شكرا.. لطوق الياسمين..

بواسطة | 6 مايو 2020 | قصص قصيرة | 8 تعليقات

image.png

 وأنا التي كنت أظن..؟ أنّه حتى موثّبات الزّهراء، لن تخرجني من تلك الثّلاجة المظلمة، وأخيرًا.. أبصرت النور..وسمعتهم يتهامسون وهم يتبادلون نظرات الاستنكار الممزوجة بالفرح:
– كل شيء خير من بني آدم..
– سامحه الله! كيف فعل هذا بنا؟
– كيف رضي بأن نعيش، بهذا الفقر المُدقع، كل هذه “السنين”، ليكدّس كل تلك الأموال.. بالثلاجة؟!
– حتما، لن يسامحه الله..
وصدقا أقول يا عزيزي القارئ، رغم أنني كنت ما زلت مشوشة النظر، بعد هذه العتمة الطويلة، والبرد القارس، الذي عانيته بجوف تلك الثّلاجة، أو بالأحرى القبر الموّحش!
لم أتوقع، أن المال يغيّر الملامح والوجوه، بهذه السرعة العجيبة!
وليتكم “مثلي” رأيتم وجوههم البائسة، التي أغرقها الحُزن والثكل، تزهو وتخضرّ، فجّأة، كربيع نديّ، أزهر في أوّج تشرين، عندما أبصروا الرزم النقدية، الملفوفة بالنايلون، والمرتبة بإتقان، في العلب البلاستيكية المُخّتلفة الأشكال والألوان..
لم يمض على دفن الوالد، بضع ساعات، حتّى انقض ولداه، الكبير والأوسط، وابنته الصُغرى، على زوايا بيته الوضيع، ليفتشوا كل متر، بل وكل فترٍ فيه! وبعد أن نجح اليأس في السيطرة على أحلامهم البيضاء، صاحت البنت الصُغرى:
لم يبقى لنا إلاّ الثلاجة! دربكم على الثلاجة، لطالما منعني من تنظيفها وترتيبها كلما بادرت إلى ذلك..
وهناك كانت المُفاجأة..!
قال الابن الأكبر وهو يخرج الأوراق النقدية الملفوفة بإحكام بنايلون سميك:
– الويل له..  بخل علينا بكل شيء.. ولم يأخذ معه شيئًا!
وهمست الابنة الصُغرى، وهي تمسح دموعها الغزيرة:
– مسكينة والدتنا المرحومة، قتلها بتقتيره وبخله!
فقاطعها الابن الأوسط  قائلا:
– صحيحٌ أن موته كان مُفاجئا، ولكنه كان خيرًا لنا جميعنا..
وبدأ الكنز، يتفرق بالتساوي، وبدقة لم يسبق لها مثيل..
وحمدت ربي، أنني كنت من نصيب الابنة الصغرى، بعد أن رأيت عدوى الشح والتقتير، تنتقل من الوالد لتلمع في عيني الابن الكبير، والطمع والأنانية، يستعران في عيني الأوسط، بينما بدت الصبية، جميلة الهندام، كريمة النفس، هادئة النظرات..
كم أنت ضعيف أيها الإنسان، مهما نجحت في كتم أسرارك، ونقاط ضعفك، ولكن، لطالما فضحتك عيناك، أمام بريق العملة..
أتظنون..! أننا معشر الأوراق النقدية، لا نشعر ولا نحسّ..؟
