حفنة حظ

بواسطة | 17 أبريل 2019 | قصص قصيرة | 10 تعليقات

كان في حالة نفسية سيئة بل سيئة جدًا، بعد المَشّادة الكلامية التي اشتعلت بينه وبين رب عمله! قبض على المُكنسة الفارعة الطول وهو يُتمّتم بصوت خفيض:


– 
أنا مُجرّد عامل نظافة.. عامل نظافة! من يكّترث لأمري.. أو يهمّهُ مصير أولادي وما أُعانيه في هذه الحياة القاسية! أليس لدي مشاعري ولديّ كرامتي..؟ ما باله صاحب هذا الكراج المنحوس، ينفُضني كسجادة مُهترئة كلما أغاظه أحد زبائنه؟


لم  يعد بوسعي أن احتمله واستسيغ كلماته النابية.. تبًا للحاجة والفاقة اللذين أجبراني على تحمل كل هذا ال..


  ..
ولكن ما يجبرنا تحمّل المُر إلاّ الأشد مرارة منهُ!


حنانيك يا رباه الا يكفيني زوّجتي السليطة اللسان وأولادي الخمسة الذين لا يرّحمون! وشرنقة الفقر التي حُشرت بها مذ نعومة أظافري..


وتذكّر أنهُ كان طالبا موهوبا في الابتدائية، وإن لم يكن الأول في الصف،  ولطالما لقّبته إحدى مُعلماتهُ بالأرّمنيّ لتعدد مواهبه! ولكن هذا الفُقر المُدقع وقلة الحظ! شتتا مواهبه بل قتلا فيه روح الإبداع وسلبَاه.. كل الأجّندة التي كان يُريد أن يُسَخّرَها لمصلَحَتِهِ الشخصية أو للمصلحة العامة!


ليته يحظى يومًا ما بحفنة حظ حتى ولو كانت بحجم حفنة ابنه الصغير، لربما ستتغير خارطة حياته البائسة إلى الأفضل.. وربما..؟ ستزغرد على تضاريسها أهازيج الفرح الأخضر!


كان الضُحى يتجوّل في تلك المَدينة الكبيرة عندما أخذت عين الشمس الحارقة مأخذَها من هذا العامل المسكين.. الذي أفرغ كل ما تبَقّى من قنينة الماء الفاترة التي بحوّزتِهِ ليرطّب جَوّفِهِ الجاف، اسّتدار ليرميها في حاوية النِفايات القريبة منهُ وكاد ألق عيّنيه يسقط على الرصيف عندما رآها مُسّتلقيةٌ هُناك!


لم تَكُن كَبيرة ولكنها كانت محفظة رجّالية جَديدة ومُكّتَنزة؛ بل سمينة جداً حتى أنهُ خُيّلَ إليّهِ أن الأوراق النقدية تُكاد أن تقفز مِنّها.. وبحركةٍ لا شعورية انحنى بسرعة البرق والتقطها بخفّة ودسّها بجيب بناطله الخلفية، وعاد ليتأبط المُكنسة الفارعة الطول وتابع عمله مُتظاهرًا بأن ثمة شيئا  لم يحدث، وكان يشعر بتخمة السعادة تغمره من رأسه حتى أخمص قدميه!


– 
يا الله يا كريم وأَخيرًا حَظيت بحفنة حظ! أليست هذه المحّفظة لقِيَا..؟ ولَقِيّا الله حَسَنة!
أخيرا.. أخيراً سيُمزق شرنقة الفقر ويودعها للأبد..


– 
ولكنك يا رجل قط لم تُطّعم أولادك مالاً حرامًا؟ وأَكيد لن تَجّرؤ على هذا الآن أليّس كذلك؟
– 
 ولكن قد يسأل أَحَدَهم عنّها وقد يسّأَلك صاحب الكَراج، ماذا ستُجيبه هيا أخبرني؟

– سأجبه بكل هدوء وشجاعة إنّها لقيا.. ولَقيا الله حسنة!


– 
ألا تخجل من نفسك، وأنت الرَجُل الشَريف الذي دأب كُلَّ حَياته أن يُطعم أولاده لُقمة الحَلال، ستتجاسر أن تُطّعمهم الحرام!؟ هيا..؟ اذهب لصاحب الكراج وأعِدّها إلَيّه!


