تَغْريدَةٌ على هَوَا الشّاشاتْ

بواسطة | 3 نوفمبر 2020 | مقالات | 16 تعليقات

تَغْريدَةٌ على هَوَا الشّاشاتْ 
إبراهيم يوسف – لبنان

حبيب قلبي
دكتور
أحمد شبيب دياب

ليّا وْليّا.. يا بْنَيّة
يا  لَيْلى البَدَويّة

 يا سَمْرا حرقْتِ 
قلبي
رُدّي السَّلام عْليّأ

كل مِن وَلِيْفو مَعو
وانا ولِيْفي راحْ

يا ربّي رُدِّ الولْفْ ليّا

عَهْدي بصاحبك.. حميدان؟
يُحِبُّ البَداوةَ.. والنساء
حينما لاحت لعينيه مضارب 
عشيرتها من بعيد
وخيامها يتصاعد دخانُها
في السماء
وهي تردد بلهفة “الصمّة القشيري”

“وَليْسَــــتْ عَشِيَّاتُ الْحِمى بِرَواجِعٍ
إليـْـــــكَ ولَكِن..؟ خَلِّ عَينيكَ تَدْمَعا”

السلامة لقلبك من الآه
وعينيك 
من الحسرة والدموع

“ولئن كان الشعرُ رقصاً
والنثرُ غناء؟”
كما ردّ مارون عبود
على نزار قباني ذاتَ يوم

وإن كانتْ قد تعبتْ كفّاك 
من شدِّة التّصْفيق 
بلا جَدْوى
ولو بِهَزّة خَصْرٍ.. أو قوام 

وتعبتْ… ريشتُك المبْرِيَّة
من سنديان “السّلوقي”
من الإصرار وشدِّة الإلحاح؟

فلك الله؛ حينما لم يطربْ أو يغنِّ معنا أحد
ولم تستنفر من يجاملك؛ أو يرقصِ معك

مقاسات الصور على تويتر - التغريدات والبطاقات - المفيد في التسويق الإلكتروني

وما دامتِ المودّة أو التجافي والقطيعة، قائمة بين البشر منذ الأزل، إن لم تكن الحرب؟ فتعالَ نصفّق، ونرقص، ونُغَنِّ وحدنا، ولو لم يطربْ أحدٌ ممن يضيقون باللحن النشاز؟ وما إن تضع سبابتك على أول الخيط في الحكاية؟

حتى تتوالى الصور وتتخطى العتبة إلى فضاء الله، تستوحي دواعي الحديث مما لا يخطر لك في بال؟ كلوحيّ الشهادة المكتوبَين بإصبع الله، يتأبطهما موسى منحدرا من الجبل، مديد القامة مفتول الجدائل.. جبَّار المنكبين. 

وفي كفِّ عيسى مأثرة من تواضع؛ أو هوان؟ أشارت إلى الخد الأيمن بعد الأيسر. لكنه لم يقل لنا ماذا بعد الصفعة على الخدّين!؟ إلى حكاية الخلق ائتمنها الله آدم بعد هبوطه مطرودا من الفردوس، حينما وضعها الله في يده وقال  لآدم حامل الغواية والضلال؛ وكفّاه مقبوضتان: تَقَدَّمْ واخْتَرْ أيهما تشاء؟ فانحنى أبو البشر تأدبا أمام الله وقال:

 اخترت اليمين وكلتا يديّ ربي يمينُ. وهكذا نهاه ربُّه فلا يأكل ولا يشرب، لا يأخذ ولا يعطي.. ولا يصفع إلاّ بيمناه.

ثم يأتى بعد آدم، ابنُ البوّاب بعد دهر من الزمان، وأتصوره؟ يقف مترددا في الدخول إلى مجلس السلطان، يحيط به كوكبة من شعراء البلاط، ويراه المأمون مترددا على الباب؟ فيأمره بالدخول في الحال ويسأله: ما صناعتك؟

 ويرد عليه: أنا شاعر يا مولاي. فيقول له الخليفة: هيّا؛ أسمعنا ما لديك؟ ويجيبه الشاعر: لو أنشدتك؟ لأدنيتني وأقصيتَ الجميع! وهكذا يَرْفَضُّ الشعراء بأنفسهم من حول الخليفة، يفسحون في المجال لابن البواب فيدنو من الخليفة، ويمدحه بقصيدة من أبياتها: القولُ منكَ فِـعـالٌ والظَّنُّ منـكَ يَقـينُ** ما من يديكَ شمـالٌ كلـتـا يديكَ يمـينُ. 

