سوف أحيا

بواسطة | 3 ديسمبر 2017 | شعر | 3 تعليقات

والسَّماح من “مرسي جميل عزيز”

طيبَ الله ثراه 

كَرِهْتُ نَوْحَ البائسينْ
سَئمتُ أصحابَ البكاءْ
رَفعتُ رأسي والجبينْ
رَفضتُ عَطفَ الأقوياءْ

جاءوا لقتلي قاصدينْ
يأتونَ من شتّى الأرجاءْ
تركٌ وعُربٌ وعجمْ
من كلِّ أرذالٍ الأممْ
يدعون باسمِ الدينْ،
ومِنهمُ الدينُ براءْ
فتبددي يا غيومْ

وانقشعي يا سماءْ

يَدٌ فوقَ أيديهمْ

تدفعهم، تأمرهمْ
من أصغرِهمْ
لأكبرِ .. أكبرٍهمْ

هذه اليد العليا
من بعيدٍ وفَدَتْ
من قريبٍ رَفَدَتْ
من تلمودهمْ خرجتْ
ومن توراتهمْ نسجتْ
ومن الحقد المقيمْ
ومن الوعد الرجيمْ
وعلى العهد القديمْ
بين أعصابي وعزمي نَزَلًتْ

عراقي يُفصَلُ عَنّيِ
وشآمي تُسلبُ منّيِ
هكذا رأيت الميمنة
هكذا رأيت الميسرة
هكذا شهدت المجزرة

وهذه اليد يدٌ واحدة
فَلِمَنْ أشكو؟
وفي الشكوى مَذلّة
شكوايَ لغيرٍ الله مَذلّة
سوف أحيا
سوف أحيا

ahchebib@gmail.com أستاذ رياضيات في الجامعة اللبنانية، (متقاعد).

3 تعليقات

  1. إيناس ثابت

    د. أحمد دياب

    لا عجب أن نشهد زمن التعصب، ونعيش ضراوة الحروب والنزاعات، في ظل مدنية وآلة حرب فتاكة. إنه التاريخ يكرر صوره ويجدد روائح الماضي منذ ماحصل بين الأخوين قابيل وهابيل.

    خلق الله الإنسان على صورته ومثاله؛ فمسخ نفسه بإرادته حينما غلبته واستبدت به نزواته، وتملكته نزعة السيطرة والشر، ليحتجب عن جوهر الحياة وهدفها السامي، فيقتل نفسه وإنسانيته قبل أن يقتل غيره.

    أستاذي الكريم

    الشعر قضية إنسانية ومشاعر تلتهب في الفكر والقلب والروح، قبل أن تدون حروفا وكلمات، فالشكر الجزيل لك لأنك حملت جزءا من قضية الشعر.. الشعر الذي لو خسرناه..؟ لخسرنا أبهى وجوه وجودنا وإنسانيتنا.

    الرد
  2. إبراهيم يوسف

    د.أحمد شبيب دياب

    لو كتبت قصيدتك اليوم..؟ لكان ينبغي عليك أن تضيف اليمن إلى العراق والشام.. وغدا لا أدري عن أي بلاد نتحدث أو نضيف. لكن ما دمنا نتمسك بأرواحنا يا صديقي ولم نمت بعد..؟ رغم ما عانينا وما نعاني من الوجع والبرم جنبا إلى جنب، فلا يصح إلاّ أن نتمسك بالأمل.. وأن نردد مع مرسي جميل عزيز:
    لم لا أحيا وظل الورد يحيا في الشفا
    هونشيد البـلـبـل الشادي حياة لهواه
    لم لا أحيا وفي قلبى وفي عيني الحياه
    سوف أحيا .. سـوف أحيا
    :إلى قوله
    إن أردتَ السر ..؟
    فاسأل عنه أزهار الخميلة
    عمرها يوم وتحيا اليوم حتى منهاه

    https://youtu.be/RA5no-CTUik

    ثم نردد بأنفاس الرياضيات، والأشكال الهندسية التي تحفزنا على البقاء والتغيير:
    هذه اليد العليا
    من بعيدٍ وفَدَتْ
    من قريبٍ رَفَدَتْ
    من تلمودهمْ خرجتْ
    ومن توراتهمْ نسجتْ
    ومن الحقد المقيمْ
    ومن الوعد الرجيمْ
    وعلى العهد القديمْ
    بين أعصابي وعزمي نَزَلًتْ

    أخيراً..الصورة في بداية النص في الفكر اختيار موفق للغاية.

    الرد
  3. د. أحمد شبيب الحاج دياب

    الكاتبة الأديبة إيناس ثابت
    نشهد اليوم صراع البقاء الكبير بين أمتنا المشتتة،
    ‏ التي قهرتها أنظمتها،
    ‏ وبين عدوّها الجبار المدجج بالسلاح،
    ‏ يده القريبة تنشر الظلم والدمار في بلادنا،
    ‏ ورأسه المدبّر البعيد يكيد لأمتنا كيداً،
    ‏ ينفث الفتن بيننا ويحرّض الأمم علينا.
    كل الأمم لها حق الحياة أمّا أمتي فمطلوبٌ موتها.
    وهذا الموت يكون بفناء الروح لا بفناء الجسد.
    ‏ من هنا أتت صرختي “سوف أحيا”.
    أمّا الشاعر العربي الكبير سليمان العيسى
    ‏ فقد أطلق صرخته
    ‏ “سوف أبقى”
    ‏ في قصيدته الرائعة “نشيد البقاء” ‏

    صورة مصغرة

    كجذور السنديان‎
    سوف أبقى‎
    كالصحارى، كالزمان‎
    سوف أبقى‎
    ومن القبر العتيق‎
    ومن المهوى السحيق‎
    ومن الموت الذي يرهقني‎
    ومن الذل الذي يسحقني‎
    عربيا.. سوف أبقى‎..
    شاعرا للريح.. إنسانا سأبقى‎
    كجذور السنديان‎
    كالصحارى، كالزمان‎
    سوف أبقى‎
    سوف أبقى
    ‏***‏
    تحياتي والشكر الكبير لكِ، سيدتي الأديبة إيناس ثابت،
    ‏ تحملين هموم الوطن المظلوم ومبادئ الإنسانية المقهورة
    وتدافعين عنهما بالكلمة الحرّة الصادقة الصادرة من القلب والوجدان

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.