– 
سحقًا! قط لن أُعيدها إليّه ولا حتى لِأصحابها؛ بعد أن لدغني ناب الفُقر وبعثر احلامي.. تتوقع منّي أن أعيدها..؟ اليس المال سادن الرجل وصولجانه في هذا المُجتمع المادي المحض! يرفع الغنيّ ويُقَويه ويَذِل الفقير ويُضّعِفَهُ..
– 
ولكن زوّجَتك! هل سَتُوافق زوجتك بأن تُطعم أولادك من غير عرق جَبينك؟


– 
بالله عليك يا رَجُل لقد نَفَذ صبري من سَذاجَتُك! أنسيت سُخّريتها مني عندما أخّبَرتها يوما، انّ لُقمة الحلال المغموسة بعرق الجبين لهي أطيب من العَسل وكيف انتهرتني كطفلٍ صغير مُعّلنةً أنه سيان عندها إن غُمِست بعرق الجبين أو الكوكا كولا!


ما تقوله زوجتي هو عين الصَواب، أنظر لصديقي فلان كيفما يسقط، يسقط واقفا على  قدميه، وثمة احدهم لا تعنيه نزاهة أمواله الطائلة، نحن يا سيّدي في زمن الطاقات لا الشعارات..


وغدا يجب أن أدفع فاتورة الكهرباء وفاتورة الماء ويجب أن أجلب للصغير وصفة الطبيب، والحَفّاظات والحليب..
هذه المحفظة أصّبحت مُلكي.. مُلكي “أنا” وهي لَقِية.. ألا تفهم؟ هي لقية.. ولقِيّة الله حسنة!


كان يصوغ عناقيد الأمل في طريق عودته لبيته وشعر إن قلبه يتدحرج أمامه ليسبقه لزوجته وأولاده الذين سيُعوضهم إن شاء الله عن كل هذه السنين العِجاف التي كابدوها..


وهو يشعُر بمُنتهى القُوة بعد هذه اللقيا الدسمة، صحيح أن “بيت عنكبوت كثير على اللّي بموت!” وصحيح أن وجنات أولاده الكرزية تُضاهي مال قارون، ولكن المال..؟ يعني القوة والنفوذ والازدهار، ولا يُقارن بالفقر الذي يعني أن تكون تابعا لا متبوعا خادما لا مخدومًا.. الفقر اللعين الذي يقيّدنا بسلاسل الضعف والعبودية..
وهذا المال سيُعيد له رجولته المُتعفنة التي سلبته إياها زوجته السليطة اللسان، وربما سيردم الهوة ويرأب الصدع الذي حفره الفقر بينهما، بكفيه الخشنتين!”


غدا يوم إجازته وغدا سيصطحبها مع الأولاد للمُجمّع الكبير في المدينة.. وهُناك.. وبجولة واحدة..؟ سيرد الصاع صاعين من قريبات زوجته وجاراتِها اللئيمات اللواتي يؤججن صدرها بالأماني الباطلة، والأحلام المُزيّفة ويسكبن الزيت على النار!


تباً لمعشر النساء! لا يُقدّرن الرجل إلاّ من خلال حجّمَ محِّفظتِه..


وهو حتما لا يُريد أن يضع عقله في عقل هؤلاء النسوة السطحيات، ولكنه غدا..؟ سيستعيد كبرياءه   المجروحة..
وغدا سيأخذها والأولاد للمطعم الفاخر في الطابق العلوي والذي يطل على البحر، لطالما تاقت نفسه أن يجلس هناك ساعة من الزمن برفقة عائلته الغالية، وسيطلب لهم كلَّ ما يشتهون من طعوم وسلطات ولن ينسى التحلية من الكونتيدوريا الفخمة المُقابلة للمطعم، وسيطلب من زوجته بأن تُصور كل شيء، نعم..! كلّ شيء.. حتى أدقّ التفاصيل، وترسلها لقريباتها وجاراتها لكي يثبت لهن أنه بمقدوره ان يضع حاتم الطائي بجيبه الصغير طالما معه نقودا..
وسيمُر بالسوق الشّعبية ليشتري لهم السمك الطازج والموز والتُفاح دون أن يسأل عن السعر! وسيقول لأولاده: اشتروا ما تشتهيه عيونكم أيها الأُمراء الصِغار، طالما أنا حيٌ أُرزق .. لن أقبل أن ينقُصَكُم شيئاً! وطالما هذه المحفظة في حوّزتي..؟ سأشتري لكم كُلَّ شيء، النقود تفعل السّحر أليس كذلك؟ فملئوا السوق بالضجيج! ثمة بائع لن يجرؤ على انتهاركم بعد اليوم طالما محفظتي مليئة بالنقود..