نحن نشعر ونحسّ، بل، ونرى ونسمع.. مثلكم، تماما!
وأنا شخّصيا قلّبت وجوها كثيرة، رُغم ضآلة قيمتي..
ولطالما رأيت وجوهًا، كانت تتظاهر كالنعاج، وبسببي، تحولت لذئاب!
وكم رأيت ذئابًا، تنكّرت بوجوه نعاج، لتظفر بي..
لطالما زغرد قلبي، وصدح مع فرحة الصّغار، بابتياع الحلوى والألعاب..
وارتوت روحي، بشهد العزّة والكرامة، في قبضة العامل الخشنة، التي عطّرها ندى جبينه اللُجيّن!
وكم شعرت، بالخزي والعار، في يد الفاجر والمُحتال، وبالقوة والأريحية، في يد الكريم، نديّ النفس والكف..
وكم تمنيت الموت، في يد الخائن الوضيع، الذي باع تراب وطنه، من أجل حفنة نقود!
وكم رقصت بين شرفات الغيم، ولمست أناملي النجوم، عندما بنوا المدارس والمصانع، وموّلوا المشاريع الخيرية، من خلالي..
كم تقلبت على فراش من الجمر، عندما رأيت فلانا يبيع كليته، لحاجته لي..
وآخرٌ، أشعرني بالاشمئزاز والغثيان، عندما باع ابنته القاصر، بسبب طمعه بجمعي..
بينما هذا المبذّر الغني، الذي اشترى ساعة بآلاف الدولارات ليتباهى بها أمام أقرانه..
وتلك المرأة التي أنفقت كل مالها، على طعامها الدسم، الذي كانت تُفرغ كل أحزانها في تناوله! أشعراني بقلة القيمة والهوان!
تباً لك أيها الإنسان.. لا ترى أبعد من أنفُكَ!
أنا مجرد ورقة، ورقة قابلة للاحتراق والفناء، ورغم ذلك..؟ أميل بك، مرة ذات اليمين، ومرة ذات الشمال، وفقًا، لرغباتي وأهوائي، وانت حتّى لا تدرك هذا..
أُقرّب البعيد، وأُبعّد القريب!
كم من عليلٍ شفيت، وكم من سليم بدنٍ، سلبته عافيته..
كم من عزيز نفسٍ، ذللّتهُ، ومن وضيعٍ رفعتهُ!
كم من مُزيّفٍ، أصبح أصيلاً.. ومن أصيلٍ، أصبح مُزيفًا.. بسببي!
كم من يتيم شرّدتُ، ورحم قطعتُ، وما زلت في نظرك، أيها الإنسان، سدرة المنتهى، وغاية الغايات..!؟
ليتك جعلتني وسيلة، لا غاية، لكي أشد أواصر نسيجك الاجتماعي، وأُقوّيَ خيوطه الواهية!
أنا الآن سعيدةٌ، بل في قمة السّعادة!
لأنني أبصرت النور، وخرجت من هذا القبر الموحش، لأغدو، طوق ياسمين، يُعانق زهر جدائل حفيدة ذلك الرجل البخيل، الذى سيذوب في تُراب هذه الأرض..؟
إلى الأبد..
بينما..؟ سأبقى “أنا”، حرّة طليقة، ألِفُّ وأدورُ، في دنياكم العجيبة، الغريبة!
وكل ما أصلي له.. أن لا أعلق مرة أُخرى، كهذه العلقة السوداء، في تلك الثلاجة اللعينة..!

