما ويومين، شهرا وشهرين، سنة وسنتين، فضاع إلاّ من القلوب المؤمنة به واختفى أثره إلى الأبد؛ فأخذ الناس ينسجون حوله أحلامهم؛ والحكايات.؟

 يقسم أحدهم أنه رآه يطلق النار من رشاشين في آن معا، وأقسم آخر أنه رآه يتنكب سلاحه، ويحمل على ظهره جريحا ينزف وسط غبار المعركة، وثالث رآه مدججا بالقنابل، يقتحم إحدى المستعمرات ويرعب مستوطنيها. ومنهم من يؤكد ويقسم للآخرين، أنه رآه يعتلي صهوة حصان مطهم أبيض، يسابق الريح فتلامس حوافره حصى الأرض، وتشرقط وميضا من لهب. تعددت الروايات عن ظريف الطول. قالوا عنه فيضا من الكلام.. وأنا أصدق ومؤمن بكل ما قالوه.. وأكثر.

هكذا تحوَّل ظريف الطول إلى أسطورة! فلم يعرف التعب ولم يصبه الوهن، ولا دنا منه الخوف أو التردد والوجل. عيناه شاخصتان قبالة الأقصى، وقلبه يخفق للأرض وتراب الوطن؛ فهل تعرفون يا سادة يا كرام من هو هذا البطل؟ هو كل “فلسطيني” يقاوم المحتل الباغي، بمختلف الوسائل ويموتُ فداءً لمنديلٍ وعذراء؛ أو شرفٍ دَنّسه الصهاينة الزُّناة.

كاتب لبناني

9 تعليقات

  1. إسراء عبوشي

    روايات كثيرة اثيرت حول الموضوع ، لكن بهذا المقال اجمل رواية.
    كل رجل بفلسطيني او عاشق لفلسطين هو ظريف الطول ، وكل امرأة بمستوى الوطن العظيم من امهات الشهداء وزوجات الاسرى هي حبيبته.
    هو ايقونة نجاة لضمير مغروس في الأوفياء.
    شكرا لك وكل الاحترام والتقدير استاذي الرائع إبراهيم على هذا المقال الرائع ، الذي يبرز جمال المقاومة ومحبة هذا الوطن المترسخ بقلوبنا.

    الرد
  2. دينا تلحمي

    كان زريف الطول ِمشتري 5 بواريد
    وزّعِهِن
    على شِجعان الكرية
    كتلو 6 من اليهود
    وثاني يوم
    الكرية كامت وما كِعدت

    النسوان باعِن ذهبهن
    مِشان الشباب تشتري بِواريد
    وصِرِنْ يغنين
    يا عربي يا ابن المكروده
    بيع إمك واشتري باروده

    ​ زريف الطول مش تبع نسوان

    زريف الطول
    هو كل إيد كابده ع السلاح
    وسبابتها ع الزناد

    زريف الطول ما بموت أبداً
    ليش بدو يموت ؟؟؟
    هوي الفلسطيني وحدو بموت ..!؟
    الفلسطيني عايش وعلى أرضه بكاوِم

    بلهجة إحدى القرى الفلسطينية
    التي تلفظ فيها الكاف بدلاً من القاف
    والزين بدلاً من الظاء
    هذا ما روته السيدة.. الجليلة
    مما سمعته عن ظريف الطول

    يا “زريف الطول” وكِفْ تاكولك
    رايح ع الغربه وبلادك أحسنلك

    انتهي النص المنقول يا سيدي، ولكن الملحمة لم تنته لأن الملاحم الشعبية كفيلة أن تحفظ تاريخ الشعوب، وفلسطين التي يعمل اليهود على تهويدها ستبقى وتستمر، وصوت مقاومتها المدوي الهادر، يجلجل في أنحاء الأرض وأرجاء السماء.. حتى يعود الحق لأصحابه.،

    ظريف الطول لم يغب عنا أبدا، رأيناه مرة في ناجي العلي وفي طفله حنظله الذي ما زال يدير ظهره غضبا من العرب ..! ورأيناه في محمود درويش وسميح القاسم وغسان كنفاني، وغيرهم من الأقلام النظيفة ، وآخر شهيد بسام السائح من وراء قضبان السجن .