عندما وصل لبيته الحبيب في آخر الزقاق، دلف إلى غُرفة نومه دون أن تشعر زوجته بقدومه، ومن قال أنه يهمها حِضوره أو عدمه! وفي كل الأحوال هو لا ينوي أن يخّبرها بأمر المحفظة، بل سيحتفظ بسره في صندوق أسراره الكبير الذي يخبيء فيه الكثير من الأحلام والأسرار والتي لا تعرف زوجته  المنكودة عنها شيئا..
مَدَّ يده المُرتجفة لجيبه الخلفي، كانت ما زالت هُناك تنتظره.. أخرجها بهدوء وتأَملها مليًا وكأنه يُخاطِبُها بمُقلَتيهِ المُتّعبتين:
– 
أين كُنت كل هذه السنوات التي أكلت عُمري..؟


فتَحها ببطء ولكن سُرعان ما شَعَر بِبُركان من السخط والقهر يغلي في  أحشائه.. عندما أكتشف أنه حُشِرَ  بهذه المحفظة السمينة رزمتان من المناديل  الوَرقية الناعمة وبطاقة مدرسية.. عليّها صورة صبيّ لم يتجاوز المرحلة الإعّدادية!
أغّلقها بِبرود تام وبلع ريقهُ بِمَرارة.. هو في الأساس لم  ينوِ أن يطعم أولاده من مال حرام، ولم يتأسف لأنه لم يجد بها نقودًا، ولطالما حاول إقناع نفسه إنه غنى النفس بالكفاف فأن طَمعَتْ..؟ جميع ما في الأرض لن يكفيها..! ولم يعتب على فُسحة الأمل التي رزمت حَقائبها ورحلت.. ولكنه عتَب كثير العَتَبَ على سهم الحظ الذي كان يزوغ عَنّه طيلة الوقت، ولكن هذه المرة أصابَ مِنّه المَقتل.. 

شهربان معدّي كاتبة من الجليل.

10 تعليقات

  1. عبدالجليل لعميري

    توظيف جميل ورائع لتقنية الاستباق. …وتكسير أفق الإنتظار ممتع. ….وبوح عامل النظافة يعري اعطاب الحاجة والفاقة. …تحياتي استاذتي الكريمة. …ننتظر مزيدا من الإبداع. ..

    الرد
  2. مهند النابلسي

    روعة سردية شيقة تكاد تكون واقعية ومعبرة عن واقع الحال وفي الاردن يسمون عامل النظافة بعامل الوطن وهي تسمية محترمة …وفي اليابان وبعض الدول الغربية يتقاضون رواتب عالية ويحظون بالتقدير الخاص علما بأن هذه الشعوب تحترم النظافة حقا ولا تتعامل معها كشعار فقط كماتفعل شعوبنا البائسة.وأرجو المعذرة اذا ما قلت أني وعائلتي سافرنا للاسكندرية قبل سنوات لسمعتها السياحية الخاصة ودهشنا عندما شاهدنا اكوام الزبالة في الشوارع الفرعية الهامة خارج الفندق بحجة ضعف الميزانية وقلة الكوادر وآخر المعزوفة المعروفة!

    الرد
  3. شهربان معدي

    الشكر الجزيل لحضرتك
    أستاذي القاص عبد الجليل لعميري..
    وأنا المُقصّرة في حضرتك كثيرًا
    وبالنسبة لتعقيبك الثريّ الموضوعيّ
    فعلاً أنا ارتأيت وفي كل قصصي..
    أن أسبر أغوار النفس البشرية..
    وسيكولوجية الإنسان المقهور ..
    المُهمش.. اللا مرئي..
    وأبوح بمكنونات صدره..
    عبر مونولوجات سردية إنسانية..
    تلمس وجدان القاريء وروحه..
    وحسب رأيي المتواضع..؟
    هذا العنصر الذي تفتقر له القصة القصيرة العربية.
    دمت لنا أستاذي
    ودام وهج قلمك الشفيف.
    وشكرًا لعطر مرورك.
    ولهذا البيدر الكريم الراقي..
    “موقع السنابل”
    الذي تزهر فيه نصوصنا..

