شعر

القدس

Avatar

تغريد أبو مويس | فلسطين

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. لا تهمّني قبة الأقصى
    ولا مسجد الصخرة
    وكم أكره هذا العويل
    في الحقل وبين سنابل القمح أسجد وأصلّي
    أتمابل مع البيلسان وأزاهير البنفسج وأصلّي
    أريد وطني ياسادة ولا حاجة لي بمسجدٍ أوكنيسة
    أعرف وطني ولا حاجة لي بخريطة
    يشهد بذلك السيّد المسيح بنفسه
    أتدرون يا سادة لماذا تطول الإقامة في المخيّمات؟
    أنْظر وأقرأ وأقارن فأجدهم:
    يقولون أفسدوهم
    ادعموا اللصّ والحقير فيهم
    دعوهم يكرهون جلودهم
    هذه حربُ وقائيّة
    فليتعلّقوا بأستار الكعبة
    وليهيموا على وجوههم في أصقاع الدنيا
    ولنأخد منهم أوطانهم فهي لنا
    هكذا قال الكاهن الأكبر وردد وراءه بشغف أصحاب اللحى والعمائم
    إلّا أن نصرانياً عزيزاً من فلسطين خرج عن هذه الجوقة،
    وعلى طريقة عيسى ابن مريم بالحقّ تكلّم.
    قال القدس لنا وصدق.
    في الماضي القريب قال البعض:
    يا قدس إنّا قادمون، فهل تلك غبار خيولهم وعرباتهم؟
    أم أنها عاصفةٌ أخرى من عواصف الصحراء؟
    اعلم أيها الربّ، تعالى اسمك، أنهم باسمك يتاجرون
    وما القدس، في كلامهم، إلّا لغة يخدعون بها قلبي الجريح!
    ولكن ومن هذا الموت السحيق
    ومن هذا الحزن العتيق
    سوف أحيا مع زهيرات البنفسج

أضف تعليق

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.