قَصْقِصْ وَرَقْ

بواسطة | 1 أغسطس 2019 | مقالات | 12 تعليقات

قَصْقِصْ وَرَقْ
إبراهيم يوسف – لبنان

رسالة إلى الأخ الكريم
 محمود بشارة
 وكل من يعنيهم الأمر 

نتيجة بحث الصور عن من وحي الغرب الكافر

شكرا على اهتمامك ودعواتك الطيبة سيدي الكريم، وصدّقني؛ لست أقل منك احتراما للإسلام وسائر الديانات.  لكن؛”لا ينفعُ السيفُ المُجرّدُ، إن تراخى المعصمُ”. أنا أتهم المسلمين قبل أن أتهم الإسلام، ولا أريد أن ندخل في سجال عقيم ومضيعة للوقت لن تؤدي بنا إلى مطرح. لأنني بلغت عمرا لن تتغير معه قناعاتي؟ وما ردي إلا من باب احترامك وحسب. 

فعلاقة التاريخ والجغرافيا والدين أيضا وحسن الجوار والوفاء للخبز والملح، واللغة والأرض والمصير المشترك..؟ تلاشت بين سائر العرب “والمسلمين” وتحوَّلت إلى تناحرٍ وفرقة، بفعل المصالح الضيقة والغباء المستحكم، “وبات الواحد من يحمل في الداخل ضده”، ولم يقتصر تخلّفنا على تجدّد الغزوات فيما بيننا، وما سموه بجهاد “المعاشرة” في سفح مستودع أسرار النساء، وقتل بو بريص للدخول إلى الفردوس.! والحبل على الجرار في استنباط ترهات جديدة في الجهالة والغباء.

بينما تعززت العلاقة بين الدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، فتحولت بعد الدماء الغزيرة إلى نهضة شاملة في وقت قياسيٍّ قصير، وسخّروا لمصالحهم الوجه الحضاري لنهاية الحرب. هم يجتمعون على الباطل ونحن نتفرق في الحق.

هل من حقنا الإفادة من الحاسوب والمحمول، أو التحليق عاليا للسفر فوق المحيطات..؟ عندما لم يتوصل الغرب إليها بالمجان، بل نتيجة أبحاث جادة وتضحيات واسعة في سائر العلوم. نحن نشتري بالمال “الوَسِخ” فكر الغرب الشافر بلغة أطفال اليمن. أما مالنا..؟ سينفد يوما وفكر الغرب يتواصل، لكنني سأحترم حالنا عندما نبلغ مستوى أولئك الكفار.

ومفردة علماء مشتقة من علم، وليست محصورة بعمائم أو تيجان “علماء” الدين الملوك، ممن انتسبوا إلى التسمية على نحو باطل. فالعلم كما أراه لا يتعدى أبحاث الفيزياء والكيمياء والرياضيات والكهرباء والصناعة وعلم الآلة والفضاء، وغيرها من  مختلف المعارف والعلوم الأكثر إفادة في حياة البشر. وأما “علم” الدين فمسألة تعني الموعظة الحسنة، والغيبيات المتنوعة المختلفة، التي لا تتفق على مذهب أو رأي واحد، خلافا لسائر العلوم التي تتوافق غالبا فيما بينها. 

وبناء عليه فرجال الدين في الحقيقة، ليسوا علماء حينما لم يكتشفوا أقله مما يتكون الماء!؟ ولو شئتَ أن تسميهم بدقة؟ فهم منظرون ومفتون في التفريق، بين ما هو حلال أو حرام وما هو طاهر أو نجس، دون أن يدرسوا ماهية الميكروبات، التي لم يعرفها “علماء” الدين إلاّ عن طريق الأبحاث. لكنهم مبشرون يثيرون الرعب، من تجديد الجلود والترويج للنار.

ونحن لا نملك في الوقت الراهن ما يسعفنا من الحرية والحق “المُزَأْبَق”، أكثر مما كانت عليه أحوالنا في الماضي. لأن النظام السياسي الاقتصادي العالمي، قد غيَّر أساليب الاستغلال، لكنه لم يغيِّر كثيرا في ماهية وجوهر الأشياء؛ ودعك من التفكير بالأسلمة! فقد لوَّحْنا مرة للحكم باسم الإسلام ودخلنا في حرب أهلية.. فتعززت الطائفية؛ والفساد صار يتلطى وراء الطوائف، وأستطيع الإشارة إلى المرتكبين بالأسماء، وهكذا تراجعنا زمنا إلى الوراء! والإنسان العربي أيضا ليس أفضل حالا مما عليه أحوالنا في لبنان.. عاجز ويكتفي بردة الفعل، دون أن ينجح ويحدث تغييرا ملحوظا في خريطة الفكر العام. لكنه قادر على قول بعض المسموح في حدود ضيقة للغاية. والشواهد على العقاب كثيرة ولم يمض عليها زمان طويل.