    الرد
  4. شهربان معدي

    أستاذي الفاضل الفذّ
    مهند النابلسي
    “ابن الجيران”
    كم شرّفني مرورك البهيّ..
    أخي..
    في كلّ دول العالم يكرّمون الإنسان، الإنسان..
    المعلم.. المرأة، الأديب والطبيب.. إلخ..
    ولكن ندر ما سمعنا أن أحد عمّال النظافة حظي بتكريم؟
    خاصّة في مجتمعاتنا العربية..
    التي تنظر بدونية للأسف الشديد..
    لهذه المهنة المُشرّفة، الوطنية من الدرجة الأُولى.
    ولكن في دولة راقية كاليابان؛ يطلقون عليه لقب “مُهندس البيئة”
    إلى حد تحريم كلمة: “جامع القمامة” ويحظى العامل براتب عالٍ، بالإضافة لتوفير كافة الأجهزة الكهربائية والترفيهية لعائلته.
    وصديقنا هنا..؟ تكالبت عليه الدنيا..
    رب عمله.. زوجته.. جاراتها اللئيمات..
    محتمع قاسٍ، يرفع الغنيّ ويرقّيه..
    ويهمّش الفقير.. ويتجاهله..
    وكان أمله الوحيد.. حفنة حظ..
    تمنّاها ولو بحجم حفنة يد ابنه الصغير..
    ولكنها في أخر لحظة..؟ خذلته
    رزمت حقائبها ورحلت..
    أسعدني كثيرًا مروورك أستاذي الكريم.
    https://youtu.be/BTeiJGM9Lb8

    الرد
  5. د. أحمد شبيب الحاج دياب

    حين أفرأ لكِ، سيّدتي شهربان معدّي، يحيط بي فضاء مفعم بالدفء والأمان
    والقِيَم النبيلة والعاطفة الانسانية والحياة التي افتقدناها من سبعينات القرن الماضي!
    فقدنا شعورنا بالحياة الكريمة وبالكرامة الإنسانية،
    وباتت همومنا: كيف نمرّ من هذا الحاجز ؟
    وكيف نجتاز هذه الصعوبة أو تلك؟
    لم بعد لنا وطن! لم نعد نكوّن مجتمعاً!
    صِرنا فِرقاً من الجماعات والمجموعات المتعصبّبة!
    تحوّلنا من مجتمعٍ ناهض إلى زمرٍ من الانتهازيين الوصوليين!
    الذين يفتّشون عن مصالحهم الفردية في خضّم هذا البحر الزاخر بالقذارة والفساد.
    ولم يعد لنا سبب للأستمرار بالحياة!!
    ولكن الأيّام تمضي غير آبهةٍ بما يجري،
    وعامة الناس تبكي في العلانية وتعلن الحقد بأصواتٍ عالية
    وتفرح وتحبّ وتغنّي في سرّها رغم هذا الحزن الرهيب.
    والبنفسج البرّي يعود للظهور بأبهى حلله الجميلة المحترمة،
    بأهدافك النبيلة سيدتي وأسلوبك التصويري التشويقي
    الذي تغمره حرارة العواطف البشرية الجميلة تقدّمين
    لنا نهجاً أدبياً متفائلاً بالدنيا رغم كلّ آلامها.
    خالص تحيّاتي

    الرد
  6. إبراهيم يوسف

    عودتنا الصديقة شهربان على الحكايا البسيطة غير المعقدة، التي تتسم بالعبرة والإفادة والعفوية، ولا تخلو من الدهشة. ولو أنني توقعت بحق أن تكون المحفظة خالية من المال.

    مهما يكن الأمر فالحكاية مصاغة بعناية ملحوظة، وفي اعتقادي لا مبرر للتمادي في استخدام مفردات متشابهة، في عبارات متقاربة أو ربما في نفس العبارة.