ومنذ وقت لم يمضِ عليه زمان طويل؟ أتى من يطل علينا مغردا على فضاء إحدى القنوات. صحافي بارع في التعبير عن أحلامه وأمانيه، ليفضح نفسه بلا حرج ولم يكن مكتفيا فحسب؟ بل كان متخما يكاد ينفجر من الشبع! 

لكن الرجل بات اليوم في دنيا الحق. وعملا بالقول المأثور: واذكروا  محاسن موتاكم؟ فلا يصح أن نستبيح سمعته ونسمِّيه احتراما لمكانة الأموات، حينما تمنى من خلال الشاشة لو يلتقي بالمغفور له الرئيس رفيق الحريري؟

 ليردد على مسامعه: القول منك فعال والظن منك يقين – ما من يديك شمال كلتا يديك يمين. ما قاله للمأمون ابنُ البواب وأجزل له العطاء، وما قاله لله آدم عليه السلام! وما نال صاحبنا من العطايا بعد تغريدته في الفضاء. 

عفا الله عنكم وعنّا وغفر لمن شجعوا هذه التغريدات!! يوم استفحل الفساد في  البلاد، وما صرنا إليه من شح في الرزق الحلال. ولمّا نزل ننتظر معامل الطاقة وبواخر الحريري تسد وجه الأفق؛ محملة بالكهرباء والمولدات.  

في تلك الحقبة من تاريخ لبنان الحديث، وفي بداية عهد المغفور له الرئيس الحريري بالسياسة؟ تلقى سليم الحص رئيس الوزراء يومذاك، طائرة من نوع “فالكون”، لا تتسع لأكثر من بضعة مسافرين، هدية يومئذٍ من رجل الأعمال الحريري، الوافد الجديد على الساحة السياسية. ولمّا لم يكن راتب سليم الحص يكفي ثمنا للوقود؟ كما صرّح الرجل. فماذا سيفعل بالصيانة وقطع الغيار ومعاش الربان، وما يترتب من متوجبات اقتناء الطائرة؟

وهكذا تنازل الرئيس الحص عن الطائرة للدولة، التي استخدمتها في بعض الرحلات القليلة. ثم توقفت ورُكنت في زاوية من زوايا مرأب شركة طيران الشرق الأوسط، التي كانت تتولى صيانتها لفترة من الزمن. ثم أهمِلت الصيانة الدورية، بعدما توقفت الدولة عن دفع البدل فدهمها الصدأ. حتى أتى رجل أعمال فاشتراها بتراب المال. 

ومن المفارقات المُحْزِنَة حقا أن يخسر الحُصّ، وكان رئيسا للوزراء في العام ألفين، مقعده النيابي لصالح مرشحة الحريري، غنوة جلول سيدة متعلمة وجميلة بحق؛ فانكفأ الرجل إلى منزله في شقة متواضعة في عائشة بكّار، يقوم على مدخلها مرأب لتصليح السيارات. ثم ترك السياسة وانصرف للكتابة والعمل الوطني. وقد خبر فيه اللبنانيون الشرفاء في ربع قرن من العمل السياسي، خوف الله في عفة ضميره ونظافة كفيه في اليمين والشمال.

ولبنان اليوم يعيش ذروة المحن والقلق، أشد فتكا من كوڤيد وسائر الأزمات، من تدهور الاقتصاد وشح المياه والأخلاق، وليال نبيتها في العتمة بلا نور منذ أربعة عقود!! تساوي في عمر الزمن نصف ما يعيشه الإنسان. بفعل الهدر ومن جملة أسبابه؟ محكمة العدل التي امتصت رزقنا، ولم تُدِنْ إلا “شلعوطا” فرداً لم تمسك به بعد. 

وبعد؛ تبلغوا وبلغوا؟ يا سادة يا كرام، أن الأوطان العظيمة يحكمها الأبطال، وأما الأوطان المتداعية المهزومة فلا يحكمها إلا المارقون والخونة. بربكم قولوا أي وطن هذا؟ وأعلى سلطاته تشكو من التعفن وتندد بالفساد؟!  

