أمنيةُ المتنبيّ وخيبتُه مع الفلافل في بيروت

بواسطة | 27 نوفمبر 2017 | مقالات | 3 تعليقات

حُجِبَ هذا الموضوع عن النشر في بعض المواقع، ومنها مجلة عود الند في عددها 54 الصادر في كانون الأول من العام 2010، كتعقيب على الكاتبة بهاء بن نوَّار من الجزائر، عن مقالها “وحشة الأنصاب” المنشور في ذات الموقع، وذلك مباشرة قبل الإطاحة بالرئيس حسني مبارك؛ حينما كانت السلطة المصرية الحاكمة يومئذٍ تترنح للسقوط؛ ومعاهدة الصلح مع إسرائيل، كان قد أبرمها السادات منذ زمن طويل. وتقول الكاتبة على لسان نصب المتنبي في بداية النص:

“وحدي من يبقى متيقظا حتى هذه الساعة من الليل. جميعهم  لجأوا إلى بيوتهم؛ ومن لم ينم بعد سيفعل عمَّا قليل. أشدّ أطراف عباءتي عليّ قليلا – فمن قال: إنّ مثلي لا يتحرّك!؟ – ثم أغمض عينيّ، لا لأستجلب بعض النعاس، فقد نمت أكثر ممّا ينبغي. أغمض هذين الثقبين فقط، لأتذكـَّر وأستحضر بعض ما مرّ بي في النهار.”

“ففي كلّ صباح أتحرّر من هذا المسخ الفولاذيّ، الذي يصرّون على أنه أنا. ألقي نظرة على قاعدتي الإسمنتيّة “المرتفعة قليلا، أقل كثيرا مما هي عليه قاعدة صدام” وأبدأ جولتي اليوميّة. أحيانا ألقي التحيّة عـلى من يصادفني من بقـيّة الأطياف الهائمة مثلي، وأحيانا أخرى أكتفي بإيماءة خفيفة، أو أصعّر خدّي وأمضي في سبيلي متجاهلا الجميع.” “انتهت ببعض التدخّل منِّي”، مقدمة “وحشة الأنصاب” لكاتبته بهاء بن نوار.

في ذلك الحين كان الأميركيون قد غزوا العراق، بسبب “مزحة” أسلحة الدمار الشامل، وحينما توقفت الحرب؟ لم تنته ولو باعتذار بسيط يقولون فيه: أخطأنا ودمَّرنا بلادكم فلا تؤاخذونا.. وعليكم السلام. لكن إبان العدوان على العراق، أبقى الأميركيون على نصب المتنبي، وثأروا من تمثال صدام قبل أن يذلوه، ويعدموه شنقاً يوم الأضحى صبيحة نهار العيد؛ وبعض الحقيقة فحسب أن من “الشيعة” من شمت وشفى غليله بالإعدام، وتعاطف مع الأميركان ممن كانوا قد تلاعبوا بصدام فاستغبوه وورطوه في حرب عقيمة مع إيران، فلم ينجُ من تبعات ومفاعيل الحرب العبثية أحد من الطرفين، لتستباح فيها الدماء ويُدّمر اقتصاد البلدين “المسلمَين” على السواء.  

والأميركيون أنفسهم كانوا قد “ابتدعوا” أسامة بن لادن، لمحاربة وطرد “شُفَّار” الاتحاد السوفياتي، بلسان الأخوة في اليمن “السعيد”. وأشرفتْ يومئذ وكالة الاستخبارات الأميركية على تسليحه وتدريبه وتمويله وإطلاقه لمواجهة الغزو السوفياتي على أفغانستان، ووكالة الاستخبارات الأميركية إياها تعقبت ابْنَ لادن، بعدما انتهى دوره فاغتالوه وأخفوا جثته تحت التراب، أو في مكان قصيّ حيث ضاع أثره إلى الأبد في البحر وغياهب المحيطات.