    أما النساء اللواتي أغرمن بظريف الطول فلا تسل عن أعدادهن… كدلال المغربي وليلى خالد وإسراء جعابيص، وسهى بشارة وغيرهن، ممن حملن اسمه ورفعن رايته وحفظن ذكراه..

    النص تحفة إبداعية بهذا السرد الأخاذ، يعود بنا إلى أطهر لحظات التاريخ، التي يعيشها
    أبناء فلسطين اليوم بالتحديد .

    و من هنا من أعمق نقطة في القلب؟ كل التحايا للبنان من كل فلسطين.

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      الصديقتان… الفلسطينيتان
      الكريمتان
      إسراء عبوشي ودينا تلحمي

      الحقيقة التي صرّحتُ عنها في البداية، أن الأخ ماهر دلاش هو ظريفُ الطّولِ وكاتبُ النص. وهو دون سواه يستحقُّ أن يتلقى التعليقات على الموضوع ويتولى الردود. أمّا وأنكِ قد أكرمْتِني أكرمكِ الله وأكرم بلدك؛ وأنتِ تتوجّهين بالتعليق إليّ؟ فباتَ من واجبي الرّد بالنيابة عن الأخ ماهر.. وهو؛ من أقلّ حقِّه وحقِّك وحقِّ دينا عليّ.

      لكن لكي ننتصرَ على الصهاينة؟ فعلينا أن ننتصر على أنفسنا أولا، ونتوقفَ عن قتل إسراء غريب كما حصل منذ أيام! لأن مفتاح العودة إلى فلسطين؟ يبقى دائما في قلب الأم الفلسطينية أينما وُجِدَتْ، وبين يديها الكريمتين.

      هو المبدع كامل الشناوي، سأختار من إحدى قصائده، “لوماً” يسوقُه للمرأة بقوله: ماذا أقولُ لأدمعٍ سفَحَتْها أشواقى إليكِ؟ ماذا أقولُ لأضلع مزّقْتُها خوفاً عليك؟. هذا الجرحُ النّازف نحنُ أصحابُه جميعا، وليست إسراء التي تحمل اسمك يا ابنة المفتي.. الذي يقضي في هذه الأحوال..؟ إلاّ واحدة من آلآف ضحايا العنف الأسري، في مجتمعاتٍ تصرّ على التّمسك بجهالتِها، وعقولِها المعاقة وعواطفِها البليدة وإرادِتها المشلولة.. واستبدادِها في تربية المرأة.

      والإشارة الأخيرة مقرونة بالعجب..؟ تبقى في نواقصها المتعددة في الايمان، والحظوظ، والعقول..! وكل السِّر الجميل أودعه الله في أمانتها ووفائها ورقّتها وعفّتها؛ وفي انتصاراتِنا وهزائِمنا ومستقبل أجيالنا؛ فلا يتوقفُ عند مستودع أسرارها، وإحْكام الشريط الشائك وحزام الأمان حول عفّتها..!! العفو منكما على التعبير الوضيع.

      هذا التشدد على “سلامة” المرأة يا ست دينا، والتعنت في التربيتة الصارمة لها، لا ينعكسُ على المرأة وحدها بل على كل من يدورُ في محيطها.! هكذا تقهقرتِ المرأة وانهزمت كما لم تتمنَ وتتوقع الشّدة إيّاها، التي لا زالت تستبدُّ وتحاصرُ حاضرَ المرأة ومستقبلها، في مجتمعاتٍ لا يشفعُ الحبُّ في شريعتِها أو يتوسلُ لها العفوَ والرَّحمة.

      https://www.oudnad.net/spip.php?article299

      أما آن (لهذه) المرأة أن تتصدّى..!؟ وتصرخَ عاليا وتعلنَ عن تمردِّها وتنتصر لنفسها، فلا تراهن كثيرا على إرادة الرجل ونواياه الحسنة..! وهي التي لم تعانِ القسوة وحدها..؟ بل تشريعا يُجيز لوليّ أمر (المُنحرفة) أن يغسلَ عاره بسكين أو طلقة..! فيسهِّل للجاني معاودة القصاص، والثأر من ضحيته ما شاء… مرة تلو مرة..!!

