لم تعد تؤلم.. وتجدي..؟

بواسطة | 23 يناير 2019 | مقالات | 21 تعليقات

“نظمت حملة واسعة للبحث عن مصدر الرسائل

شعر الجميع بصعوبة المهمة الجديدة

فالرسالة الغامضة والجهة الموجهة إليها مهمة

رئيس المجلس البلدي، برلماني

رئيس حزب، مدير مؤسسة

رجل أعمال، نقابي كبير وزير مهم

عميل محلي، مقدم ، مثقف أكاديمي رسمي معروف

مسؤول رياضي كبير، رجل سلطة من الوزن الثقيل”

في التعقيب

على “وسطى الأباخس

للكاتب من المغرب

الأستاذ عبد الجليل لعميري

مصطلح يستحق أن يتحول إلى قَضِيَّة

بمستوى “الأمم المنكودة”..!

نتيجة بحث الصور عن مهارة الأصابع

كانت ولا زالت وسطى الأباخس، تتمتع  بدلالة تتجاوز الوظيفة العضوية، إلى معان ثقافية وأخلاقية وعاطفية أيضا، ومنها الإشارات المعيبة التي تختلف باختلاف ثقافات الشعوب. وهكذا فإن إشهار وسطى الأصابع في وجوه الآخرين يحمل معنى الشتيمة غير اللفظية، ولا ينوب عنه في الإشارة والوقاحة أي من الأصابع الأخرى.

أطلق عليه الفرنسيون:  Le doigt d’honneur ويرتبط المعنى بشرف رفيع لا يسلم من الأذى في قناعة المتنبي، وبعض الرؤوس الحامية من أبناء الأرياف، حتى يراق على جوانبه الدم. والإشارة التي يتولاها الإصبع المنكود؟ ليست إلاّ من أساليب التحقير أو الدفاع عن النفس. وأما في اليونان فهناك من رفع وسطى أباخسه في وجه سقراط، تهكما عليه بسبب قصيدة شعرية. وعلاوة عن معنى الحركة وتحقير الآخرين في بعض البلدان؟ فإنها جنحة يحاسب عليها القانون. وفي الثقافة الرومانية فقد احتفظ الإصبع المشبوه بالمعاني الجنسية الفاحشة.

ويُعتبرُ استخدام الإصبع على هذا النحو، سوأة توحي بالدلالة الجنسية، وفي بعض الروايات أن معركة وقعت في الحرب بين الإنكليز والفرنسيين، حينما كان الفرنسيون يطلقون سراح رماة النِّبال الأسرى من الإنكليز، بعد أن  يبتروا من أصابعهم السبابة والوسطى والإبهام، ليعطلوا مشاركتهم في معارك أخرى. ولمّا خسر الفرنسيون معركتهم كما لم يتوقعوا..؟ راح الإنكليز ممن سلمت أصابعهم، يشهرون وسطى أباخسهم في وجه الفرنسيين.

لكن علاقة المودة القائمة على الخبز والملح..؟ تلاشت بين سائر العرب للأسف الشديد، وتعززت بين الدول الأوروبية بعد الحرب الثانية، فتحولت بعد الدماء الغزيرة التي أُريقَتْ، إلى نهضة شاملة في وقت قياسيٍّ قصير.

ومن الأهمية التنويه قبل هذا وذاك أن معظم حضارة البشر، تعتمد بصورة رئيسة على براعة الإبهام، يعاونه بقية الأصابع في إنجازات عموم أنواع الهندسة، وفي غزو الفضاء واكتشاف أعماق المحيطات، ومختلف المهارات اليدوية من أدوات الجراحة والمسبار، واختراع الساعة والحاسوب وصرعة العصر في الهاتف النّقال.