والأمركيون إياهم نهبوا أو ساعدوا على نهب المتاحف وسائر ثروات العراق، فدمروا ومزقوا كالذئاب المسعورة كل ما هو مزدهر وجميل في البلاد؛ واستولدوا قبل أن يرحلوا ويزرعوا أرضنا بداعش والنصرة، حينما فضحوا أنفسهم بتبادل الاتهامات فيما بينهم على أبواب الانتخابات. هكذا ارتفعت بيننا معدلات القتل، وازدهرت في مصانعهم سوق الأسلحة من كل صنف ونوع، يزودون بها من شاءوا من العرب الأغبياء، وقليل من العرب من لا يحكمهم ويستبد بهم الغباء، وتعمي قلوبهم الأحقاد! يريحون ويفيدون العدو المُتفرِّج، ويتقاتلون فيما بينهم بلا ضمير أو حساب.

أما السيارات المفخخة وبوادر الفتنة في لبنان، ونكبة الحرب على سوريا فلم تكن قد اندلعت بعد؛ واليمن كان آمنا لم يعلنوا عليه الحرب. لكن الأوضاع العامة كانت مضطربة ومهزوزة في سائر بلدان العرب والإسلام. والأمركيون اليوم لا يتيحون لطرف أن ينتصر على الآخر، ليبقى النزاع قائما ومصانع الأسلحة شغّالة. هذه باختصار بالغ بعض أحوال الإخوان العرب اليوم.

وأما هذا النص “القصير” نسبيا، فكان مهملا ومركونا في زاوية من زوايا الحاسوب، والفضل في صحوته إنما يعود إلى تعليق للصديق الدكتور محمد علي حيدر من الدار البيضاء؛ على “اكتبني” قصيدة نثرية نشرتْها في صحيفة الفكر الصديقة جليلة الخليع من طنجة، وتعليق آخر  كتبتُه على ذات القصيدة، وعلى ما تفضل بقوله الدكتور محمد.. وهذا هو  تعقيبي على الموضوع:

“أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِ(ها)

وَيَسْهَرُ الْخَلْقُ جَرّاها وَيَخْتَصِمُ”

الهاء عائدة “للكلمات” في البيت السابق.

طيَّب الله ثرى المتنبي، وأبي العلاء المعري رشيد المعرفة، وصاحب الفكر المتنوِّر الحيّ، وأطال الله في عمرك أستاذي وصديقي.. .. المتنبي أحبوه وأقاموا له نصبا في العراق، وعاش في كنف سيف الدولة أروع أيام الشعراء. والدواعش دمروا شارع أمير الدولة في حلب وأطاحوا في المعرة برأس أبي العلاء، ولكنهم فشلوا في النيل من اللزوميات ورسالة الغفران. أما في مصر فالمتنبي نكَّدَ عليهم عيشهم من أيام الأخشيدي وذكرى الثعالب والعناقيد، وفي لبنان أحبَّهم واعتمَدَ على شهامتهم فخانوه وخذلوه وأطلقوا اسمه على أسوأ الشوارع في بيروت..!؟

أنت يا صديقي مرجع في النقد والتجرد والتحليل، وأنت عنوان احترام بالغ وثروة يستفيد من رصيدها الجميع. طوبى للصديقة المتألقة جليلة الخليع بهذه العناية والاهتمام بقصيدتها واعتمادك دقة “الميكروميتر” وكفاءته في النقد والتحليل. والكاتبة الصديقة تستحق بلا ريب هذه الشهادة المنصفة من “سلطة” أدبية عالية المكانة والتقدير.

“شَرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَديـقَ بِـهِ

وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسـانُ ما يَصِـمُ

ألخيلُ الليلُ والبيداء تعرفني   

والسيف والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ”

أجل؛ أحبَّهم واعتمَدَ على شهامتهم؛ وقد مجَّدهم في التاريخ فخانوه وخذلوه..! ما الذي يرجوهُ الشاعرُ المفجوع، ممن أطلقوا اسمَهُ على شارع البغاءِ في بيروت، وهو يقيم فيها يوما وليلة قبل ترحاله من جديد..؟! لو أُحْسِنَ الظنُّ بهم..؟ فإنهم اختاروا هذا الشارع بعينه ليكون سوقاً للبغاء للأسف والخزي الشديد..!