كاتب لبناني

16 تعليق

  1. إيناس ثابت

    عزيزي الأستاذ الصديق إبراهيم يوسف

    في القراءة والخلوة مع الخواطر؟ يمر الحرف أمام عينيّ ويلح على قلبي بالسؤال، بعيدا من المعاني الملتبسة والغايات السقيمة، لأنني مخلوقة بمشيئة الله وأنتمي إليه، وموجودة في كون لا يدرك أبعاده ومداه غير الله؟

    فأجدني لا أعترف بالجغرافيا أو أحب وطنا دون سواه من الأوطان، ولا أقدس عَلَماً لا يزيد عن قطعة من القماش المزركش، وتراب لا يستحق سفك الدماء، عوضا عن نبضات القلب ودماء غايتها ترميم وبناء ضمير الإنسان.

    أما الدهشة فتردني إلى الطفولة وتدهم أعماقي تسألني: ألم يبدع صناع الأواني والخزف، والرسامون والعلماء وعازفو الموسيقى، في استخدام اليمين واليسار؟ والشعراء كنزار قباني يتوجه للمرأة يستلهم يديها بقوله:

    فيا ذات اليدين اللتين أدين
    لهما بكل ما أعرف
    لا تخبري أحدا
    أن يديك هما مصدر ثقافتي
    زرت متاحف الدنيا
    من اللوفر، إلى المتروبوليتان
    إلى البرادو ورأيت
    أروع الأعمال التشكيلية
    ولكنني لم أشاهد منحوتةً
    بهرتني أكثر…. من يديك.

    الرد
  2. إبراهيم يوسف

    عزيزتي إيناس

    عندما تكون الدماء التي تجري في عروقنا؛ من خير الأرض؟ يصير من حق الأرض علينا، أن نموت من أجل حفنة تراب من أديم الأرض، أو شجرة زيتون مباركة، ونبتة صبار على الحدود، يحاول أن يغتصبها منا الأعداء.

    “بروحيَ تلك الأرض”..؟ ليتك اكتفيت بالإشارة إلى المبدعين ممن لم يفرقوا في استخدام الأيدي بين اليمين والشمال! أو اكتفيت بالإشارة إلى “الأيدي الناعمة”، كأيدي النساء.. أو الرجال عند توفيق الحكيم؛ لا فرق.

    أو تلك التي استوحى منها أشعاره نزار قباني، وغيره ممن فتنتهم على السواء أيدي وأقدام النساء. “قدماكِ في الخفِّ المُقَّصّب.. جدولانِ من الحنين”. إنها “طوق الياسمين” إحدى أجمل ما نظمه نزار قباني من القصائد.

    أما ما تتصورينه يا صديقتي؟ إن هو إلا ترف فكري وعالم بناؤه من الزخارف. لكن حقيقته ضرب من وهم أو خيال. ففي دورات التدريب على القتال مثلا يقولون للجنود:

    هذه أرضكم ومأواكم؛ منها قوتكم وصحة عقولكم وأجسادكم. وهذا من اغتصب أرضك سيسرع ويقتلك؛ إن لم تنل منه وتسدد طلقتك إلى رأسه بسرعة، ولا تخطىء.

    للموضوع صلة؛ أرجو أن أكتب عمّا تتصورينه في بالك. خالص محبتي وأمنياتي لك دائما بالراحة والسعادة.. والتوفيق.

    الرد
  3. أحمد شبيب دياب

    في مقبرة الرمل العالي

    في مقبرة الرمل العالي التي تغمرها الرمال
    وتظلّلها بعض أشجار الكينا العتيقة،
    وجدت قبراً غريباً مختلفاً عن بقية القبور،

    لم أكن:في ذلك اليوم، أعرف شيئاً في السياسة ولا في التاريخ القريب.