فهل رهان اليوم على من “يُقَصْقِصْ وَرَقْ وِيْساوي عَرَبْ”!؟ وما دمتُ من “المؤمنين” وحروبُنا تتواصل لنصرة الإسلام؟ فلن أستأذن أحدا للقول إننا منذ فجر الدِّين، ونحن نتمسك ونحرِّض على ما حصل من مظالم، بما لا يتعدى ما يحدث اليوم  بآلاف المرات. ولا زلنا نتقاتل أفرادا وجماعات في الدّين وضمن المذهب الواحد. ولئن كانوا في الغرب “أولاد حرام” وهم من ورطونا بفعل غبائنا، مع من ساءك طلب المغفرة لهم؟ فأين عقل وحكمة وبأس وشئمة وشهامة المسلمين والعرب!؟ 

تناحرنا وتذابحنا فلم نتعب ونلقِ سلاحنا بعد ونخرج من تحت العباءآت، ولا زلنا نشهد بالزور على ما اقترفناه، ونفسّر ونجتهد في التفسير عما قالوه ويقولوه وماذا كانوا يقصدون، ولا زلنا نصلي وندعو الله ليبيد اليهود ويشتت شمل الكفار. 

ونحن نملك من الثروات بما لا يُقدَّر بمال، وعدد المحرومين عندنا في ازدياد. وحينما كانوا يدعسون على سطح القمر ويعملون على انشطار الذرة؟ كنا نستسلم للنوم في أحضان النساء والثروات، ولا زلنا نتدارس كيف يصحُّ الوضوء وطريقة دخول المرحاض، وكيف نطهِّرُ الآنية من ولغ الكلاب، ثم نحجُّ لنغسل ذنوبنا ونرجم الشيطان! والشياطين لا تتكاثر إلاّ في بلاد المسلمين. خلاصة القول وزبدته أن الدين وحده “ما بيعمل أخلاق!؟ لكن الأخلاق هِيِّ اللي بتعمل الأديان” نشف الريق في حلقي يا صاحبي وقلت “بتهذيب” وبلا ترميز بعض ما في خاطري، وما يفرِّج قليلا من كربتي.. وانتهيت.

كاتب لبناني

12 تعليق

  1. مشاكس

    سلام اخ إبراهيم ، فنحن من ادم وحواء عليهما السلام وعلى نبينا المصطفى اتم الصلاة والسلام ، بعث الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليختم الرسالات ، وعندما قال للاعرابي عن الدعوة أي دعوة التوحيد قال له الاعرابي ستقاتلك عليها العرب والعجم ، فصراعنا قبل ان يكون عن التطور التكنولوجي من صناعات وطائرات وعلوم هناك التوحيد ، اعلم يا اخي إبراهيم بأن عدم تطورنا ليس المشايخ اوالامكانات او العقول إنما سبب تأخرنا هو الاخر ، شميع اشهزتنا الأمنية والاستخبارات تخرشت من المعاهد الأوروبية والأمريكية وهم حتى يقبضون رواتبهم منهم ، وطبعا لما يكون هؤلاء يقبضون من اسيادهم فأكيد ينفذون الأوامر بالدقة المتناهية ، يخبرني طالب بأنه سنة 84 في احد الشامعات حضر إليهم رئيس شهاهز المحابرات وقال لهم ممنوع تعملوا أي مشروع ، مسموح لكم فقط ان تعملوا شهاز ترانزسطر واحد تشتركون فيه شميعكم لصناعة مذياع واحد . حكومات نا لا تعمل لمصلحة شعوبها ولا لحماية امنها ولا للتطويرها ولا لنهضتها ، واضرب لك مثال صغير ، شميع الدول العربية لا تصنع ثواريخ والحزب الإسلامي السني الوحيد الذي محاصر ومقاطع ومحتل منذ مدة استطاع ان يصنع ثواريخ وطائرات بدون طيار وصمد 50 يوما بوشه اسرا ئيل والامريكان ومعهم شميع العالم والعالم العربي يتامر عليهم ، اعتقد لما يكون هناك حرية يمكن الكلام والنقاش والتفكر والتطور والرقي والنهوض والوصول ، اما ان نشلد ذاتنا وعقولنا فهذا لن يشدي ، ونحن ننتظر الفرج من الله تعالى. البريذ مش لي ولكن حتى يظهر الكلام .