تبلَّغوا وبلِّغوا يا سادة يا كرام أن شارع الدعارة، في الشرق من ساحةِ الشهداء إنما هو عينُهُ كان شارع المتنبي في بيروت..! من يجهلْ فلْيُنَقِّبْ ويسألْ عن الحقيقة المنكرة المرّة..؟ ونفسه بشارة الخوري أو الأخطل الصغير، وريث الإمارة على الشعر بعد شوقي كان يعرف، فلم يثر أو  يعترضْ  ولم يغضب.. حتى ولم  يعتبْ على ما فعلوه..!

مهما يكن الأمر؟ فقد جاعَ أبو الطيب المتنبي وهو يمر ببيروت؛ المدينة المنكوبة التي تنكّرتْ له كباقي العواصم، فخذلتهُ ولوَّثت اسمه وسُمْعَتهُ؛ حينما قهره الجوع وبلغت أنفه رائحة “فلافل فريحة”، إلى الجنوب من الشارع المسمى باسمه أو سوق البغاء في بيروت. وهل أقلُّ تواضعاً من هذه الأكلة الشعبيَّة تتوفر للجميع..!؟

مزّقَ الخدمُ عباءَته وعبثوا بلحيتِه وشاربيه، وارتهنوا كوفيته وخفَّيه، وطردوه لا يلوي على شيء حافيا عاريا حتى من ورقة التين، لأنه لا يملكُ ما يدفعُهُ ثمناً للفلافل؛ فرَقّتْ لحالِهِ وأنْجَدَتْهُ جارات المطعم في شارع البغاء المجاور، واستضفنه وأطلقن اسمه على شارعهن؛ ثم سدَّدْنَ عنه حساب ما أكله من فلافل وما شربه من عصير..!

وحينما ضاقتْ به بيروت، كما ضاقتْ دُنياه مرَّةً في حلب..؟ حملَ  بين جنبيه قرطَ بغدادَ السبيَّة، وتوجَّه إلى أرض الكنانة مجروحاً على فرس من النسب الأصيل؛ يستجيرُ بعبد الناصر وأبي الهول والنيل، والسيدة زينب وضريح الحسين الشهيد. ترصَّدَهُ حراسُ الحدود وتوسَّعوا معه في التحقيقِ وسألوه.. ألستَ القائل: نامتْ نواطيرُ مصرٍ عن ثعالبِها** فقـد بشمـن ومـا تفنـى العناقيـد.. ؟! إذاً هيا إلى السجن، أو فاذهب إلى الجحيم. عدْ من حيث أتيت أو حيثما شئت.. إلاَّ  القدس!!  تلك الديار لا يخطرنَّ في بالكَ أن تتوجه إليها؛ سنقطع ساقيك قبل أن تطأ قدماك أرض فلسطين.

وبعد؛ لقد تَعِبْتَ كثيرا يا صديقي، كما أتعبتَ العرب وأتعبتَني معهم.. فلا تدعني أُصبْ مرة أخرى بخيبتي فيك؛ واسمعْ جيداً ما أقول: ضاقتْ بكَ الدنيا أيها التاعس في حياته وفي مماته، وخيرٌ لكَ ألاَّ تبْعَثَ يومَ القيامةِ من جديد، فتمسَّكْ جيداً بموتِكَ أيها البليد الأحمق، فدنيا العرب ظلامٌ وليل طويل.. وليس من أمل في فجر يطلع في القريب. أسيافهم صدئة حولوها إلى رقابهم بأيديهم. بيداؤهم متاهة بلا حدود ورمالٌ ذروها في بصائرهم.. خيلهم تحوّلت إلى حمير، وأقلامهم صارت مخارز في العيون، وفكرهم عقيم ونومهم طويلٌ طويل.. ونصفهم صار في “إسرائيل”.

