الغريب

بواسطة | 13 يناير 2021 | شعر | 2 تعليقات

لم يكُنْ يذُقْ طعمَ النومِ بعدَ الظهيرةِ مثلَ بقيةِ الرجالِ
وما أغرتُه ضحكةُ أنثى قُبيلَ الفجرِ

كانَ يكدُّ ساقيةَ الوجدِ حينَ يشتدُّ هجيرُ الشوقِ
ويفتحُ زرَ قميصهِ كي تطيرَ الفراشاتُ

شقَّ جيبَهُ فخرجتْ شمسٌ من أكمامهِ وانثنى طرباً
رشَّ بابَها بروحِهِ ثًمَّ غفى في ظلها

كانتْ عشيقتهُ يمامةً بلا جناحين
يفتًّ خبزَ صوتهَ ليُطعِمَ صبرَها و جِنحَ السراب

ما ظنَ أنّهُ سيتعبُ عند اجتيازهِ الضفةِ القصوى
و ماظنتِ الضفةُ أنَّ الماءَ مرهونٌ لضحكتهِ

ربيعهُ خريفٌ مرَّهُ الصيفُ على عجلٍ
وشتاءُ أوصالهِ ثلجُ حكايا القادمين من جبهاتِ القتالِ

غريبٌ يمرُّ على أعتابِ مولدهِ فيرتدُ شبحاً و إنكسارات
وسيفٌ معلقٌ عند مدخل قلبه وخاصرةٌ تفتشُ عنْ كفِّهِ

أرادتْ الريحُ قطفهُ فتح ظلهُ نافذةً ثم دخل في متاهات الغياب
غريبٌ يبحث عن بوابة الرجوع فإين الباب؟؟؟ 

أحمد رشاد – الرقة

أحمد رشاد شاعر وكاتب سوري من مدينة الرقة على نهر الفرات. يكتب الشعر الفصحى واللهجة الفراتية . صدر له كتاب وادي الفيض شعر شعبي عام 1999/ الذبيح يسير حياً شعر فصيح عام 2002 كما صدر له الكترونياً ثلاث مجموعات وهي السراب، هباري وانكسار اللون. عمل في الصحافة لمدة 10 سنوات.

2 تعليقان

  1. إيناس ثابت

    الأستاذ أحمد رشاد

    مشاعرك مرهفة
    وتعبيرك رغم حزنه جميل ورقيق

    كن بخير..مودتي واحترامي.

    الرد
    • أحمد رشاد

      الفاضلة إيناس ثابت
      مرورك على ما أكتب يجعلني أبحث عن ذاتي بين المفردات
      و يفتح لي نوافذ وآفاق جديدة
      نحن نكتب حالنا وحال من يمروا بين أحلامنا والمنى
      دمت بخير و سعادة

      الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.