      لا تَشْكُ للنَّاسِ جُرْحاً أنتَ صاحِبُهُ * لا يؤلمُ الجرحُ إلاَّ من به ألمُ. كما ورد في مطلع قصيدة كريم العراقي، المنشورة في السنابل. خالص مودتي وأمنياتي. أهلا وسهلا بالصديقتين الكريمتين ابنة العبوشي.. وتلحمي معا.

      الرد
  3. إيناس

    رد الاستاذ ماهر على التعقيبات:

    سلام عليكم..
    أما بعد..أبدا حديثي بالصلاة والسلام على الرحمة المهداة محمد بن عبدالله..
    تحيةة اكبار واجلال للاستاذ ابراهيم يوسف , ومثلها ايضا للاخوات اسراء العبوشي ودينا تلحمي..والف تحية صمود لشعبنا الفلسطيني في كل اصقاع الارض..
    ظريف الطول سواءكان شخصية حقيقية او نسج من الخيال الا انه اصبح ذلك الانموذج الراقي لكل شاب فلسطيني..فهو يتسم بالاستقامة والالتزام بالدين والارض والعرض..وبالتالي هو كل فلسطيني حر شريف..
    اراد ظريف الطول ان يسافر عبر الازمان..وكما تفضلتما فقد ظهر لنا في ناجي العلي وفي محمود درويش وكنفاني وووو…وسوف يستمر في الظهور معلنا التحدي لكل من زايد ويزايد على قضية الشعب الفلسطيني ..لسان حاله يقول :
    طلبوا الكرامة فاعجزهم تداركها..لنا الشرف من حسب ومن نسب
    فلسطيني أنا يعجزهم معيبتي..في ابي القاسم لي الفخر والعزة والنسب
    الكلام عن أنفسنا , لا يمنح متعة قوية و مديدة الأثر .. ما لم يكن متاحا لنا التحدث عن اقصانا , و عن فلسطين التي تعنينا او تتعلق بنا بحال من الاحوال..عندها يصبح هذا الحديث ضجر محض في لحظات قليلة .. هو ثقيل حد الهلاك لمن يصغي..اليس كذلك!!
    حتى ننتصر على المارقين لا بد اولا ان نتصالح مع انفسنا..نتصالح مع دواخلنا ومع ذواتنا..
    إن مسرح العبث الدموي في الشرق الأوسط يترك الخيال الأسود عاجزا عن ابتكار صوره السوداء !. وعلى جثه الفلسطيني أن تغيب تماما عن المسرح , أولا , ليتسنى للشعوب الغاصبة أن تلعب أدوارها بطريقه أخرى أكثر تلقائية , أن تبتكر نصها الجديد , أن تواصل تقاليدها التاريخية في اخذ ثار آخر , وان تتقاسم الغنائم الغامضة . . .
    ولكن ,
    هل عرفت الشعوب الأخرى غير الشعب الفلسطيني هذا العدد من الهجرات ؟ هذا الكم من المنافي ؟ وهذه الأعداد من المذابح ؟ دون أن تكافأ ولو بشهر من الطمأنينة والأمان على شبر من تراب ذلك الوطن . . اعني فلسطين؟ ودون أن تحظى باعتراف , أو . . . أو بوعد ما من بلفور جديد ؟
    تحياتي واحترامي لكم /ماهر باكير

    الرد
  4. إيناس

    هذه لوحة بالألوان. لم تقتصر على حضور ظريف الطول الفتى المهيوب؟ بل رأيت فيها حوافر جواد امريء القيس، تشتعل من تحتها النار.
    من إيناس: صادق شكري وإعجابي.. ومحبّتي.

    الرد
  5. ماريا

    لا أستغرب حينما أسمع
    أن (الذئب) يفترس حملا؟
    الغريب أن يفتش
    كاتب مغرور عن ضحيّة!

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      والأغرب؟ أن يبني بعض البشر
      على النوايا المضلِّلة الخبيثة..!

      في المرات المقبلة
      لن أرد على تعليق لا يتسم باللياقة.