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      أسرتني لهجتك المحبوبة أخي المشاكس الكريم – أو “راجح” بتعبير الأخوين رحباني في مسرحية بياع الخواتم – وأنت تحوِّل الجيم إلى شين، كما في لهجات أبناء المغرب ونابلس في فلسطين. فلسطين بيت القصيد في الأول والأخير.

      في مطلق الأحوال شكرا لمرورك، وأهلا وسهلا بك يا صديقي. ودعني أحيلك أن تتفضل وتقرأ بروية وهدوء، مضمون مقالة زاردشت أبو الأنبياء… للكاتب الصديق عادل الحاج حسن، ففيها ما يغنيني… ويغنيك عن القول والتعليق.

      الرد
      • إبراهيم يوسف

        وردتني رسالة تنفي معلومتي أن أهل نابلس يحوِّلون الجيم إلى شين، وأن لهجتهم هي الأقرب إلى لهجات أهل الشام، وهم يستعيضون عن (هذا) ب هاظا مُعَطَّشَة؛ وهلّأ ب هِسَّة.. (وأنا)..؟ تتحول إلى أنِيْ؛ كما يقولها سكان غربي بعلبك في البقاع.

        وتقول الرسالة أيضا إنني ادعيت باطلا على النابلسيين بما لا أعرف ولا أعلم.. ويبقى الله وحده هو الأعلم.

        الرد
  2. إيناس ثابت

    أستاذي وصديقي الكريم

    ليتك لم تطرق هذا الباب الملتبس المتعِب، يخفي وراءه ما يخفي من سوء الظن والتكهن. وليتك تركتنا ما دمتَ لن تغيِّر من الواقع شيئا، نستمتع بما كنت تكتب مما لا يثير التحفظ والتساؤل، لكنني بجانبك في مطلق الأحوال.

    خالص محبتي وتقديري واهتمامي.. أنا التي لا ترى فيك إلا الكاتب الرائع والصديق الغالي.

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      عزيزتي إيناس

      حينما أقوم بعمل ما؟ أجتهد كثيرا لكي أوفق. فإن لم أصب نجاحا؟ أحاسب نفسي على
      التقصير، وأصغي جيدا لنصائح المحبين.

      خالص مودتي وجزيل شكري، لأنك بجانبي في الإخفاق والتوفيق.

      الرد
  3. ماريا

    الصديق إبراهيم يوسف

    معظمنا يعي جيدا ما ينبغي فعله
    ويعرف سبب فشلنا وخسارتنا
    وقليل منا من يضحّي ويعمل
    والفرق كبير بين أن تعلم وأن تعمل..!

    الرد
  4. إبراهيم يوسف

    هيدا كلام مدوزن… وموزون
    خير الكلام ما قل ودل
    شكرا لمودتك ومرورك الكريم

    الرد
  5. إبراهيم يوسف

    عزيزتي إيناس

    حينما أقوم بعمل ما؟ أجتهد كثيرا لكي أوفق. فإن لم أصب نجاحا؟ أحاسب نفسي على
    التقصير، وأصغي جيدا لنصائح المحبين.

    خالص مودتي وجزيل شكري، لأنك بجانبي في الإخفاق والتوفيق.

    الرد
  6. دينا تلحمي

    قصقص ورق ساويهن ناس

    قصقص ورق على إسم الناس

    سميهن بأساميهن ونحاكيهن ويصيروا ناس

    عن أي إخفاق تتحدث يا صديقي !؟

    و الحق يقال : ” أننا نجتمع حول مقالاتك كالجائعين أمام مائدة شهية ، فما تكتبه يعيد لنا حبنا للقراءة والإستمتاع بها ، فأنت يا سيدي تعطي المقال قوام متنوع ..والأجمل من ذلك ..أننا نستخلص منه نتيجة وعبر ”

    ما شدني إلى المقال هو العنوان – قصقص ورق – الذي يعطي إيحاء بأهمية الإسم والبعثرة والإختلاف أو الخلاف ..بين الناس ، هكذا فهمت وهكذا خيل لي ..!

    ولقد ساهمنا في ذلك ؛ حين نرى كبار الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات يقعدون القرفصاء ويستمعون بتركيز لشيخ لم يحصل على شهادة إبتدائية ، يقرر ويخطط لهم حياتهم .!