ناهيك عن استخدام آلآت الصناعة والزراعة، وأدوات الكتابة والرسم والعزف والزخرفة، وحاجة الأصابع في التعبيرعن الوداعة وملاطفة الشعر والوجنات، وصناعة العطور وابتكار أزياء النساء، والحب والتحرش الجنسي والخلاعة وملامسة الأرداف. وفي الطعام والشراب وسائر الدّواعي التي تعتمد أولاً وأخيراً على مهارة الإبهام.

إلاَّ؛ في حالات: الخسة والوضاعة والإحباط والغيبة والثأر وقلة الحيلة والحياء، والعجز في النّيل من الأوغاد، كالمستبدين الفاسدين من أولي الأمر..؟ فوحدها وسطى الأباخس تفي بالغرض، وتقوم بالواجب على أكمل وجه.

هكذا قرأت معظم المجموعة القصصية، التي تكرَّم مشكورا بإرسالها إليّ كاتبُها الأخ الصديق عبد الجليل لعميري من المغرب، واستأذنته بنشر مقتطفات منها بعدما نُشِرَت “الكولية” إحدى قصص المجموعة، ولاقت إقبالا ملحوظا من القراءة في التعقيب والإعجاب. ولعلّ الدّار التي تولت طباعة ونشر المجموعة القصصية، عرقلت عليّ مرة أخرى نسخ  بعض المضمون؟ ربما كتدبير احترازيّ في الحفاظ على حقوق عوائد الدار في النشر.

مهما يكن الأمر؛ فعندما تمنَّيت على الصديق الكاتب أن يتكرّم عليّ ويزودني “بوسطى الأباخس”..؟ ما اخترتُه للمرة الثانية من المجموعة القصصية للنشر..؟ ضحك مني وتعجّب من طلبي، دون أن  تبدو عليه إمارات الهزء والاستخفاف وأجابني: اللعنة على الشيطان؟ معاذ الله أن أفعل! فما تقولُه يا صديقي عيبٌ عليّ.. وعارٌ بحقي.

لكن ليس من حنكة راشد أو حكيم أن يعلن عداءه للشيطان! ما دامت الغلَبة محسومة في النهاية للفطنة والدّهاء. فلماذا نمعن في التّجني والتحريض، على شيطان نستدعي عداوته  في كل حين!؟ فنلعنه في السر والعلن عندما نكفر أو نصلي، وحينما نخطىء أو نصيب! والشيطان متأهب ليغرّر بنا ويورطنا، في العبث بالسلاح القاتل في وسطى الأباخس، للتفريج عن كربة مستحكمة، أو فشة خلق كما نقول في محلياتنا؛ فلا تتعدى مفاعيلها من بعض الزوايا أوهام القصور العالية في إسبانيا..؟ يهون بناؤها ويصعب هدمها كما يقول المثل الفرنسي.

وتبقى سياسة وسطى الأباخس في اعتقادي تحاكي من بعض الجوانب: ” قوم فوت نام، وصير حلام، إنو بلدنا صارت بلد..!” بتعبير زياد الرحباني الفنان المبدع الموهوب، ممن لا يعجبهم العجب ولا الصوم في رجب..!

وهكذا؛ فوسطى هذه الأباخس لم تعد فاعلة في وجه العموم، ولم تعد مفيدة أو مجدية في التأثير على من “تَمْسَحَتْ” جلودهم من الطغمة السياسية، وزمرة الحاكمين الفاسدين ممن يستبدون، بالمغلوب على أمورهم من العباد وسائر أبناء البلاد، لكثرة ما تلقاه أولئك الساقطون من شتائمنا “ولُعابِنا” يغرق وجوههم كالأمطار!  

حتى بلغت وسطى الأباخس، نيويورك ولاهاي “وعَجْز” الأمم المتحدة! فهل يعجبك يا صديقي كيف غَزَتْ وسطى أباخسك الأرض وعَمَّتْ مساحة الكوكب..!؟ فنالت من المرجعيات والرموز “الإنسانية”، التي تداجي أمام الدول المستكبِرة، وتتواطأ مع  بيريز مرتكب مجزرة قانا – المسيح..! على تزوير التاريخ للحصول على جائزة نوبل للسلام! وهكذا يا صاحبي اقتصر مفعول وسطى الأباخس، على الجبن والتَّقيَّة والتَّشفي بإهانة الأمم المستبدّة.