    اقتربت من هذا الضريح فوجدت، من جملة ما وجدت، صورة المتوفّى،
    وعلمت أنه ولد في فلسطين ثمّ شُرّد حتّى الموت،
    فدفن غريبا في هذا المكان.
    وكان مما أوصى بالكنابة على نُصب قبره:

    فلسطين لن ننساك……. ولن نرضَ وطناً سواكِ

    فالموت أخبرني عن فلسطين
    والمخيّم أخبرني عن فلسطين
    وبائع الحلوى أخبرني عن فلسطين

    ثم علمت في مابعد كيف احتلت فلسطين

    أكلوا البلاد وأحرقوا الأكباد
    وشرّدوا الناس في أصقاع الدنيا

    كيف لا أعترف بالجغرافيا؟
    وهذا المشرّد لا يحقّ له العودة إلى مسقط رأسه؟

    وكيف لا أحبّ وطناً عشت صبياً في ربوعه؟

    وكيف لي ألّا أحبّ امرأةً دون سوها؟

    وهل لي ألًا “أحنّ إلى خبز أمّي”؟
    “وضحكة أمّي”؟

    وكيف لي ألّا أقدّس منديلها، وهو قطعة غير مزركشة{ من القماش؟

    وكيف لا أتمنّى الموت العزيز في تراب بلادي؟

    لا يا صديقتي ليس الحبّ سبباَ لسفك الدماء
    ولكن العدوان والظلم والاغتصاب هي هي الأسباب.ّّّّّّّّّّّّّّّّّ.

    وهل على المظلوم ترميم ضمير المجرم الظالم؟
    ومعالجته بعلم النفس الحديث؟

    وسأكتفي بشعر نزار قبّاني نفسه
    في حبّ بلده ومسقط رأسه:

    قمر دمشقي يسافر في دمي
    وبلابل .. وسنابل .. وقبابُ

    الفل يبدأ من دمشق بياضُه
    وبعطرها تتطيب الأطياب

    والماء يبدأ من دمشق .. فحيثما
    أسندت رأسك جدول ينسابُ

    والشعر عصفور يمد جناحه
    فوق الشام .. وشاعر جوابُ

    والحب يبدأ من دمشق .. فأهلنا
    عبدوا الجمال وذوبوه .. وذابوا
    ..
    والخيل تبدأ من دمشق مسارها
    وتشد للفتح الكبير ركاب

    والدهر يبدأ من دمشق .. وعندها
    تبقى اللغات وتحفظ الأنسابُ

    ودمشق تعطي للعروبة شكلها
    وبأرضها تتشكل الأحقابُ

    مع خالص تحياتي للصديقة الكاتبة إيناس ثابت
    وتقديري واحنرامي لرأيها رغم الاختلاف

    الرد
    • دينا تلحمي

      إلى الدكتور معلم الأجيال والنخلة المعطاءة أحمد شبيب دياب المحترم

      ” على هذه الأرض ما يستحقّ الحياةْ: على هذه الأرض سيدةُ الأرض ،
      أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين.
      صارت تسمى فلسطين. سيدتي: أستحق، لأنك سيدتي، أستحق الحياة.”

      فحب الوطن يا سيدي مجبول بعروقنا ودمائنا منذ نعومة أظفارنا .

      أشكرك على هذه الكلمات الرقيقة والعواطف النبيلة والمشاعر الجياشة الطاهرة والمؤثرة

      فمهما قلت سوف أظل مقصرة في حقك ولن أجيد التعبير عن علو قدرك..

      تحياتي الخالصة لك

      الرد
      • أحمد شبيب دياب

        الصديقة الغالية دينا تلحمي
        أميرة البنفسخ وسائر زهور البلاد
        أليست هذه الزهور، ربيع بلادنا؟
        لا بد للشتاء أن ينسلخ ولو بعد حين
        أمّا مطر الربّ فيذخّر الخصب في تراب الأرض.

        الربيع آتٍ،
        زهور البنفسج تشهد بذلك.

        هل أقدّم لك جزيل الشكر على تنويهك بي؟
        لقد أخجلتني بلطف كلماتك وعمق عواطفك النبيلة.

        شكراَ جزيلاَ ومن القلب،
        صديقتي الغالية،
        أميرة البنفسج وسائر زهور بلادنا

        الرد
  4. عاشقة الأدب

    صديقي المحبوب

    أتصفح السنابل لأتابع مواضيعك التي تتأخر السنابل أحيانا في نشرها
    ورغم أنها القراءة الثانية للمقال
    إلا أن بريق جماله لم يخف

    قليل من يجيدون مسك القلم ياعزيزي
    يشعلون به المواجع ويطببون…وأنت من هؤلاء.