      الرد
  6. إسراء عبوشي

    الاستاذة ايناس
    سؤالك :هل عرفت الشعوب الأخرى غير الشعب الفلسطيني هذا العدد من الهجرات ؟
    استوقفني ، فتحت جراحي ، انا من جيل عاش انتفاضة الحجر ، ثم انتفاضة الاقصى، وحرب الخليج، وحروب غزة، لم يمر عليه عيد بلا شهيد، حُرم من التجول بوطنه، سلبوا منه بحره، فكيف لا يكون كل فلسطيني زريف الطول!
    دمتم ودام لعطاء والكلام النابع من قلوب وفية للقضية الأم “فلسطين”

    الرد
  7. ماهر باكير

    الأخت ماريا..
    اين هو الكاتب المغرور الذي يبحث عن ضحية؟..اقل ما نفعله لقضيتنا الأم قضية فلسطين هو التأريخ لنضال شعبنا في فلسطين..فنحن لا نؤثر حب القعود على النضال حجتى لو بالكلمة والتأريخ..
    ماهر باكير

    الأخت اسراء عبوشي..مع التحية
    لم يعان شعب من هذا الكم من الضحايا والهجرات على مر التاريخ كما عانى الشعب الفلسطيني..كثير من الشعوب عانت لسنوات أما شعبنا فقد عانى منها منذ بدء التاريخ..وانا لا انتقص من نضال الشعوب الاخرى بل اؤرخ لشعب عانى من الويلات لسنين طويلة لا تحصى ..ولكنه دوما كان يخرج من تحت الرماد شامخا..مؤمنا ان “الطفل الفلسطيني يولد من رحم المعاناة”..اليس كذلك؟
    دمت بود/ماهر باكير

    الأخت ايناس..مع التحية وفائق الاحترام
    “هذه لوحة بالألوان. لم تقتصر على حضور ظريف الطول الفتى المهيوب؟ بل رأيت فيها حوافر جواد امريء القيس، تشتعل من تحتها النار.”
    اكرر ما قلته في تعقيبك..واضيف : الفلسطيني لم يرتكب جريمة سوى أنه ينتمي لتلك الارض, يسير اليها بخوف وبطء.. يملك أوراقا ثبوتية..ليست سوى أوراق قديمة قد تكون “قوشان أرض”..يقترب على وجل..يراقبونه, ينظرون الى ملابسه الرثة, ثم يقودونه الى زنزانة مظلمة..ليكتشف: “أنه قتل ظل أحدهم بسيارة لا يمتلكها!!”
    دمت بود/ماهر باكير

    الأستاذ الكبير إبراهيم يوسف..مع التحية والاجلال والتقديروفائق الاحترام
    لم تعد لحظات حياتنا تخلو من المنغصات..في كل لحظة هناك حدث ما يحطم نفسياتنا..قد يبكينا ،وقد يتركنا في حالة من الذهول الممزوج بصدمة قد تودي بنا أو تتركنا في حالة من صمت سقيم!!
    لم تعد تخلو صفحات الجرائد ولا شاشات القنوات الفضائية من مشاهد تدمى لها العيون..وتنسدل لها الجفون..وتتفتت لها القلوب..وتنهار لها العقول..
    صفحات تتلون بلون الدم القرمزي..هنا أشلاء طفل مبعثرة..وهناك امرأة حبلى مبطونة..هذا شيخ كبير يبكي أطلال أسرته..وتلك أم ابيضت عيناها حزنا ..وأب مفجوع على أطفاله..وووو
    صمت غريب مريب يسود جنبات تلك الأماكن..لم تحفل به إلا بعض الكائنات الحية ما عدا الانسان.. مصغية لذلك الصمت الكئيب ..تسترق السمع لأصوات لم تستطع آذان بني آدم سماعها..تارة تنتصب آذانها..وأخرى تنسدل..تارة ترفع رؤوسها علها تحسن زوايا السمع..وأخرى تخفضها من هول ما سمعت..حتى الحيوانات باتت في حيرة..لا تستطيع التمييز،إن كانت تلك الدمدمات..تلك الهمهمات المكتومة الصادرة من جوف الأرض هي أصوات مكبلين في سجون مدفونة في أعماقها..أم أزيز مكتوم لصوت جنازير دبابات ما فتئت تهرس إسفلت الشارع وبقايا أغصان الأشجار المقصوفة المحترقة..ام هي أزيز أصوات عظام القتلى والجرحى المبعثرة في الطرقات..لله المشتكى ..وأحسن الله العزاء.
    هذا حال من لا يشعر بمعاناة الشعوب خاصة الشعب الفاسطيني..احسن الله العزاء
    دمت بود/ماهر باكير

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.