النهار ملك يدي

بواسطة | 6 أكتوبر 2020 | شعر | 4 تعليقات

image.png

النهار مُلْك يدي

سألعب به

كيفما أشاء..

كمعجونة ملوّنة في يد صغير
سأشرب قهوتي ببطء
وأعانق شمس الصباح
وأقول لها شكرًا يا سيدة البهاء
سأحضّر الفطور لأولادي
وأعلّق الغسيل
واكنس البيت
والساحات
وغبار الوقت..
وأصادق الدقائق والساعات..
فالنهار ملْك يدي..
سألعب به..؟
كيفما أشاء..
سأنهي كل المهام على الزووم
مع أبني الصغير..
الوقت يتمدد في “الكلاس رووم”
وإشعارات جديدة تصلني
على الفيس والإنستجرام
والواتس أب..
“أشتاقكَ
أفكر أن أقطف من الدقائق “دقيقة”
كيّ أكتبكَ”
ثم تغيب في زُحام انشّغالي
ياه..
داهمني الوقت..
موعد الغداء
ليتني أحظى بقيلولة صغيرة..
جرن غسيل جديد ينتظرني
وآخر معلُق على الحبل..
وردية جديدة في البيت
تلوّح لي بيدها..
تحضير العشاء
كومة جليّ تبتسم لي
والساعة المُعلّقة على الجدار..؟
تسخر مني..
تشدّني
على المنضدة
رواية..
أغرق في تفاصيلها
الصغيرة..
سأعجن كل دقيقة وثانية..
فالنهار ملك يدي
سألعب به..؟
كيفما أشاء..
الشمس تسقط في بحر عكا
يا لأوهامي..!
أنتهى النهار
وما زلت في عدوي الماراثوني
أحلم أن يتحول الوقت..
كمعجونة ملوّنة في يد صغير
ألعب بها كيفما أشاء..

شهربان معدّي كاتبة من الجليل.

4 تعليقات

  1. إيناس ثابت

    الصديقة الغالية شهربان

    “الصباح هو أفضل أوقات النهار عندي ، كأنما كل شيء يبدأ نابضا من جديد.”
    هاروكي موراكامي
    كاتب ياباني

    ونهار شهربان
    مشرق بلغة شاعرية رقيقة
    وغني بصور تنبض بالحياة والعاطفة.

    الرد
  2. شهربان معدي

    صباح الورد لست الصبايا..
    الغالية إيناس ثابت..
    في هذا الصباح الهادئ نسبيًا
    رغم درجات الحرارة العالية..
    والرياح الشمالية الغربية التي تحمل معها الغُبار..
    ورائحة تشارين..
    ثمة أصوات زقزقة عصافير..
    تعاند الريح؛ وتؤنس وحدتنا..
    في هذه العُزلة الإجبارية..؟
    مسكين بني أدم على وجه هذه البسيطة..
    يناكفه الطقس، يخذله الوقت، يخنقه المجتمع، وترهقه متطلبات الحياة..
    وربما تخونه قواه العاملة عندما يكون في أمسّ الحاجة لها..
    ومع ذلك..
    يُشرق كل يومِ نهار جديد..
    تنقر على شبابيك قلوبنا، شمس الصباح
    فتوقظها..
    وتمنحنا الأمل بيوم آخر..
    وتدبّ في أوصالنا وفي كل شيء من حولنا..
    نعمة الحياة..

    كم شرّفني عطر مرورك الغالي.
    شكرًا صديقتي..

    الرد
  3. إبراهيم يوسف

    النهار ملك يدي الأستاذة الصديقة شهربان

    حسنا أنك خصصت؟ ولو غبار الوقت
    وأنت تمارسين فعل القراءة والكتابة

    في لماحة موفقة؟ استوقفني التعبير
    وتذكرت صديقنا الدكتور أحمد
    كيف سخّر “للوضوء” غبار المعركة؟

    البساطة..؟ من أسرار التفوق يا صديقتي
    لكنها للأسف ليست في متناول كل الناس

    لو استخدمت “اليمنى” في سائر الشؤون؟
    وقد نهى الله صاحب الغواية آدم فلا يأكل
    ولا يشرب ولا يأخذ ولا يعطي… إلاّ بيمناه

    من وحي ما تقولين..؟ سأعدل فقرة
    في نص جديد عنوانه
    تغريدة على الشاشة
    عن ماهية استخدام الأيدي.. في العطاء
    يقويك ويعطيك العافية باليمين واليسار

    الرد
  4. شهربان معدي

    صباح الخير أستاذي الراقي
    ابراهيم يوسف

    وربما النهار هو الذي يخذلنا..
    ويلعب بنا كيفما يشاء..
    على مشجب الإنتظار..
    تُلوّح لنا بيدها..
    أشغال كثيرة..
    وأحمال ثقيلة..
    والنهار يمضي بسرعة..
    وفي سباقنا الماراثوني معه..؟
    تكنس يده الكبيرة..
    كل شيء..
    غُبار الوقت..
    وتفاصيلنا الصغيرة..
    وأحلامنا التي لم تُزهر بعد..
    وَتَسقُطْ أوراق عمرنا..
    ورقة تلو الأخرى..

    ومع ذلك جميلة هي الحياة..
    حتى لو تعاملنا معها..
    باليمين أو اليسار..؟
    المهم أن لا نبقى مكتوفي الأيدي..
    مكبّلي الفكر..
    ولنعطِ من روحنا وقلبنا..
    الكلمات البسيطة، الصادقة..
    تترك صدى عميقاً في نفوس البشر..

    نهار يجمعنا.. نهار يُفرقنا..
    وفي النهاية..
    ثمة أحد منّا..
    باقٍ في هذا الكون..

    ما أجمل صباحي أستاذي..
    حين أبدأه بالكتابة إليكم..

    https://youtu.be/nY0NrGx2DZI

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.