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      عاشقة الأدب

      لست أدري ولا أعرف من تكونين يا سيدتي / أو سيدي؟ لكن سامحني على وجعي ودعني أرد على راحتي. وأحسبك لن تعترض على ردي؟ ما دمتُ ملتزما ببعض الضوابط. ولئن حسبتني أبالغ؛ فانصحني كيف أجيب؟

      حينما لم يعد هناك من يشعر بالعيب ولا الخجل؟ تماما كما حصل ويحصل في لبنان، هذا الوطن المنكوب بساسته المرتهنين للأجانب، يتلطون وراء طوائفهم يمعنون في الفساد، حتى اجتاحت نتانتهم معظم أنوف أهل الأرض.

      طق عرق الحياء في وجوههم، وانْسَدَّت منافذ العيب إلى ضمائرهم، ولا رهان يشجع على الأمل بخلاص نرجوه في المستقبل القريب. لأن فينا من حمير السُخرة – واعذرني على هذا التعبير الوضيع – الذي يطالني قبل أن يطال الآخرين (ممن) التزموا طريقا واحدا إلى الحقل.. أو الزريبة، ولو بعلف شديد التقتير لم يعد يسد رمق الحمير.

      لبنان تحول إلى خربشة على خريطة؛ لا يزيد. (بفضل) ساسته ومصارفه وحاكميه. ال (Boss) الحقيقي من يحفرُ بقوسه في الأرض البور، واعذرني من جديد على التعبير الوضيع. هذا العاجز أن يرسل (تنين من الجندرمة) يجرّان إلى مخفر حْبَيْشْ؛ حاكم المصرف ومعه نوابُه مقيدون بالأصفاد في أيديهم.. وأرجلهم ( كالعبيد).

      في أيَّار من العام 1992، انفجرت رزمة قدروها بألف كيلو غراما من المتفجرات تحت أوتوستراد كاباتشي، مدينة قرب عاصمة باليرمو – صقلية. هذا الانفجار صعق بلادا بكاملها، وهزّت نتائجه أسساً كثيرة في ايطاليا فتحولت بالبلاد من عنف المافيات إلى عدالة القانون. حينما قضت على شخصية حاربت المافيا والفساد لسنوات.

      إنه القاضي جيوفاني فالكوني، وزوجته القاضية فرانشيسكا مورفيلو، وثلاثة من حراسه الشخصيين. ألا؛ فليلعب رئيسنا دور القاضي الإيطالي ويستشهد، ليُطَوّبَ بطلا خالدا وقديسا في ضمائر الأجيال الآتية على مدى التاريخ.

      الأمثلة كثيرة يا سيدي على ما يحصل عندنا، وما ينالنا من الإذلال والسوء بلا مبالغة أو تزوير. تصور عمق الأزمة عندنا؟ حينما أشعر بالأمان في يومي، وأنا أفتح صنبور المغسلة صباحا؟ وأجد فيه ما أغسل به يدي.

      لكن؛ لأن إرادة الحياة هي الأقوى من كل التداعيات، وفي ظل انتشار الوباء؟ يبقى بريق الأمل لم يختف بعد؟ ما دمنا نفتش عن أغنيات عبد الوهاب، وعبد المطّلب ونجاة وأم كلثوم ووديع الصافي، ونزار.. كرمال د. أحمد.

      “هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ ** إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
      هنا جذوري هنا قلبي هنا لغـتي * فكيفَ أوضحُ هل في العشقِ إيضاحُ”

      الرد
      • عاشقة الأدب

        لست أدري ولا أعرف من تكونين يا سيدتي / أو سيدي؟

        أنا مجرد عاشقة للكلمة الحلوة القيمة والصور المليئة بالمعاني والأدب الرفيع.
        ولو ملكت بريدا خاصا أو صفحة على مواقع التواصل لعرفت بنفسي أكثر.

        خالص محبتي واحترامي لك ياصديقي، إن سمحت لي بمناداتك صديقي؟

        الرد
        • إبراهيم يوسف

          عاشقة الأدب

          رفع الكلفة بين الناس في نظري..؟
          عنوان ثقة ومودة
          تستدعي مني الاعتزاز والمحبة.