شهربان معدّي كاتبة من الجليل.

8 تعليقات

  1. إيناس ثابت

    الغالية شهربان

    يقول دوما:المال خادم جيد لكنه سيد فاسد.

    المال يمنحنا بعض الاستقلالية ومن خلاله يمكننا أن نؤمن أنفسنا و حياتنا ونوفر متطلباتها اليومية والضرورية، ولا بأس من سعينا خلفه على ألا نفقد أنفسنا وتوازننا أونرفعه فوق قدره، ليبقى تحت سلطتنا، فليس بالمال وحده يعيش الإنسان، ولا بالمال نشتري الفكر النير والمشاعر الدافئة وأنبل العواطف ولم يكن المال يوما أثمن من الروح.

    دمت بخير وزهرة بيضاء لقلبك.

    الرد
  2. شهربان معدي

    “فليس بالمال وحده يعيش الإنسان، ولا بالمال نشتري الفكر النير والمشاعر الدافئة وأنبل العواطف ولم يكن المال يوما أثمن من الروح.”
    بوركت يا غالية.
    وليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.. سيدنا المسيح..
    ولكن هنالك أناس يبخلون على حتى أقرب الناس إليهم..؟
    بالكلمة الطيبة..
    “والكلمة الطيبة صدقة”
    فكيف إذا تعلق الأمر بالمال..؟

    مصارف العالم تعجّ بالنقود..
    وثمة أطفال يشحذون الرغيف..
    مصارف العالم تعجّ بالمال..
    وثمة أزواج شابّة لا تجد بيوتًا تأويها..
    مصارف العالم تعج بالنقود..
    وجيوب كثيرة تعج بالنقود..
    وثمة كتّاب يحلمون ببيع منشوراتهم..
    وثمة من لا يهمه أن يشتري حتى كتاب واحد..!
    لا نستطيع أن نتحكم بموارد العالم..
    ولا بأموال البشر..
    ولكن لو أُعيد ترتيب الأوراق من جديد..؟
    وتحققت العدالة الإجتماعية..؟
    لكان العالم بألف خير..
    ولأزهر الياسمين في كل مكان.

    أسعدني يا إيناس الراقية
    عطر مرورك الأخضر.

    الرد
  3. دينا تلحمي

    الصديقة الكريمة شهربان

    ما أحوجنا اليوم إلى قضاة أو محامين زهدوا المناصب ، يخرجون عن صمتهم وذلهم وسعيهم لاسترضاء الحاكم ، الذي قتلهم باللجام قبل أن يقتل الناس..!

    فالمافيات عندنا عالمية بامتياز لا بل تخطّت مافيات العالم فساداً وقهراً وسرقة لشعوبها،
    والمسيطرعلى المال و أسواقه كانوا ومازالوا أولاد العم، إذ نجحوا في تشتيت فكرنا ومشاعرنا وجعلونا نختزل الحياة بعبارة..” كيف سنتدبر قوت يومنا..؟
    فالجوع هو الهدف الرئيسي لجعلنا لانهتم إلا به
    وعندما تفرغ الجيوب ينحدر مستوى التفكير ..
    أرأيت يا صديقتي فكل مشاكلنا الآن من الجشع وطمع بعض البشر ..!

    بورك فيك ..وكل عام وأنتم بألف خير

    الرد
  4. إبراهيم يوسف

    “طوق الياسمين” من القصائد الجميلة، التي نظمها نزار قباني وتستحق الإشارة إليها، وإن لم يكن من رابط بينها وبين النص ولو من بعض الزوايا. أما العنوان وحسب الصورة فأقرب إلى الإكليل منه إلى طوق الياسمين. لكن لا أهمية للصورة.. والعنوان لا يستحق إلا بعض العناية.

    لا أدري يا صديقتي ما المبرر من استحضار الموثبات.. أو لطميات المناحة؟ طالما كان موت الرجل يحمل على الفرح في الظاهر والباطن، كما بدا على الوجوه المحيطة التي كانت تطفح بالبِشر واللهفة للاستيلاء على الثروة. وهم يتسابقون في التفتيش عن المال المخبوء في الثلاجة.

    لم تبقَ لنا إلاّ الثلاجة..؟ دربكم مباشرة إلى الثلاجة. لطالما منعني من تنظيفها كلما بادرت إلى ذلك؟ في الواقع لا تجري الأمور على هذا النحو، حينما لا يجد الرجل مكانا أكثر أمانا من الثلاجة.

    ولو كانت رمزية الإشارة تعني أو تقتضي وضع المال في الثلاجة كما يتم تجليد الأطعمة، لتبقى زمنا طويلا قبل أن تأتي فرصة الانتفاع بها، وقد تتلف بمرور الزمن قبل أن تُستهلَك. أنا أيضا ممن يلجأون إلى الثلاجة، أضع فيها مشاكلي العصيَّة على الحل: كوجع القلب ومتاعب الزمن.

