روافدُ القلب

بواسطة | 13 نوفمبر 2018 | شعر | 2 تعليقات

وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه “پينولوب”

من وحيِ حكايتك بفيضٍ من الحُبْ

والخجل وانتظارٍ طويلْ

وخيوطٌ ملوَّنة لمّها قلبي الموهن

وأناملي القاصرة عن تحريكِ القلمْ

لكي تكتبَ لكَ شكراً

تنسابُ مع روافدِ القلب

بالخطِّ العريضْ

بعد أن حلَّقتِ العصفورةُ

بجناحينِ ضعيفين

لم يكتملْ ريشُهما

دأبتْ تشردُ في البراري

تزورُ الحدائقَ والخمائل

لتلقي التحيّة على مدرِّبِها

بين السواقي والحقولْ

“وديدال” لا يقفلُ في وجهها باباً

أو كوَّةً يتسرَّبُ الضوءُ من خلالها

إلى عينيها وقلبِها الحزينْ

وعصفورةُ الشَّوكِ

تستلهمُ من سنى عينيهِ

قبَساً يضيءُ عتمةَ عمرِها

ومن فؤادِه

محبَّةَ اللهِ في سرِّ العيونْ

ومن عقلِه الموزونْ

حكايةَ “بيدبا ودبشليم الملك”

ومن جناحيهِ عَزْمَ “إيكار”

وأجنحة من ريشِ طيرٍ

ثبَّتاها بشمعِ النَّحل

ليهربا من متاهةِ الأرض

إلى  رحابِ الفضاءِ العميقْ

والمُعْجَبُ المُختالُ

بالرّغم من نصائحِ الأب

راحَ يطيرُ

بسرعةِ الرِّيح فوقَ الغيم

يفردُ جناحيه تِيهاً

ليسكرَ من النشوى

ومن سحرِ الغرور

وتلفحُه حرارةُ الشمس

ليذوبَ شمعُ جناحيه

ويسقطَ في لجّة البحر السّحيقْ

حينما لم تُجْدِ الغريقَ حيلة “أريادني”

في الخروجِ من لجَّة اليَمِّ المخيفْ

قراءتكَ وإطراؤك للنصّ

شرفٌ أعتزُّ به

وتاجُ بنفسجٍ

وضعتَه بيديكَ على جبيني

غَمَرْتني بفيضِ محبّتك وعنايتك

ودهمتني دموعُ الحبّ على خدودي

إن أنا يا صديقي إلا َّعصفورة صغيرة

قاصرة في جنة فردوسك

لا زالتْ تتعلمُ الزقزقة والتحليق

تحطُّ لتشرب من ينبوعك العذب

ويطوفُ خيالُها في دنيا الله الواسعة

ورحابةِ الكونِ الفسيحْ

[ratings]

إيناس ثابت - اليمن

2 تعليقان

  1. إبراهيم يوسف

    إن كان للشوكولا سحر المذاق
    وهي تذوب في الفم
    وتضفي متعة على سائر الحواس؟
    فإن “روافد القلب”..؟
    له خصائص الشعر
    ونكهة الحلوى بجودة عالية

    وكاتبته تتميز بدقة المفردة
    ووهج الإحساس العميق

    ولا أحسبني
    أكتفي بتعقيب مقتضب
    مهما اجتهدتُ فيه…؟
    يبقى قاصرا عن التعبير
    وأٌقل من أن يفيك حقك
    مما في خاطري من الشكر
    وخالص المودة والتقدير.

    الرد
  2. إيناس ثابت

    غمرتني الغبطة والافتخار
    وأنت تخصني بنص جديد..

    تعقيبك حط على كتفي فراشة رقيقة
    و على قلبي كندى الصباح..

    أنت معلمي..وأحب إلي من عيني.

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.