ولئن كانتِ البَعْصَة بتعبير أهل الشام، أو كان تسديد سلاح وسطى الأباخس وإطلاقها نحو الهدف، إشارة مهينة تفش الخلق بالعجز والتواكل، وتجبر خاطر المُسْتَضعفين في الأرض- سامحني على وضاعتي في استخدام بعصة هذا المصطلح السوقيّ المُبتذَل- فإنها لم تعد تؤلم وتجدي ولا تعيد ولو بالرسم على السبورة؛ حذاء الأستاذ اليمني الحافي! وصار لازم بتعبير المثل الشامي، نفتش عن تدابير جديدة ووسائل بديلة “ونخيِّط بغير هالمسلّة”.

كاتب لبناني

21 تعليق

  1. عبدالجليل لعميري

    تحياتي أستاذي الكريم …تفاعل جميل مع وسطى الاباخس. ..ومحاكمة لطيفة لها….لعل همومنا ثقيلة تكسر ظهر الرمز وتتعدد. ..محبتي

    الرد
  2. دينا تلحمي

    حينما لا تكون الكتابة همسة أو أهة..؟

    فهي صرخة في معظم الأحيان

    والأجمل أن تبقى إحساساً قوياً

    يصل إلي كل القلوب …

    وأنت يا سيدي من الكتاب الذين

    لا ندري كيف نفيهم حقَّهم

    لِما يمتلكون من الموهبَةِ التي تلفت الأنظار ..!؟

    من منا لا ينتمي

    إلى وسطى الأباخس

    في ساعات النقمة والغضب..؟

    لسنا من الأبرياء

    والمعصومين عن الأخطاء..

    الكل شارك وساهم في إيجاد هذا المصطلح

    أنا وأنت وكل فرد في هذا المجتمع

    وهكذا نحن في حالات العجز

    نستخدم وسطى الأباخس !

    للنيل من الأقوياء وأصحاب القرار

    من المسؤولين ممن يتحكمون

    بأحوال وقوت الضعفاء…

    ألضمائر في سبات بحاجة لمن يوقظها

    ولا هم لكثير من المسؤولين

    أكثر من المرأة والجنس والسطوة والمال ..!

    يا قوم لا تتكلموا ….بات الكلام محرم’
    ناموا ولا تستيقظوا …ما فاز إلا النوم’…

    ستبقى الحياة على ما هي
    من فقراء وتعساء وأشقياء ومشتتين
    مادام هناك قوي وضعيف .

    وسنبقى ننتظر المخلص والأمل ..

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      الصديقة الكريمة دينا

      إن كانت التعاسة والشقاء والتيه يجمعنا، والفقر والمرض والحاجة تؤالف بيننا..؟ فقد وجدت لك الحل في التضامن والتجمهر، والهجمة الواحدة على السراي الحكومي، ويتعالى الهتاف والغضب: يا شباب ويا صبايا يلاّ.. يلاّ عالسرايا.

      وإن كانت إرادة الله في هذا غني وهذا فقير..؟ فالعودة إلى مشيئة الله وعدالته هي الأجدى كما في قول شوقي: أنصفتَ أهل الفقر من أهل الغنى** فالكل في حق الحياة سواءُ.. شفت بعينك وين صرنا يا دينا!؟ ما توجعيلي راسي يرحم “أبوك”.