    لِمَ لَمْ تكن الوسادة مثلا المكان الأفضل ليخبىء ماله؟ ويطمئن عليه كلما وضع رأسه على الوسادة، فيبثه شكواه كمن يتحدث إلى محبوبه، فلا يملان من الشكوى في ليالي الحب الطويلة.

    لا يعوزك واللهِ؛ إلاّ معرفة ماذا تريدين من الفكرة؟ ما دمتِ متمكنة من المفردة ومن أدوات التعبير. فالنظرة المشوشة وعتمة الظلمة، والبرد القارس والقبر الموحش، وطول المعاناة في البرودة، كانت بالغة الدلالة وكان ينبغي توظيفها، على نحو يستفز المتلقي ليكفر بالبخل والتقتير.

    كنت أقرأ قصة ولم أكن قد أنهيتها بعد؟ حينما شعرت بالاستفزاز وقذفت بالكتاب إلى السقف، ثم أدركت فورا أن الكاتب استفزني وأن القصة حققت غايتها.. التحريض.. أو الدهشة يا شهربان.

    لكن للأمانة ينبغي أن أشهد بعيدا من المودة والصداقة الشخصية بيننا: إن ما قلته واضح للغاية، ولو لم يخل من “الموعظة”! لعل الاستقامة والتربية المتشددة سببا رئيسا في تعاطيك على هذا النحو مع القلم؟

    على أنني أتمنى لو تصل رسالتك لمن يعنيهم الأمر من البخلاء والمقترين، وأن يقتنعوا بها ليغيروا سلوكهم، ويجودوا بمالهم على أنفسهم أولا.. وعلى من هم حولهم ثانيا؟ هي طبائع وأطماع بعض البشر قلما تتغير يا صديقتي، مهما اجتهدنا في كتابة الرسائل والإرشاد المباشر.

    من وجهة نظري فحسب، ومن موقع التمني والرجاء، أن تعيدي النظر في اختيار أبواب الكتابة؟ فالهايكو والنَفَس الوجداني العميق، في التعليق على إيناس وغيرها.. شديد اللياقة بما تقولين.

    لا تتعبي نفسك في توجيه أولادك ونصحهم بالمباشر. التصرف “صح” أمامهم يكفي. أنتم أهلنا وأحبتنا في الجليل وفي كل فلسطين، وأنت عزيزة عندي وما أقوله لك لا أقوله لكل الآخرين. رمضان كريم.. وكل عام وأنتم بخير.

    الرد
  5. شهربان معدي

    “هدد كريستوف كولومبوس الهنود الحمر بانه سيسرق منهم القمر اذا لم يمنحوه الطعام و التموين الذي يكفي طاقمه للبقاء على قيد الحياة ، لم يصدق الهنود الحمر حينها ان هذا القرصان العظيم قادر على تنفيذ تهديده .
    – كان الفلكيون الذين رافقوا كولومبوس قد أعلموه ان خسوفا سيحصل بعد ايام – ولما غاب القمر بالفعل جاء الهنود المساكين يتوسلون كولمبس لإعادته اليهم بعد ان تعهدوا بتنفيذ جميع اوامره حرفيا . في الليلة التالية عاد القمر مكتملا . لقد أعاده كولومبوس لهم بكل تواضع .
    من تلك الحادثة ، ربح الهنود الحمر طقوسهم الاحتفالية بالقمر ، ولكنهم خسروا قارة كاملة بثرواتها العملاقة ، وهاهم في طريقهم الى الانقراض التدريجي”

    أستاذتي الغالية:
    الرائعة دينا تلحمي.
    “كيف سنتدبر قوت يومنا..؟
    فالجوع هو الهدف الرئيسي لجعلنا لانهتم إلا به..”
    ولست متأكدة أنه بالضرورة، أولاد عمنا هم وحدهم المسؤولين عن هذا الوضع المُقيت..
    منذ الحرب العالمية الأُولى..؟
    وفي زمن المجاعة الكبرى..
    حيث كان أجدادنا يبحثون في روث الدواب على بضعة حبوب قمح..؟
    ونحن نبكي..