    وحين نرى شيخة تسيطر على ملايين النساء وتلغي عقولهن ، كالدمى تحركهن كيف تشاء ؟ وتقوم بإقناعهن على أنهن عورات وناقصات عقل مع أن المرأة قديماً كانت شديدة الرقي والجمال ، وقد وصلت إلى أرقى المناصب ، واعتلت عروش ممالك وأرقى حضارات ..!

    عندما ندعو على اليهود والنصارى لتشتيت شملهم ولم يتبق لنا شمل ، لتدمير أوطانهم ولم يتبق لنا أوطان ، لسبي نسائهم ولم تسب إلا نساء المسلمين ..!

    عندما تنفق ملايين التبرعات لدور العبادة وأقلها للأبحاث العلمية ، حتى أصبحت حياتنا عبارة عن مزايدات دينية ومعاناة كبيرة ؛ من الخلاف الكبير بين العلم والحداثة والجهل والتخلف ..، وما علينا إلا أن نعترف بأن التخلف هو المنتصر ، ما دمنا تخلينا عن عقولنا وصرنا …ناس” دراويش ” .

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      الصديقة الكريمة دينا

      شكوانا مشتركة يا صديقتي والقلب على القلب، وقناعاتنا لا تختلف حول قَدْرِ وقيمة بعض الناس، التي لا تتعدى في الحقيقة أشكال الورق وهشاشته. ناهيكِ عن بعض المتعلمين على اختلاف اختصاصاتهم أولئك الذين عرفتُهم على الأقل، ممن يمارسون وظائفهم ومهنهم في النهار، وفي الليل يلجأون إلى قراءة الغيب في الفنجان!

      قليل من الوعي والحكمة مع كثير من التخلف والخرافة، وامتزاج الفكر المعرفي بالانتماء القبلي والطائفي، واختلاط العلم والفلسفة بالتطرف والفكر المتشدد العقيم. كما الثراء الفاحش مع الحرمان والجوع، وغياب المغفرة والتعايش.

      بالإضافة إلى معظم دور العبادة على اختلاف دياناتها، التي تنفق أموالا طائلة على عبادة الله في بيوت كالقصور! والله ليس بحاجة إلى هذه المظاهر لكي تمجده! فلو أنفقوها على إطعام الجياع وعلاج الأمراض..؟ لكانت على قلب الله أحلى من العسل. فأصدق صلوات المؤمنين في اعتقادي..؟ من يتوسلون الطبيعة للصلاة.

      راودتني مودة عالية المنسوب.. وأنا أتوجه بالرد على الصديقة دينا صباح العيد.. لكي لا أتمنى لها وللقراء والكتاب عيدا سعيدا فحسب..؟ بل أعمارا سعيدة تفيض بالتفاؤل والفرح على أنفسهم، وعلى سائر المهزومين في الأرض.

      إسمع يا رضا..؟ كتبتها في مثل هذا اليوم من العام الماضي، وما قلته في نهايتها: هي مناسبة العيد التي تفرض نفسها..؟ لأتوجه بتحيتي وتهنئتي للجميع بلا استثناء… قراءً وكتاباً وأصدقاء: “بها لعيد بدِّي قدِّم هدية… لا دهب لا ورود جورية / طالع عبالي ضُم زهرة وقلب… وقدمُن بها لعيد عيدية”.

      كل عام والأستاذ عادل المعني بمقالة العام الماضي، وسائر الأسرة الكريمة وكل المحبين بعافية وأحسن الأحوال. أنتم أهلي وأحبتي ونبض قلبي. ولئن كُتبتْ لنا الحياةُ سنةً أخرى؟ سنلتقي من جديد في العام المقبل. كل عام وأنتم بخير.

