قراءة في ديوان على ضفاف الأيام

بواسطة | 2 مارس 2020 | قراءات | 4 تعليقات

قراءة في ديوان على ضفاف الأيام للكاتبة “نائلة أبو طاحون” ،الصادر عن كل شئ في حيفا لعام ٢٠٢٠

بدأت في قراءة الديوان الذي ينقسم الى فصلين “الاول والثاني” وفي الحقيقة لم استطع مغادرة صفحاته حتى اكملت الكتاب كله .

يحتوي الديوان على قصائد من الشعر العمودي والتفعيلة.

حيث استهلت الشاعرة ديوانها الشعري بالاهداء الى روح والدها ووالدتها ولا زالت تأخذها ذاكرتها الى امها ويبدو ان لوفاتها تأثير كبير ومرحلة عاصفة لا يمكن للشاعرة تخطيها بسهولة فتراها تقول:

للحزن طعم ولم أذقه بغيرها    ومرارة قد عششت بفؤادي 

أرى ان قصائدها تنصب حول الثورة الفلسطينية وايضا الحديث عن الرومانسية والحب .

من اهم ما جاء في هذا الديوان كالتالي ؛

  • الحديث عن الاسرى والظلم الذي يعتريهم وان من واجبنا صيانة العهد .
  • تنتقي مدينة “يافا” من بين المدن الفلسطينية  ويبدو انها مسقط رأسها وان لها في القلب منزلة والتي لا ننسى بانها عروس فلسطين والتي شهدت النزاعات وحضنت العديد من الشهداء.
  • تصف الوضع الراهن بين الحكماء العرب فتقول “بثت سموم الغل في احشائنا     حتى ارتقى ما بيننا الايذاء”
  • تتحدث عن السجن والسّجّانُ ،خيانة الاوطان لكنها تستبشر بان الغد سيكون أفضل .
  • الدعوة للجميع بالوقوف الى جانب الاقصى والتصدي للأعداء فتقول” فهبّوا يا احبائي…جنودآ بالملايين”
  • تُدين وضع الجدار والذي يعتبر عائق امام اكتمال قصص الحبُّ
  • الحديث عن الوضع الحالي للقدس وتصفه بأنه مُخجل في قصيدة”على ضفافالايام”

الشقّ الثاني

 يتخلله الحديث عن الحب ويبدو ان الرومانسية تعيش في زوايا ابيات هذه القصائد ،مع ان المحبوب قد خان الامانة الا انها لا زالت مخلصة ومتمسكة به لآخر نفس.

فتقول فإن تأتيني فإني …أهديك عطر وردي .

ويبدو ان طقوس الشاعرة فريدة في الحبّ فتقول”انا لي طقوس في الهوى  ولي السيادة ” ،كما انها تلقي اللوم على المحبوب لتخليه عن الحب الذي اصطحبها الى السراب والذي اودى بها الى” غُصن الفراق” بعد العذاب من لقاء الحبيب والاستمرار في مواكبة مسيرة الحب .

اما بالنسبة للغة الكاتبة واسلوبها

  • أعجبني اسلوب الشاعرة المليء بالحماس والحب للأقصى والقدس 
  • كما انه  يدعو للتمرد والثورة والوقوف الى جانب بعضنا البعض ونتكافل في هذه الازمات والتصدي للاعداء
  • القصائد مفعمة بالعواطف مثل الحب لبلدها ويبدو انها ثائرة ولن تخشى احد
  • يسود قصائدها لغة جميلة وبلاغة في سرد العبارات التي قد تاخذ الكاتب للعيش في ثنايا هذه الابيات 
  • تظهر شخصير شخصية الشاعرة واضحة من خلال القصائد بانها تمتلك القوة والصرامة والاصرار لمواصلة المسير والشجاعة ولديها براءة كافية تؤهلها لتكون كالطفلة المحبوبة فتراها تقول ؛وكأنني ما زلت رهن طفولة ٍ   تاجي البراءة والوداد سواري.
  • تتداخل الحكمة في اغلب قصائدها الهادفة .
  • استعملت لغة متنوعة بالمفردات وعناوين القصائد كانت مشوقة للقراءة .
  • كثرت الرموز مثل العنقاء في قصيدة “عنقاء فلسطين” وهي رمز المستحيل .

