لا تدق الباب

بواسطة | 3 نوفمبر 2017 | شعر | 2 تعليقات

 لا تدق الباب 

أنا لست هنا 

في البيت قطة خائفة 

 تتحاشى ركلات الناس 

أسفل سرير مهجور

أغطيته  تحتضن  الأتربة

لا تدق الباب

فالصمت يطارد الذكريات

والتجارب أشباح

وكل مصابيح البيت مهشمة

لا تدق الباب

فالريح تحرك شباكي المكسور

وشموعي التعيسة

تبكي دموعا

تنتظر لحظة خلاص

لا تدق الباب

فبالداخل شبح امرأة

ثائرة الشعر

نسيت مكان مشطها

تتعثر في مكحلتها المكسورة

تتحدث كثيرا إلي نفسها

وإلي أوهام تظنها أشخاصا

مقربة لها

أصدقاء

إخوة

جيران

المجنونة لا تكف  عن الثرثرة

لا تدق الباب

فساعتي المعطلة

يسكنها جني

كلما طرق الباب

دقت

ودقت

ودقت

يتعالي الدق

وترقص الأشباح

ويفر الزائرون

ترتعش أقدامهم

لا تدق الباب

اتركني

أنا لست هنا

فاطمة الرفاعي

2 تعليقان

  1. إبراهيم يوسف

    الصديقة الطيبة
    فاطمة عوض الرفاعي من مصر

    بل الدنيا لا زالت بخير يا صديقتي.. ما دمتِ تعيشين فيها
    عزاؤنا أن على الأرض من هم مثلك يا فطوم
    عندما تدقِّينَ بابي..؟ تجدينني أنتظرك خلف الباب

    هذا أبو فراس الحمداني.. ربما..؟
    أو رابعة العدوية، تخاطب ربها وتقول له:

    “فليتــك تحـلو والحياة مريـرة
    وليتك ترضى والأنام غضاب
    وليت الذي بيني وبينك عامر
    وبيني وبين العالمين خراب”.

    لا مكان لضعيف تحت عين الشمس
    أنت شجاعة وجديرة بالحياة يا عزيزتي
    وأنا شديد الإعجاب بصلابتك
    كوني دوما بخير .. وعززي رجاءك بخالق الكون

    الرد
    • ليلى إبراهيم

      كلمات زائعة من إنسان على دراية واسعة بالمرأة ..عدا عن أنه نصيرها والمدافع عنها ..

      الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.