مقالات

قشرة بصل

إبراهيم يوسف

كاتب لبناني

10 تعليقات

أضف تعليقا

  1. Avatar شهربان معدي

    “إﻥ ﻣﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫﻮ ﺫﺍﻙَ ﺍﻟﻘﻠﺐُ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺮﻓﻨﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻱّ ﺷﺨﺺ، ﻭﻳﻘﺒﻠﻨﻲ ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﻳﺤﻤﻴﻨﻲ ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ، ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻲّ ﻭﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻬﻤﺎ ﺣﺪﺙ”
    ﺃﻧﻄﻮﻥ ﺗﺸﻴﺨﻮﻑ.

    وخيرك دافق علينا..
    ونواياك الطيبة..؟ التي تعطر نصوصك الباذخة
    والتي اعتدنا على شفافيتها وإنسانيتها؛ وصدّق معانيها.. ليتها دولتك الموقرة، تدرك ما أدركناه نحن من سعة فكرك، وعفة نفسك، ورقيّ روحك لكانت أضافت لدولاراتك الأسيرة، خمسة آلاف أخرى، هبة لأديب مرهف، لبيب، وقلم عصاميّ، جريء، يقول الحق ولو على قطع رأسه، ولكن هكذا حال عروبتنا المجيدة، لا تكرم مبدعيها.. كما يليق بمستوى الأمم الراقية، التي ترتقي بارتقاء مبدعيها وأدباءها.
    وحتمًا تصغر الدنيا في عين المواطن؛ وتصبح لا تساوي قشرة بصلة، عندما يفقد الأمن والأمان، ولقمة العيش الكريم، في وطنه الذي أحب فيه الشجر والحجر، وكل ذرة تراب.
    الله يفرجها علينا وعليكم أستاذي؛ في هذه القوقعة الأرضية التي حكمتها الرأسمالبة والنرجسية، وضاع فيها حق المواطن العادي البسيط.
    دمت لنا منهلا عذب الموارد.
    وشمعة لا تخبو، في موقع السنابل الراقي، الأثير.

    1. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

      أ/ شهربان معدي – الجليل

      “حَبَبْتُكَ قَلْبي قَبلَ حُبّكَ من نَأى
      وَقد كانَ غَدّاراً فكُنْ أنتَ وَافِيَا

      وَأعْلَمُ أنّ البَينَ يُشكيكَ بَعْدَهُ
      فَلَسْتَ فُؤادي إنْ رَأيْتُكَ شَاكِيَا”

      لئن كانتِ الأواني تنضحُ بما تحتويه؟ فوعاؤكِ يا صديقتي يفيضُ صلاةً رقيقة لها مفعولُ السِّحرِ والخمرِ على القلوبِ الصّلدة، يروِّضُها ويتحكّمُ فيها ويضيِّعُ رشدَها؛ ولا يتركها مهما استغاثتْ دون أن تجدَ من ينجدها.

      أبصمُ بالعشرة أنك كاتبة متألقة، ومخلوقة كريمة من أصلٍ طيِّب، تستحقُّ الصّداقة وأعلى مراتبِ التقدير والمودة. تطولُ أظافري قليلاً؟ فأشعرُ براحةٍ تامة إذ أقلِّمُها على حدودِ اللحم، فلا أخدشُ بها كرامة ولو مُدانة. لكن كَيْلي فاضَ وقلتُ ما قلتُه لضعف استَبدَّ بي وهزمني؛ ولستُ مُسْتَغْفِراً ولا نادماً أو مُبَرراً لغضبي، ما دام الغضبُ مقدَّساً.

      “وطني الحُبُّ ليسَ في الحُبِّ حقدُ”.. لكن الوطن ناسٌ وأنظمة عاقلة ومُنْصِفَة تخافُ الله وتخشاه، قبل أن يكون طبيعةً ساحرة من أرضٍ أو جبال وسهولٍ ووديان.. “لي صخرة علقت بالنجم أسكنها طارت بها الكتب قالت تلك لبنان”. فلتغفر لهم يا أبتاه؛ حينما خرّبوا هذا الوطن الجميل وحولوه إلى أنقاض، وهم لا يخجلون مما يفعلون.

      https://www.youtube.com/watch?v=GhmjRQP3XvQ

  2. Avatar إيناس ثابت

    الأستاذ الكريم إبراهيم يوسف

    العديد من المقالات كُتبت للتعبير عن الخلل و إصلاح الأحوال، وتقويم الاعوجاج الواضح حتى للعميان. و”قشرة بصل”.. رسالة تستوجب الاهتمام، أرجو أن يصل صداها إلى المعنيين، وأن تؤخذ بعين الاعتبار، ويتم العمل على تنفيذها كونها حقا من حقوقك. وألا تصم عنها الأذان فينطبق عليها بيت الشعر: لا حياة لمن تنادي.