      الرد
  3. شهربان معدي

    وريثما يأتي المُخلٌص..!
    هل ستبقى وسطى الأباخس..؟
    تتجول بحرية في هذا الكون العجيب
    يا عزيزتي دينا..؟
    وكيف سنتعامل مع طلٌابنا وأطفالنا.
    عندما يقاطعك أحدهم:
    معلمتي رفع لي..!
    أحيانَا يبغتنا الضحك..
    وعندما نحاول تفسير ذلك..؟
    عن الجنود، وقصٌتهم الغريبة، كما تفضل أستاذنا الفذ، إبراهيم يوسف، ولكنهم لا يفقهون شيئَا..
    ربما الدنيا “آخر وقت” كما كان يقول أجدادنا..
    كلمة تربينا عليها، لنعزي أنفسنا بعدم وجود حلول عالمية، تصلٌح ما أفسدته يد الإنسان، والرأسمالية الطاغية.
    دمتم بألف خير.

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      الأستاذة شهربان معدي

      عندما تتوالى الهزائم يا صديقتي..؟ تعلو الأصوات التي تبشر بالقيامة وآخر الزمن..! بينما في المقلب الآخر من الأرض من يتمتعون بالأمان والعيش الكريم. فلتكن العبرة من تجارب هؤلاء “الكفار”. لم أتوقع أن تسبب وسطى أباخس أخينا عبد الجليل كل هذا الصخب. عبد الجليل “مولاي وروحي في يده”. خالص مودتي وأمنياتي وزيارة مقدسيَّة ميمونة وموفقة.

      الرد
  4. دينا تلحمي

    ويرحم والديك أستاذي العزيز

    الأساتذه الأفاضل ..

    قد تكون ” وسطى الأباخس ” هي العصا التي استخدمها الأستاذ القدير عبد الجليل لعميري لتهُزَ ضمائر البشرية جمعاء ..! فهي كلمة مطاطةُ وحمالة أوجه ! وتنشد الهروب من الظلم الدنيوي أو خلق فكرة للبحث عن حلول ..؟

    لم تعد هناك آذان صاغية لكل ما يقال ويجري في هذه المجتمعات الأيلة للسقوط ..
    فكل واحد منا في واد ..؟
    وكل يغني على ليلاه ..!!

    الرد
  5. إيناس ثابت

    “وسطى الأباخس” رمز الإهانة والتحقير.. أو الدفاع عن الشرف والاحتجاج
    أثارت ضجة وحققت نجاحا ملحوظا
    ونالت نصيبا وافرا من الأراء والتعقيبات
    وهذا إن دل على شيء..؟
    فإنما يدل على نجاح المقال..
    ونجاح كاتب قصة “وسطى الأباخس” أيضا

    وبهذه المناسبة اسمح لي ياصديقي أن أتقدم بالشكر
    لك أولا…وللأستاذ عبدالجليل لعميري
    و أن أحتفي بكما على ضوء الشموع ..وبين حقول الرياحين والورد
    وأرفع الكأس في نخب نجاحكما

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      الصديقة العزيزة إيناس

      ترفّقي بنا قليلا يا عزيزتي. لقد أخْجَلْتِنا بإطرائك والله. شكرا على “الأرّوزاج”، وهذه الحفاوة والرومنسية والمشاعر المتدفقة الطاهرة، وعلى الشموع والمشروب غير “الكحولي”- لئلا تعتب علينا هيام – وشكرا على عبق الورد.. والبخور.

      الرد
  6. عبدالجليل لعميري

    استاذتي الكريمة شكرا على تفاعلك الجميل. ..فالنجاح مشترك بفعل انخراطكم فيه. ..لأن هم الإبداع بيننا أيضا مشترك. ..دمتم حراسا له…مودتي و تقديري

    الرد
  7. ماريا

    إذا كانت للعين لغة وللجسد لغة
    فللأصابع أيضا لغتها الخاصة

    رفع السبابة والوسطى وضم باقي الأصابع إشارة إلى النصر
    والتصاق مقدمة السبابة بمقدمة الإبهام مع خفض باقي الأصابع إشارة إلى أن من أمامك لا قيمة له..أما في حال رفعت باقي الأصابع فترمز آنذاك إلى التهديد
    ورفع الأصابع كاملة في وجه أحدهم مع دفعها إلى الأمام رمز للإهانة والشتيمة و”وسطى الأباخس” موضوع نصك ترمز إلى الإهانة والتحقير وغير ذلك