 

* أمنية المتنبي..؟ إشارة إلى قوله:

ما كل ما يتمنى المرء يدركه

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

كاتب لبناني

3 تعليقات

  1. د. أحمد شبيب الحاج دياب

    إلى الصديق الأستاذ ابراهيم يوسف
    حزنت كثيراً لما جرى لصديقنا المتنبي في “ساحة البرج” أو ساحة “الشهداء” اليوم.
    لو كنت أعلم لسددت عنه ثمن الفلافل والعصير، أو دعوته إلى العشاء في أفضل مطاعم ‏المدينة ، وكنا شاهدنا فيلما تاريخيا في الريفولي.
    الشكر لبائعات المتعة في شارع “المتنبّي” المظلوم،
    والله يا صديقي العزيز مع الحياء من القراء الأكارم
    ‏ هاتيك المظلومات لهن أنظف وأعفّ وأكرم من أي فرد من خدام وأسياد الطبقات الحاكمة ‏في “بلاد العرب أوطاني من الشامِ لبغدانِ”
    أحسنت كثيرا حينما منحتهن شرف استضافة المتني لئلا يحظى بهذا الشرف من لا شرف ‏عندهم ، وهنّ اللواتي سكّنَّ داره والتجأن إليه واحتمين به، من جور الناس والزمان ‏والاعتبارات الظالمة. إنهن يمارسن البغاء الصريح فيؤجرن أجسادهن، بينما صحافة البغاء ‏المقنّع تؤجّر العقول والأفكار وتلوط بالمبادىء والقيم.

    صورة مصغرة

    العهر في بلاطات الملوك وقصور الأمراء و الرؤساء
    و داراتهم مع أتباعهم ومن هم في ‏خدمتهم.
    أعود إلى النص وقد شردت وما أحلى الشرود بين يديك
    أوكما يقول أهل “الكيف والكاس” سردت وما أحلى السرود معك
    ‏ والعودة لأبي الطيّب والفلافل وساحة البرج وسينما ريفولي
    وما قبل المجزرة
    ما قبل المأساة والآهات ودموع الأمهات،
    ما قبل حرب لبنان ودور (الأخوة والأخوات) ‏
    في قمع أهل البيت وزجّ شبابهم في السجون والمعتقلات،
    يتبادلون الأدوار مع عدونا التلمودي في إتمام الجريمة،
    ‏ يتناوبون
    وفي نهاية الأمر يتوافقون،
    ويقيمون مآدب السلم المؤقّت؛
    وبحزني وحرقة قلبي يحتفلون.‏

    الرد
  2. إبراهيم يوسف

    د.أحمد شبيب دياب

    “أقولك إيه ولاّ إيه ؟ اختر لى بر وانا ارسى عليه”. من يقرأ ما تكتب يا صديقي؟ سيدرك فورا مدى التزامك وتعصبك حتى العظام في قناعاتك. لكأن الرياضيات تغلغلت إلى أعماق تفاصيلك؛ ولذلك دعني أبدأ القول من هذه النقطة.

    هناك دائما من يملي علينا ويفرض شروطه ومقاييسه، ليأتي ما نكتبه طافحا بالرصانة والاتزان والإبداع!! فلا ينبغي أن نتحدث إلاّ بضجيج فكري مشحون بالغيبيات، وعمق العقل والذات البشرية، لكي يحررنا من هلامية الداخل والخارج ويدفعنا إلى “متاهة” التنقيب والتحليل.

    الخطاب البسيط يا صديقي له رسالته في البسمة المقرونة بالراحة وعدم المبالغة في الرزانة وجدية التفكير، التي لن توصلنا في النهاية إلى التسليم بمنطق الرياضيات. من جهتي لست مضطرا للمفاضلة بين رباعيات الخيام، أو سوف أحيا لمرسي جميل عزيز، وبين كلمات “سمرا يم عيون وساع والتنورة النيلية” لزين شعيب، فكل واحدة منها لها من النكهة والجمال والإبداع، ما يميزها عن سواها مما لا يشبهها أبدا.