    لكنني أشهد لوجه الحق أن شهربان كاتبة لماحة. وقد أنصفها سائر من علقوا على النص. من جانبي أيضا أرجو لها مزيدا من النجاح والحضور المميز، ودوام الشجاعة على مواجهة أعباء الدنيا. بعض البلسم يداوي ولا يشفي، في الطريق إلى النشر، كتعقيب على دموع الصناديد..؟

    الرد
  7. إيناس ثابت

    الحب والحياة.. والأمل والأحلام.. 
    جزء من الرغبات والأماني الجميلة
    التي لا ينبغي أن تتوقف.. ولو لم تتحقق

    إنسان بلا أحلام
    لهو أشد تعاسةمن الفقر والجوع
    وكل أسباب الشقاء

    نص جميل قرأته بعناية ومحبة وشغف

    الرد
  8. شهربان معدي

    بهاء حضورك أستاذي الدكتور أحمد شبيب ذياب الحاج..
    مثل البنفسج البري..
    ولطف كلماتك..؟ مثل الشهد الصافي..
    شكرًا لحضرتك لأنك تعمّقت بقصتي..
    وتماهيت مع بطلها..
    رجل عزيز النفس..
    متعدد المواهب.. endowed ; favored ; gifted ; talented.
    ولكن خذلته الحياة.. ولدغه ناب الفقر..
    ومرمرته الخيبات..
    نعم يا أستاذي.. في هذا العالم الديجيتالي..
    أصبحنا مجرد أرقام..
    بل مجرد قطع نقدية، في مصرف العالم الكبير..
    وكم نشتاق لأيام خلت عندما كان الجار يُمالح جاره..
    أو عندما كانت بنت الجيران؛ تدق الباب وبكل بساطة وعفوية
    تسأل: – “بتسلّم عليكي إمي وبتقللك أمي إذا بتلاقي عندكون طلقين بقدونس أو حبة حامض؟”
    واليوم بالكاد الجار يلقي التحية على جاره!
    أو حتى يهمه من يكون..
    وفي هذا الزُحام اليمي، والمارتون العالمي..
    ضاع الكثير من القيم والعادات الإجتماعية الأصيلة..
    والفقراء وعامة الناس..
    لتتحكم فينا خيوط التقليد الأعمى..
    والمجتمعات الرأسمالية الإنتهازية الوصولية كما ذكرت حضرتك…
    شكرًا لعطر مرورك أستاذي الراقي.
    دمت بألف خير وصحة وعافية.
    وسندًا للكلمة الصادقة؛ والأهداف النبيلة.

    الرد
  9. شهربان معدي

    أستاذي الراقي
    ومُعلمي..
    ابراهيم يوسف.
    أنا أدرك جيدًا أستاذي؛ أنني تماديت في “استخدام مفردات متشابهة، في عبارات متقاربة أو ربما في نفس العبارة.” وقد ارتأيت ذلك لكي أستميل قلب القرّاء، وأكسب مودتهم وعطفهم..؟ ليتعاطفوا مع بطل القصة، ويشعروا بألمه.. وكذلك المحفظة كانت سمينة..؟ لأنها حلم كل مُراهق يحاول أن يقلد والده ويتباهى بين أترابه، بمحفظته الدسمة.
    فضلك عليّ كبير، أستاذ ابراهيم..
    وأنت تعرف.
    وفعلاً.. بعض البلسم يداوي ولا يشفي..
    يشرفني أن تُعقّب لي على قصة دموع الصناديد.
    بل يشرفني كل كلمة وحرف تكتبهُما من أجلي.
    دومًا بخير.
    لنا ولعائلتك الكريمة.

    الرد
  10. شهربان معدي

    “إنسان بلا أحلام
    لهو أشد تعاسة من الفقر والجوع
    وكل أسباب الشقاء”
    صدقت غاليتي إيناس؛ الجوهرة النفيسة.
    والبنفسجة الرقيقة..
    ولكن..؟ هذا المثل الصينيّ استوقفني قليلاً:
    “بدل أن تعطي الفقير سمكة..؟ قدّم له صنارة صيد”
    وثقافتنا الهشة، النرجسية..؟ وللأسف الشديد..
    لا تقدم له شيئًا..
    ولا حتى مكانة اجتماعية لائقة، كإنسان شريف
    يكد ويعمل ليجني لقمة العيش الكريم..
    شكرًا لحضرتك أُختي إيناس..
    ولتبق وسادة الأحلام..
    توشوش لكل من خذلتهم الحياة ..
    في ليالي الوحشة والظلام..
    ربما يومًا ما.. ستتحقق وتزهر الأحلام..

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.