غصة ألم على وطن

بواسطة | 19 ديسمبر 2020 | مقالات | 4 تعليقات

الأيام تمر علينا مظلمة قاتمة…
أليس هذه حالة غريبة…
بالرغم من الشمس التي ترسل أنوارها…
وبالرغم من القمر الجميل الذي يسبح في السماء…
لماذا لا أحد يهتم حتى بإشعال شمعة…
بيروت كما نراها اليوم تذوب…
والسياسي بكل وقاحة يجلس ويحلل ولا يهتم بما يجري…
نعم الكل مسؤول…
نعم الكل شارك في هذا الفساد…
معقول لهذه الدرجة وصلنا…
معقول لا أحد يستطيع إيقاف ما يحدث هنا في هذه القرية الصغيرة…
نعم نحن قرية صغيرة نعرف بعضنا بعضا…
أنا عندما جئت لم يكن بمقدوري أن أشتري جاكيت ضد البرد…
أنت حين جئت لم يكون بإمكانك أن تشتري سيارة…
وهي حين خرجت إلى العمل لم تكن عندها القدرة على شراء بيت…
واليوم البلد ضائع منهوب هيكل عظمي…
والغريب لا أحد يعرف من سرق لبنان…
والمخجل لا أحد يقول لنا لماذا كل هذه الديون على لبنان…
والمحزن لا أحد يخبرنا هذه الديون أين ذهبت…
والحقيقة التي تقتل القلب وتشوه المعتقد بأننا نعبد الصور…
صور الزعماء ….
صور السياسيين….
بالله عليكم أخبرونا ما هي هذه القصة…
ما هي هذه الأعمال…
ما هي هذه الأفكار…
عندنا جيش لحماية السياسي وأفعاله المشبوهة…
عندنا قوى الأمن لحماية الفاسدين الذين نهبوا وسرقوا الشعب…
وتركوا الشعب بدون حماية…
لأنهم يدركون الحقيقة أن الله هو حامي الشعب لأنه صادق…
والآخرين فاسدين بحاجة إلى من يحمي أعمالهم المشبوهة…
قولوا ما يحلوا لكم ولكن لن تغيبوا عن من سوف يحاسب الجميع…
إلا إذا كنتم لا تؤمنون بالله…
وإذا كنتم تؤمنون بالله أعيدوا الأموال الى الشعب…
نعم أنت…..وأنت…..وأنت….وأنت….وأنت….
صرخة مواطن…صرخة ثائر…

محمود إدلبي

4 تعليقات

  1. إيناس ثابت

    الأستاذ محمود

    من سنن الكون التغيير والتبديل، دوام الحال من المحال، وتلك الأيام نداولها بين الناس.

    تفاءل بالقادم وابتسم للكون
    وسلامة قلبك من الألم والغصة.

    الرد
  2. محمود إدلبي

    الحياة جميل مع الظن بالله خيرا
    نؤمن بذلك ونعيش ذلك عزيزتي
    ولكن الأشرار سرقوا شجر الزيتون والنخيل وشجر التفاح
    والحياة الجميلة في القلوب
    وتركوا لنا فقط الظلمة في الحياة
    سيدتي إن الله كريم ولهذا ما زلنا نحب الحياة ونؤمن بالله
    شكرا لمرورك الدائم
    محمود

    الرد
  3. د.رامس سمهوري

    صراحة فالشعب اللبناني عجيب وعظيم ومبدع ومتناقض ومثقف والعصابة الطائفية المتنفذة الفاسدة نرجسية ومتغولة ومتعالية ولا ترحم أحدا وتفتقد تماما للحس الوطني وحتى الأخلاقي والحكومة لا تحكم وهنال دول وكيانات متنفذة داخل الدولة ولو حدث ذلك في بلد آخر لانهار منذ زمن واندثر وهذه الوصفة المدمجة والتوليفة الفريدة تمثل المعجزة اللبنانية الخلاقة الاي لا يوجد لها مثيل كجمال لبنان الساحر والجاذب والاسطوري!

    الرد
    • محمود إدلبي

      شكرا لمرورك الرائع وما جئت به كان في الحنايا…
      ودائما نحن نتكيء على الأمل…
      صحيح أننا نعيش الفرح والألم معا ولكن هناك أيضا قلق دائم…
      وصدقت سيدي الكريم…
      لبنان كله دول هنا وهناك…في الجنوب والشمال والجبل والوادي…
      ولبنان الوطن دويلة صغيرة…
      تحياتي لنبضك وقلبك…

      الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.