          الرد
  5. دينا تلحمي

    في سرد رشيق يتّسمُ بالأناقة؟ يتجول بنا كاتب التغريدة الأستاذ إبراهيم يوسف، من مكان إلى آخر بسرعة قياسية، يختصر فيها عقودا طويلة من الزمن، بلحظات من القراءة السريعة لا تتعدى الدقائق. أسلوبٍ مميز يصور فيه الواقعة “الموثقة” بالمكان والتاريخ. ولو أنه يخلط الأدب مع المشهد السياسي وهذا نهج عُرِف فيه.

    وخلاصة مليئة بالمرونة والبراعة والإيحاء، بما يريد أن يقوله مستعينا بفكر يؤمن وخطاب لا يخدش، وفيض من الحنين والحسرة على تاريخ من الأمانة الوطنية، بعد أن تغيرت أحوال الناس وتغيرت نفوسهم، فتخلوا عن كثير من قيمهم وطيبتهم لتتحكم الأنانية ومادية الحياة في مفاصل هذا الجانب، من كوكب تتوالى عليه النكبات.

    هنيئاً للدكتور أحمد شبيب بهذه التغريدة، التي تمنيت من قلبي لو كانت بعيدة من السياسة وهمومها، وتقتصر فقط على الشعر والأغاني والحديث عن حميدان وليلى البدوية.. وعن الكروم والبنفسج وعطر الزنابق والحقول.

    الرد
  6. إبراهيم يوسف

    السيدة والصديقة العزيزة دينا تلحمي

    أنت تحسنين القراءة والإصغاء ومواكبة ما أكتب
    أسعدني حقا مرورك المدرك الواعي يا سيدتي
    وملاحظتك عن الخلط الذي يلاحقني
    بين السياسة والأدب وغيرهما في مكانها تماما
    الأفضل أن يلعب كل في ساحته
    أنت وكل من حولك على راسي من فوق

    الرد
  7. أحمد شبيب دياب

    كيف يمكنني التفريق بين السياسة والسياحة؟
    وقد سقطتنا إلى ما دون التشكيل الاجتماعي
    ولم نعد نعرف من نحن،
    ومصيرنا في لبنان، على الأقلّ، هو الموت والفناء.
    تعجبين من سقمي؟
    كيف الهروب من السياسة ؟
    ورغيف الخبز سياسة.
    في بداية الأمر وضعت كرم العراق،
    وهباته المقدّرة للبنان من الوقود والقمح والطحين،
    أولاً في خانة الحب،
    ولكن حين قام المسؤلون في لبنان بهدرها تحت ماء الشتاء،
    إن لم أقل بسرقتها،
    عدت إلى خانة السياسة أجرجر أذيال الخيبة والهزيمة.

    كيف الهروب من السياسة؟
    كيف لا أجيب الكاتبة الصديقة إيناس ثابت،
    التي أتمنّى لها أن تبقى في أجواءها المخملية،
    وتتحفنا بأدبها الراقي، وصورها التي تعيد لنا شيئاً من الحب والدهشة والطفولة،
    بعيداً عن كلّ سياسة.
    الصديقة الكاتبة الراقية إيناس ثابت تتمتّع بحسٍ مرهف ومشاعر انسانية تجاوزت العنصرية والطائفية وكلّ ما هو بغيض في مجتمعاتنا، وتنزّهت عن كلّ شائبة بعد أن غمر قلبها الحب والتسامح والرحمة ونحن وإيّاها نعيش على كوكبٍ صغير في هذا الكون الشاسع. من حيث لا تريد اثارت إيناس مواضيع بحت سياسية مثل رفض الاعتراف بالجغرافيا وبحب الوطن وعلمه المزركش قضية الموت من أجل تراب أو ما شابه فهذا والله سياسة وألف سياسة.

    الصديقة ايناس ثابت أنت رائعة بعيداً عن هذه الطروحات.
    ما كلّ ما يُعتقد به يقال أو من المناسب أن يقال.
    اتبعِ نصائح السادة الصوفية بالكتمان.