    ربما هذا الرجل المقتّر، حالة فردية..
    وليس شرطًا أن يكون رب عائلة..
    ربما هو ملك وله رعيته..
    أو رئيس دولة أو حكومة أو حتى مجلس محليّ..
    حبس نقوده عن مستحقيها..
    في حال غياب الرقابة..
    لتجوع مجتمعات بأكملها..
    ومع ذلك والحمد لله..
    الدنيا ما زالت بألف خير.
    وأتمنى أن تستثمر الأموال العامّة
    في الإنسان لا الأسلحة الفتّاكة..
    والبنيان..
    وتعود قيثارة الشاب العربيّ..
    الشامخ؛ الفارس المغوار، الأصيل..
    تعزف للحياة..
    تعلو.. وتصدح.. وتتغلغل وتؤثر في كل مرافق العالم الحيوية.
    بوركت صديقتي الراقية..
    وصباحك فلٌ وياسمين.

    الرد
  6. شهربان معدي

    أستاذي الراقي
    ابراهيم يوسف..
    الأديب الرهيف..
    والشيف البارع..
    الذي علّمنا طريقة جديدة؛ استثنائية لتحضير المعكرونة..
    والتي حضرتها لأولادي بعد أن قرأت نصّك الجميل..
    ولكن بدل الحمص والسمسم.. والكمون.؟. وضعت لحمة دجاج وفطر..
    وأحبها أولادي كثيرًا.. خاصّة بعد أن غمرتها بجبنة ذائبة..

    “الصلصة يا سيدتي أهم عناصر نكهة المعكرونة المميّزة. ”
    وهكذا الفكرة المركزية في النص، إذا لم تكن تضاهي وصفتك السحرية..؟ لفشل الكاتب في مهمته.. وقد ارتأيت أن تكون العملة في الثلاجة وليس في وسادة كما يتوقع المتلقي.. لكي أثير دهشته وأظن أنني نجحت في ذلك، والحمد لله.. وكل يوم نسمع ونقرأ في وسائل الإعلام عن عجائب وغرائب تقشعرّ لها الأبدان.. خاصة عن العنف الأُسري الذي يتفاقم في كل المجتمعات العالمية، والعربية بشكل خاص، عقب جائحة الكورونا الصامتة..

    “لا أدري يا صديقتي ما المبرر من استحضار الموثبات.. أو لطميات المناحة؟”
    الموثبات ولطميات المناحة..؟ تعود للعملة النقدية وليس لأولاد الفقيد، والتي أتمنى أنني نجحت في أنسنتها ومنحتها الشرعية الكاملة في أن تنوح وتبوح بخلجات قلبها، ومأساة سجنها في “القبر الموحش” الثلاجة، لتعانق النور والحياة، وتتحول لطوق ياسمين يزين شعر الطفلة الجميل..
    وهنا يكمن المعنى المبطن في كيفية استثمار الأموال وصرفها..
    شكرًا لك يا أستاذي..
    على كل شيء.. شكرًا..
    وألف باقة ياسمين.. لَكَ ولجميع اخوتي القرّاء.

    الرد
  7. عبد الجليل لعميري

    أختي الكريمة. …محاكمة طريفة وعميقة للإنسان على لسان النقود. …توظيف جميل للعجائبي وسلاسة بارعة في إثارة إنتباه المتلقي. …مزيدا من التألق. …

    الرد
  8. شهربان معدي

    كم شرّفني مرورك الأثير
    أستاذي عبد الجليل لعميري..
    والحمد لله أنها ارتقت لذائقتك الأدبية..
    هذه “المحاكمة الطريفة” كما اسميتها حضرتك..
    التي جرت على لسان العملة النقدية..؟
    لتوقظ الضمائر النائمة..
    والمجتمعات الظالمة..

    بوركت عودتك الغالية إلينا..
    ولموقع السنابل الراقي.

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.