وَحْشَةُ العُمْرِ الطَّويلْ

بواسطة | 29 نوفمبر 2020 | شعر | 5 تعليقات

وَحْشَةُ العُمْرِ الطَّويلْ
إبراهيم يوسف – لبنان 

“وانْتَبَهْنا؟ بَعْدَما زالَ الرَّحيقْ 
وأفَقْنا؟ ليْتَ أنّا لا نُفيقْ

يَقْظَةٌ.. طاحَتْ بأحْلامِ الكَرَى 
وتَوَلّى الليلُ والليلُ صَديقْ

وإذا النُّورُ نَذيرٌ طالِعٌ 
وإذا الفَجْرُ مُطِلٌ كالحَريْقْ

وإذا الدُّنيا كما نَعْرِفُها 
وإذا الأحْبابُ كلٌّ في طَريقْ”

“الأطلال” إحدى أروع
بكائيات العرب
على مدى تاريخ الشعر
العربيّ في الحداثة 
والجاهلية.. والإسلام

كان يكفيني في مدى
عمري كله..؟
أن أكون فحسب صاحب
هذه الأبيات  

وبعد؛ يا صديقتي
الغالية
فقلقُ الليالي وَوَجيبُ
القلوبِ
المُرهَفَة كَقَلبِ مَيْسون

والوَمْضاتُ العاطِفِيّة
العَميقَة
وَرَصْدُ الانفعالات
الدّقيقة
والمُخيَّلة الخَصْبَة
والّلمَاحَةُ
والمَلَكَة الوجدانيّة
وحدها..؟ لا تكفي

ما لم يُواكبْها
وُضُوْحُ الكَلِمَة 
وطلاوَتُها
والتصويرُ”المُحْتَرِف”
بالمُفْرَدَة
في التّعبيرِ عنِ الخاطِرَة

لأنتِ واللهِ الصّدِيقَةُ
البَاهِرَة
مَنْ أحببتُها بِحَقّ
الّتي لم تُشْفَ بعد
من ضجيج عواطِفِها

لكنّها لم تُصْغِ دَوْماً لقَوْلي
فماذا عسايَ  أفعل
مع ظلم الحبّ
على فكري.. وقلبي!؟

هذا شكلٌ مختلف من فيض
مشاعرك.. يا ميسون

نتيجة بحث الصور عن وحشة العمر

آهِ لَوْ؛ أخْبَرْتِنِي
عن لَيْلِ الصَّبابَةِ
والتّمَنِّي؟
فأنتِ فَراشَتِي
وَشَذا عُمْري 
وَحُلْمُ نَيْسانِي

 تُؤذِّنُ في طُلوعِ
الفَجْرْ
تُناجي سِحْرَهَا
وَتُصَلِّي 
على نِسْريْن
حَقْلِي.. وَبُسْتاني

عُيونُكِ مَعْبَدي.. وفَيْئِي
وصَيْفُ عِرْزالي
وسُلافُ كَرْمِي
ومَوْئِلُ أفْراحِي
ومَوّالُ أُغْنِيَتي.. وألْحَاني

حُلْمِيَ البَاقِي.. وَمَوْجُ
العِطرِ أنتِ
وَحلالُ الخَمْرِ في كَأْسِي
وَشِرْياني

فكيفَ أغالِبُ
قسوَة آهِتي 
وَعُمْقَ مَتاهَتي

وعَتْمَ لَيْلِي

وجُنُونَ البَحْر
على مَرْكَبِي
البَالي
وقنْدِيليَ الخَابِي
وأنْجُو
من تِيْهِ عَيْنَيْكِ 
وأشْجَاني

وكيفَ أرْوِي
بَيْداءَ أيّامي
وَليلَ عِشْقِي
وَلَهْفَةَ شَوْقي
ما بينَ هُدْبَيْكِ

وَخَطِيْئتِي 
وَتَاءُ وِزْرك
تَضِجّ بها خَلايَا 
الجِسْمْ
من نَشْوَةِ العطر
وَنعِيْم السّكْر

يطيحُ  بإدْرَاكِي
وَرُشْدِي
بِوَادِي المِسْكْ
بَيْنَ نَاهِدَيْكِ

فَصَدْرُك وَحْشَةُ
عُمْرِي
وَرايَةُ اْسْتِسْلامِي
ومِحْرابُ أفْرَاحِي
وأحْزَانِي

وهَذي السَّحابَة
الخَرْساءْ
لم تَعُدْ تُمْطرُ
ما بين جَنْبَيَّ وَجَنْبَيْكِ

www.youtube.com/watch?v=EvHUkc2nX1U

كاتب لبناني

5 تعليقات

  1. إيناس ثابت

    الأستاذان الصديقان
    إبراهيم يوسف
    وميسون بو طيش

    القصيدة “أقله بالعربي”
    رائعة وأخاذة.. وتواؤم وثيق
    بين اللفظ والمعنى
    وهذه العلاقة الجميلة “أحسدها” بين الطرفين.

    أنت إنسان رائع وأصيل.. وأستاذ
    في النثر والشعر بمختلف أهدافه ومراميه
    تزرع الحب والكلمة الطيبة في القلوب
    لأنك أنت هكذا في عمق روحك وقلبك.

    وميسون منعشة كالندى على خد الورود
    تستحق منك كل العناية والاهتمام الشديد.

    الرد
    • Maissa Boutiche

      مساء النور عزيزتي إيناس هذا من كرم منبتك واصلك الكريم، الاستاذ ابراهيم عزيز علينا حميعانحبه ونقدره وله كل الاحترام على كل مجهود يبذله في مجال الشعر الاصيل ليحفزنا للارتقاء، هو بحد ذاته موسوعة وهرم في العطاء.
      تحياتي من الجزائر اليك عزيزتي ايقونة الشعر والاخلاق السامية.
      ميسون.

      الرد
  2. إبراهيم يوسف

    (هرم) متداع وشديد الانكسار، يغرق في شبر من الماء. لو سمعك أحد ممن يعرفون هشاشتي وهزيمتي؟ لتَبَسّم في سر ه أو في العلن. يسعد مساك ويخلي ولادك يا رب.

    الرد
  3. عاشقة الأدب

    صديقي إبراهيم يوسف

    باختصار..؟
    أنت والشعر..حكاية ساحرة!

    الرد
  4. إبراهيم يوسف

    عاشقة الأدب

    “في عيونه خبرُ ** ليس يكذب النظرُ”
    كُلَّما اخْتَصَرْتَ لهُ في الحَدِيْثِ؟ يَغْتَفِرُ!

    شكرا لكِ على مودتك ولطافتك… محبتي
    وسلامة قلبك لو كنت تعانين من الضِّيق

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.