    1. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

      لعل الرد يأتي لاحقا في مكان آخر؟ وتتم الإشارة إليه في موعده.. مودتي

  3. هذه مقالة اسطورية توثيقية فريدة وستدخل سجل الأدب السياسي التاريخي وفيها براعة تعبير مباشرة ومجازية آخاذة وقد قمت بنشرها على صفحتي بالفيسبوك وعلى تويتر…

  4. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

    مهند النابلسي

    كنتُ على أطراف الماضي البعيد، زمان المدرسة وإقامتي في مدينة زحلة، أجلس مع صديق لي في مقهى من مقاهي البردوني في وادي العرايش، وكانت إلى جوارنا أسرة تراءى من لهجة السيدة وسمرتها وبدانتها؟ أنها من بعض دول الجوار؛ حينما نادت النادل بإشارة من يدها، لتسأله وهو يحمل بين يديه طلبا لطاولة أخرى، إن كانت المياه نظيفة ويمكنها أن تغسل يديها في حوض إلى جانبها؟ فما كان من النادل إلاّ أن تناول كوبا من بين يديه، فيملأه من مياه الحوض ويشرب، ثم يبش في وجه السيدة قائلا لها: بل هذه المياه التي نشربها يا سيدتي.

    “كن غديرا يسيرُ في الأرض رقراقا ** فيسقي من جانبيه الحقولا”. هكذا يتكوَّن نهر البردوني في زحلة من عصارة الثلج في صنين، وينحدر رشيقا صافيا من خلال مُتَنَزّهات وادي العرائش غربي المدينة، ويُكَوِّنُ رافدا رئيسا من روافد الليطاني، يروي على ضفتيه زهر الأقحوان والدردار جنبا إلى جنب، ثم يكمل طريقه ويمضي شرقا ليروي حقول البقاع، قبل أن تعود القطرة إلى بحرها بعد ما يزيد على مئتي كلم، فيصيبه ويصيبنا تلوث الصناعة وشتى أنواع المياه الآسنة والمبيدات، فلا تعود مياهه صالحة ليس للشرب فحسب.. بل لغسل الموتى.

    أنت يا صديقي بعض مياه البردوني قبل التلوث، يسقي الأزهار على ضفتيه ولا يبخل على الأشواك فيرويها؟ ولئن كان هناك حيِّز بسيط بين حسن الإدارة والتقتير، أو بين الكرم والتبذير؟ فهذا الحيز قائم أيضا بين الثقة بالنفس.. والغرور. وعليه فلا ينبغي أبدا أن تستخف بحالك، أو تقلل من شأنك خيِّ مهند.. وأنا أعني فعلا ما أقول.

    صديقك الدكتور شوقي أصرَّ، أن أفتح لي حسابا على الفيس بوك، لأنشر ما أكتب. أمّا وأنك أكرمتني أكرمك الله ونشرت المقالة نيابة عني؟ فقد وفّرت علي عبء متاهة الفيس بوك، وما يترتب عليه من مستلزمات إضافية.

    أخيراً أرجو أنني حققت ل “دينا” ولو قليلا من رغبتها في الرد على الأخ الصديق مهند، بما أسعفتني قدرتي وفكري. هذه الصديقة المُكرَّمة من فلسطين، التي يسعدها حينما أتوجه بالحديث إلى واحد من بلدها دون الآخرين.

  5. اخلاق عالية

    وروح مرهفة

    يظهر إبراهيم الإنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى

    لكن اين مكان الإنسانيه بوطن أصبح للخاصة … مُلك للتجار فقط

    كوطني ” بلادٌ ساحِرة خرَّبها ساستُها وإداراتُ دولتِها”

    كم يعاني الشرفاء في وطن محتل ليس سياسياً بل مقيد بإدارة تُحيل قضية الوطن الى ملك خاص

    كم عانيت وكم نعاني في اوطانناً

    وتبقى جميلاً رقيق القلب طيب الكلمة وسط كل ذلك

    1. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

      أ / إسراء عبوشي

      الخيبة أشد ما يواجهه الواحد منا بفعل الخلل، في سياسة البلاد القائمة على التقاسم الطائفي، والسلطة التي تستولد نفسها في كل انتخاب، في ظل قانون انتخابي فاسد تقرره السلطةعلى الدوام. هكذا يتحول حكام البلاد إلى منتفعين ومرتكبين وتجار، بفعل الطائفية البغيضة التي فاقمتها وزادت من انتشارها قلة الوعي ووسائل العصر، فانعكست على “المحرومين” من عامة الناس.

      والمؤسف أن يكون هذا البلد الصغير ذات يوم، وطن الفكر والأدب والإبداع، ويأتي من هؤلاء المفسيدين من التجار من يخرب وطنا ساحرا كلبنان، في نزاعات تتجدد كلما دق الكوز بالجرة منذ “الاستقلال”، حتى بات أمامنا من كانوا وراءنا في الديار. خالص مودتي عزيزتي إسراء.. كوني دوما بخير.

  6. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

    كل الشكر إلك خيِّ مهند، يسعد صباحك يا رب ويطول بعمرك.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.