    وقد قالت العرب:
    لكلّ مقام مقال.
    أنا يا صديقتي متعب من السياسة ولا أريدها
    ولكن “حميدان” اليوم لم يعد بإمكانه الحصول على فيزا عمل في بلدان الازدهار العربية.
    لا للسياسة ولكن:
    ” لا تلوموني بجلدي أتنفّس،
    وخيامي السود في عينَيَ وحدي تتكدّس”

    الرد
    • إيناس ثابت

      صديقي الغالي دكتور أحمد

      هذه قصتي..خلقت بلا انتماء.. بلا هوية..
      بلا ديانة.. بلا جنسية ..وبلا لغة
      والحياة بما فيها من أفكار ومعتقدات ومبادئ كل يحكم عليها بما يراه وكيفما عاش وخاض تجربته الفردية والخاصة في مسيرته في الحياة.

      لا أتابع أخبار السياسة ولا أفقه فيها ولن أخوض في شؤونها، لست تابعة لأي سيد متصوف في السر أو العلن، ولا لمنهج سني أو شيعي أو صوفي. مع ذلك لا أنكر محبتي لجلال الدين الرومي و شمس التبريزي وحافظ الشيرازي وطاغور وغيرهم، تكفيني فطرة الله في القلب والوصال الحقيقي مع النفس والجوهر لأصل إلى الحقيقة دون الحاجة إلى مرشد أو معلم.

      صديقي الغالي وأستاذي المحبوب
      أحترم مبادئك وأفكارك وكل ماتؤمن به، ويؤلمني من الأعماق تعبك ووجعك.
      محبتك في قلبي كبيرة ومكانتك في عيني وعلى رأسي من فوق.

      كن دوما بخير
      يحميك الله ويرعاك..

      الرد
  8. أحمد شبيب دياب

    صديقتي الغالية إيناس ثابت
    وجعي وجع الناس، وألمي دموع الأمهات،
    أبكي وأصلّي لكل جائع ولكلّ مظلوم.
    لا يمكنني إلّا أن أكون إنساناً،
    يشعر مع أخيه الإنسان،
    أينما كان!
    يفرح لفرحه ويحزن لحزنه،
    ولا فرق بين عربي وأعجمي مطلقاً ، فجميعنا خلق الله.

    سنصعد معاً قمّة الجبل وكلّ من طريق.

    في أيّام المجاعة، في جبل لبنان،
    إبّان الحرب العالمية الأولى
    كان إطعام الجائع حبيبات من القمح المسلوق
    تعادل جميع أعمال جميع جمعيات الدنيا الخيرية التي تديرها نساء الأثرياء.
    وكانت الصرخة ضدّ الحرب والعنصرية والظلم والاضطهاد هي الكلمات المطلوبة.
    والناس، ياصديقتي، في يومنا هذا جوعى إلى الكلمة النبيلة الجميلة المهذبة الصادقة التي تريهم معالم الطريق نحو المحبة والخير والسلام والجمال.
    فكيف نختار ما نكتب ولمن نكتب؟
    مّا أذكره عن الأديب اللبناني جبران خليل جبران، طيّب الله ثراه، أنه قال:
    ” إذا غنّيت للجائع سمعك بمعدته”

    تبقين الغالية، يا صديقتي، تباهين نجمة الصبح في جلالها
    لك كلّ المحبّة وبالغ التقدير

    الرد
  9. محمود إدلبي - لبنان

    تحياتي الصادقة لكم
    أحاول دائما أن أطأ أرضا في بلادي الواسعة تعيش الحرية والراحة والطمأنينة
    والحقيقة وجدت بأن الإنسان قليل الثقافة
    مع إحترامي للجميع
    الثقافة جسر العبور الى الذات
    وإذا أردت أن تنشر الحب والسلام
    عليك أول أن تزرع السلام والمحبة في ذاتك
    نحن أعزائي نفتقد هذه الصفة
    صراحة المشكلة لا أحد يضع يده على حقيقتها
    وفي النهاية نحن ضعفاء
    محمود إدلبي – لبنان

    الرد
    • إبراهيم يوسف

      الأستاذ إدلبي

      البركة فيك يا صاحبي؛ كلنا يحاكي هذا الإنسان التعيس بجهالته .. محبتي

      الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.