    أين عمق المعاني في كلمات “زين شعيب” البسيطة، التي تحمل إلى قلوبنا فيضا من العطر والوداعة والهدوء. لعل البلاغة تكمن في بساطة التعبير والخطاب، على مذهب”أبي محمد” مارون عبود..؟ وهنا لا يصح إلا أن نتوقف قليلا في مثال بسيط عند هذه الهامة الأدبية المبدعة النادرة.

    يقول:”رزقت ولداً فسمّيته محمداً، فقامت قيامة الناس، فريق يستهجن ويقبّح ويكفّر، وفريق يوالي وينتصر. وكان أوّل من قدر هذا القرار وأعجب به أشدّ الإعجاب، صديقي المرحوم أمين الريحاني، فبعث إلي بكتاب وبعض تفاصيل ما تداولناه في أبيات هذه القصيدة”:
    عشت ياابني، عشت يا خير صبي ولدته أمه في رجبِ
    فهتفنا واسمُهُ محمدٌ أيها التاريخ لا تستغربِ
    خَفّفِ الدهشةَ واخشعْ إن رأيتَ ابنَ مارونٍ سميّاً للنبي
    اُمّه ما ولَدتْهُ مسلماً أو مسيحياً ولكن عربي
    والنبيُّ القرشيُّ المصطفى آية الشرق وفخر العربِ

    وبعد.. أرأيت يا صديقي كيف تكون أبسط قواعد الكتابة ؟؟ تبلغ وبلغ يا سيدنا الشيخ، كيف تكون بلاغة وبساطة التعبير في خطاب مارون عبود، مقرونا بخالص تحياتي ومحبتي لك ولكافة القراء والكتاب، ومن يعنيهم الأمر من المستمعين من بعيد أو قريب.

    الرد
  3. د. أحمد شبيب الحاج دياب

    الصديق الأستاذ ابراهيم يوسف
    حين كنت أدرّس نظرية الأعداد في الجامعة اللبنانية كنت أقف بحب ورهبة
    أمام بعض الصيغ التي أبدعها العبقري الألماني Gauss،
    وخاصة ما دعي بقانون التعاكس التربيعي مثلاً،
    وأقول لطلابي أنظروا يا أعزّائي إلى هذا الجمال وهذه الروعة بهذه النظرية!
    أرأيتم كم احتجنا من الوقت للبرهنة عليها؟
    صورة مصغرة

    أو حين يتمازج الجبر بالهندسة مع نظرية الأعداد نرى في لولب تيودورس
    حسناً ورقّة وحركةً تتجلّي في بعض الأصداف البحرية وبعض النباتات:
    صورة مصغرة

    وللجمال في عالم الرياضيات مقايس متباينة لا يحكمها إلّا صحّة البرهان الرياضي
    ويبدو هذا التباين في هذين المثالين أيهما تفضّل؟
    أمّا في مجال الأدب نثراً وشعراً فالجمال يصعب وضعه ضمن أي مقياس،
    والمطلوب دائماً من الكاتب إيصال رسالته إلى القاريء بلطفٍ ومحبّة،
    ولا بأس باستخدام كلّ المحسّنات باللفظ أو بالمعنى
    أو بالخطّ الجميل أو بالغناء الحسن وقسْ عليه سائره.
    تحياتي أستاذي العزيز،
    بيني وبين الرياضيات عشق ووصال وخصام وهجر
    وقد هجرتها ووضعت كتبي في الصناديق
    إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً
    فتلطّف بحالي يا صديقي ولا تثر أشجاني
    كما فعل الثلج بالشاعر المهجري رشيد أيوب:
    يا ثلجُ قد هيّجتَ أشجاني … ذكَرتني أهلي بلُبنَانِ
    باللهِ قُل عَنّي لإخواني ……ما زالَ يرعى حرمةَ العهدِ
    وما زلت أرعى حرمة عهدي لعلم الرياضيات الجميل.

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.