    و من خلال حركة الأصابع يمكن قراءة بعض الأفكار والحالة النفسية لمن هو أمامك

    وشكل وحجم الأصابع يكشف بعض الملامح عن شخصية الاخرين ومجالات إبداعهم وعملهم..
    ولم تشبع بعد كل هذا..فعزيزتنا الأصابع تستخدم كلغة تخاطب وتواصل مع من يعانون من مشاكل في السمع والنطق

    هذه الأصابع مخيفة ياصديقي
    تقيم الدنيا وتقعدها..ولا يجوز أن يستهان بها
    فالأصابع تغرس وردة أوتقتلع نبتة
    تمسح دمعة أوتصفع وجها
    ترسم وتنحت وتصنع وتكتب إبداعا أو تكتب فتنا وكذبا وزورا
    تمتد مقدمة العون والغوث أو تمتد لتسرق وتفسد وتخرب
    تصنع علاجا ينقذ البشرية أو سلاحا فتاكا يقتلها ويمسح وجه الأرض..وعجبي!

    الرد
  8. عبدالجليل لعميري

    جميل يا ماريا للاصابع أسرار ودلالات رمزية كشفتم لي عنها من خلال نقاشكم الشيق …ربما لم تخطر لي ببال وانا اكتب وسطى الاباخس قبل أكثر من عشر سنوات خلت. ..لقد ولدت هذه القصة من جديد. ..فتحية لكم عشاق الإبداع. ..

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      الصديقة الكريمة ماريا
      والأستاذ عبد الجليل

      هذا بالضبط ما كتبته للتو
      فشكل الأصابع يوحي
      بشخصية صاحبها فعلا

      تصور يا صديقي وصديقتي
      عازفة بيانو
      أو مصفف شعر النساء
      لهما أصابع مزارع أو حطاب..!

      لو كنت أتمتع بالقليل من لماحة ماريا..؟
      لضمنت النص ما أتى في التعقيب
      وتحول النص بالتأكيد نحو الأفضل

      شكرا لكما على المواكبة المتواصلة
      وهذا المرور العابق بأريج الياسمين

      الرد
  9. هيام فؤاد ضمرة

    تحية مسائية للكاتب القدير الأستاذ ابراهيم يوسف ولكل من أناخ جمل تعليقه هنا
    وتحية معطرة بالمسك للسنابل التي تفتح رحاب دارها بأريحية وبكل تأهيل

    سبب تأخري بتسجيل تعليق على الموضوع لحساسيته ولتحرجي.. فاعذرني أستاذ ابراهيم
    دخول هذا العدد من الكتاب لوضع مداخلاتهم شجعني بكل تأكيد

    في زمننا الحديث صار للغة الجسد اهتمام كبير وترجمة رسمية مهمة تدرس في المعاهد وتقدم كمادة رئيسة في ورشات عمل للناشطين والسياسيين وأصحاب القرار

    فالسياسي والفنان والشخصيات المشهورة تسلط عليهم الأضواء والنظرات وآلات التصوير (بفوكس) يضخم كل حركة لهم ويركز عليها لأنها تشكل لغة أخرى معتمدة تخبئ خلفها حقيقة ما قابلة للترجمة

    وليس هناك من لغة جسد أقوى من لغات العين والأصابع ونبرة الصوت

    وكلنا يعرف أن لغة البكم تعتمد لغة الأصابع للتواصل
    ومثلها لغة الإشارة حين يكون الأمر سرياً غير معلناً بين إثنين أو بين فريقين

    وفي الكشافة أول مهمة علمونا إياها هي لغة الأصابع للتخاطب عن بعد

    وتعودنا النظر إلى مسألة رفع وسطى الأصابع أو وسطى الأباخس (كون الأباخس تعني الأصابع) نظرة دونية سيئة ترتبط بمعنى غير أخلاقي يراد بها التحقير والسبة