      https://www.youtube.com/watch?v=N3eSK6l2Ojo

      الرد
  7. هيام فؤاد ضمرة

    الصديق العزيز الأستاذ ابراهيم
    حين نلج هذا المعترك في البحث والتنقيب عن أسباب تخلفنا وتأخرنا عن الركب الحضاري العالمي، ينتابني شعور متدفق بالحزن الشديد والأسى على ما صنع الأجداد منا وانتسى، وما ورثته الأجيال من خيبة الأحوال وأصابتهم بالقذى والعمى، وكأن ما كان ليس إلا ذرار رمل تناثر في فضاء هذا الكون المريض.
    فلطالما حاول مفكرونا الأشاوس أن يقدموا مشروعا حضاريا نبدأ عليه أولى خطاوينا، وتمثلنا لذلك القدوة في نجاحات الأقوام الأخرى كتركيا وأندونيسيا وسويسرا وغيرها، وكانت على الدوام تصطدم الخطى فيها بقوانين تعرقل كل اتجاهاتها نحو بوابة العبور متحللة من كل شعور، فتذوي وتذبل ويصيبها الجفاف إلى درجة الإلتفاف على نفسها.
    نحن يا سيدي أمة تتلاعب بها أهواءها من ناحية، وزعماء فقدوا حرية القرار من ناحية أخرى، كونهم تسلموا الدور اختيارا مدعوما بالثمن، من على وسائد جلسات شيوخ الدواوين، من قبل دول الاستعمار التي ورثت عن بني عثمان ولاياتها العربية بتوطئة من البعض منهم، تلك التي مزقت جسد الوطن العربي الكبير بعملية خبيثة أرادت من ورائها إضعاف هذه الأمة التي أربكتها في عهد مضى، وينظر كل من يصل السلطة على أن باب مغارة علي بابا قد انفتح له على مصراعيه، عليه ألا يترك الوقت يغتاله فلا يغرف مما قدر له قبل أن يحين أمر الجان في إغلاق باب المغارة.
    والجان هنا هي أمم الغرب تلك التي شربت كأس الذل مراً على يد بني عثمان حين طاولتهم شهرتهم بالقوة والغلبة وفرضوا على ملوك وسلاطين أوروبا دفع الجزية السنوية لحماية عروشهم.
    من ملك المال من العرب لم يكن يملك حرية التصرف فيه، وحرم عليه التصنيع على أشكاله خاصة الحربي منه، ورغم أن دولة الاحتلال الجديدة التأسيس ترك لها الحبل على الغارب لامتلاك التصنيع التجاري والحربي حتى الانتاج الذري،
    وأبناؤنا يديرون مصانع الغرب ولا يصنعونها للأسف ولا حتى يعرفون كنهة تصنيعها، ومستثمرينا يشتغلون بالتجارة ويحركون أموالهم من خلالها ولا يملك أي منهم فكرة الاستثمار في العلم والاختراع والتصنيع..
    إن نجاح المشروع الحضاري يحتاج لخطة تمسك بكل أطراف العلاقة لتسوق المشروع نحو التقدم الحضاري.. لكنها حتى هذه اللحظة لا تجد من يعلق الجرس

    الرد
  8. إبراهيم يوسف

    الأستاذة… والصديقة الكريمة الغالية
    هيام فؤاد نور الدِّين ضمرة – الأردن

    “وَلا قُرْبُ نُعْمٍ إِنْ دَنَتْ لكَ… نَافِعٌ
    وَلا نَأيُها يُسْلِي، وَلا أَنْتَ تَصْبِرُ!”

    “إذا جِئْتَ فامْنَحْ طَرْفَ عَيْنَيْكَ غَيْرَنَا
    لِكَيْ يَحْسَبوا أنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظرُ”

    “زَعَموا…. أنِّي أراكَ غَداً
    وأظُنُّ المَوْتَ دونَ غَدِي
    أينَ مِنِّي اليَوْمَ ما زَعَمُوا!؟”

    https://www.youtube.com/watch?v=Y0LOlwVLqb8

    لا أريدُ لعواطفي أن تستبدّ بي
    وتهزمَني أمامَكِ يا هيام
    فما ينبضُ بين ضلوعي..؟
    لا يغرِّدُ كما يفعلُ لسِحرِ حضورك

    وحينما أسمعُ صوتكِ من جديد.؟ تطغى عليّ مشاعري، وتغدُرني
    دمعتي لإطلالتِك المُغْرِقَة على قلبي بالوداعة والمودة.. والسلام

    كتبتُ ونشرتُ في غيابك: قال المُغَنِّي
    ونالتْ نصيباً ملحوظاً من القراءةِ والتّعقيب

    وتمنيتُ من قاعِ قلبي.. لو انَّكِ سجّلتِها بصوتِك
    ونشرتِ تسجيلَها في السنابل..؟
    وليستْ غايتي “القصيدة” التي قرأها الجميع؟

    غايتي وحسب أن يسمعَ الآخرون رخامةَ صوتِكِ يا هيام
    فَلِمَ لا أبوحُ بِسِرِّي (وأغازِلُك) أمامَ الجميع
    أنَّ صوتَكِ أرْبَكَني.. وشتَّتَ فكري وأنا أسمعُهُ لأوّل مرَّة

    https://assanabel.net/archives/3668

    ابنتي سوسن.. همزةُ الوصلِ بيني وبينكِ تزوَّجَتْ
    من شابٍ تركيّ يعملُ ويعيشُ في المملكة المتحدة
    العقبى للأفراح في ديارك.. حبَّة قلبي أنتِ يا هيام

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.