وفقت الكاتبة في طرح هذه المواضيع  ومبارك لها هذا الإصدار .

قمر محمد منى

4 تعليقات

  1. إيناس ثابت

    الأستاذة قمر منى

    ما أجمل الحروف حين تدور في خيال المرأة
    وما أجمل اسمك “قمر” وأرقه..
    وأهلا بك في السنابل.

    الرد
  2. إبراهيم يوسف

    أ/ قمر محمد منى

    لئن كانت الكتابة والشعر
    والحب في زمن الكوليرا
    وغابريل غارسيا مركيز
    لا تختلف عنهما كثيرا
    في ظهور وباء الكورونا؟

    فرجاؤنا لم ينقطع بنجاح الأبحاث
    في لقاح جديد لعلاج ناجع وسريع

    ولا أحسب العرب من المساهمين
    في البحث لإيجاد العلاج
    وفي ذات الوقت دون الانقطاع
    عن التعليقات.. لانقضاء الوقت
    بعيدا عن الخوف والإقامة الجبرية
    من انتشار الوباء المؤرق المخيف

    (يمكن تحميل كتاب مركيز من خلال النت)

    **********************

    بالعودة إلى تعليقي على القراءة
    في ديوان… على ضفاف الأيام؟

    لا ينبغي للشعر يا صديقتي؟
    أن “نلتهمه”.. دفعة واحدة
    الشعر لا تَصِحُّ فيه غير “المزمزة”
    وهذه بعض الإشارت إلى ما لفتني

    استهلّت ديوانها..؟
    لا ضرورة للقول: ديوانها “الشعري”

    ويبدو أنها ثائرة ولن تخشى أحدا
    أحدا… مفعول به منصوب

    “للحزن طعم (و) لم أذقه بغيرها
    ومرارة قد عششت… بفؤادي”

    بين الحزن وطعم المرارة؟؟
    هذه الواو المنكودة التي أرجو
    أن تكون قد سقطت سهوا في الكتابة

    وهناك بعض الهفوات البسيطة الأخرى
    ما تكاد لا تخلو منها قراءة.. أو قصيدة

    لكن حسنا أن لا ينقطع رجاء الشاعرة
    والمراهنة على حكمة وعزم العرب
    وهي تتفاءل بغد أفضل
    كما أتى على لسان سعيد عقل بقوله:

    مُرَّ بـــي يا واعداً وعـــدا مثلما النســــمة من بردى
    رب أرض من شذا وندى وجراحــــات بقلب عدى
    سكتت يــوماً فهل ســـكتت أجمل التـــــاريخ كان غدا

    https://www.youtube.com/watch?v=Akk3eDEtFnQ

    سعيد عقل تَجَنَّى على القضية الفلسطينية
    وهو مُسامحٌ من جانبي على الأقل؟
    لأنه ارتكب خطيئة السياسة… دون الشعر

    لكن التحامل غير مبرر وبدا مستغربا
    وكان الأحرى به أن ينتصر للمظلومين
    وهو الشاعر المترفع النبيل عندما يقول:

    “واعدي لا كنتَ من غضبٍ
    أعرف الحب سنىً وهدى”

    فلسطين من بلاد الشام.. وعلى أبناء
    الشام أن يتحملوا مسؤولية تحريرها

    مودتي… وأمنياتي لك دائما بالتوفيق

    الرد
  3. إبراهيم يوسف

    “واعدي لا كنتَ من غضبٍ
    أعرف الحب (سنى) وهدى”

    سناً وليس سنى.. أنا أيضا
    لا أدقق بما أنسخه عن بعض المواقع

    الرد
  4. نائلة أبوطاحون

    عزيزتي قمر منى..
    ألف شكر ومودة

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.