    وإن كان أول من استخدمها الانكليز في وجه الفرنسيين ونشروها في بلاد استعمارهم، أو الألمان في وجه الرومان ونشروها في بلاد امبراطوريتهم، أو تقليداً للسناجب واستبعد كلياً هذا الأمر، إلا أن الحقيقة بكل تأكيد وبلا تردد أن أصلها أوروبي بامتياز استخدموها بدلالاتها الجنسية، ومن ثم صارت حركة يقصد منها التحقير بالصورة الصامتة باستخدام لغة الجسد، وهي ليست أقل شأناً من لغة الكلام

    يقول المثل الدارج أنّ لغة الصمت أبلغ من لغة الكلام، ونستطيع القول هنا أن لغة الأصابع أعلى صوتا وأوضح معنى من لغة الكلام

    على أي حال الأستاذ ابراهيم يوسف كعادته كتب بحثه حول وسطى الأباخس بطريقة محبوكة حبكة قوية وبلغة تشد القارئ وتحيلة إلى الاعجاب بقدرته على خوض تفاصيل الأشياء المتعلقة بالموضوع

    فشكرا له خاصيته في الابداع.. وشكراً للكاتب عبدالجليل اللعميري على ابداعاته المميزة
    وتحية عابقة بعطر المحبة والتقدير للجميع هنا

    الرد
  10. إبراهيم يوسف

    الأستاذة هيام فؤاد نور الدين ضمرة
    هكذا بالتسمية الكاملة وعلى الأشهاد

    وبلغة هدى المهداوي
    آغاتي وسدارتي يا أم هيثم

    أنت من الحصافة والمنعة
    والعفة واللماحة والتهذيب
    بحيث يليق بك منصب المدَّعي العام
    ولم تكوني متهمة ولو لومضة في الزمن

    وعليه يا صديقتي
    يمكنك أن تقولي ما شئت بلا تحفظ أو.. حذر

    الرد
  11. إسراء عبوشي

    كل الشكر والتقدير والاحترام لاستاذنا إبراهيم
    دمت ذخرا لنا ودام قلمك الجميل
    يكتب واقعنا العربي الأليم

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      أ/إسراء عبوشي

      يا هلا بالصديقة الكريمة وابنة الحلال أسروءة

      الرد
  12. مهند النابلسي

    مهنّد النّابلسي – فلسطين

    إبراهيم يوسف قلم من ذهب؛ تنقاد إليه الكلمات طواعية؛ لتعبّر عمّا يريد من معان كامنة في أعماقه. لديه قدرة عجيبة على الكتابة في أيّ موضوع يريد؛ اعتمادا على خبراته العميقة، وتجاربه الواسعة، وحكمته الرّشيدة. يمتلك موهبة مدهشة على سرد التّفاصيل الّتي تؤهّله لأن يكون روائيّا مبدعا.

    الرد
  13. إبراهيم يوسف

    شكرا على مرورك واهتمامك وعنايتك
    عسى ألاّ نصاب بخيبة أمل أخرى..؟
    حينما عصرنا خمرة.. وأسكرت غيرنا.

    الرد
  14. غنى

    حملة الترويج لوسطى الأباخس…!؟
    تجاوزت حملة ترويج الأميركيين
    لأسلحة الدمار الشامل قبل غزو العراق

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      إذا كان الافتراء الأميركي لا يحتاج إلى أدلة.؟
      فوسطى الأباخس أيضا لا تحتاج إلى الترويج.

      الرد
  15. عبدالجليل لعميري

    الترويج يكون له ثمن: الترويج لاكاذيب الغرب أخذوا ثمنه من دمنا ومالنا. ..أما الوسطى فلا تحتاج للاكاذيب ….ولكن تحتاج للمحبة. …وهي في غنى عن اللامحبة. ..محبتي

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.