قصص قصيرة

حبة الرمان

Avatar

إيناس ثابت - اليمن

6 تعليقات

أضف تعليقا

  1. حبّة الجنّة
    ***
    أمّا أنا فما زلت أحب الرمّان،
    وأعشق حبّاته حبّةً حبّة،
    وأراها جواهر غريبة أتت من بلدان الغيب وعوالم السحر.
    وقد أخبرني شيخ معمّم، وقور، واسع العينين، أسود اللحية،
    أن في كلّ كوزٍ من الرمان حبّة واحدة من ثمار الجنّة،
    لذا عليك أن تأكل حبيباته بأكملها كي تصلّ “حبة رمّان الجنة” إلى معدتك،
    وتنساب في دمك كي تصل أخيراً إلى قلبك.
    منذ ذلك الحين وأنا أفكّر بأمر الرمّان وأحتار في أمر هذه الرواية.
    أمّا اليوم وبعد أن قرأت قصة “حبّة الرمان” الحقيقية
    كما روتها نجمة الصبح الأديبة إيناس ثابت،
    فقد توضّحت الصورة أمام عيني،
    وعلمت أنّ من أراد أكل حبّة الجنة أكلاً
    بقيّ طيلة عمره تائِهاً في الأزقّة،
    ضائعاً بين الكيزان والأباريق،
    يشرب ولا يرتوي،
    يفتّش ويفتّش ولا يصل إلى ضالته أبداً.
    أمّا من أحبّ حبّة الرمان لحسنها، ودلالها، وجمال روحها،
    دخلت هذه الجوهرة في كيانه
    وأرسلت أنوارها في ثنايا قلبه ومنعطفات روحه
    فتراه وقد ضاء وجهه بسحر الحب المقدّس.

    1. Avatar إيناس ثابت

      الصديق العزيز والكاتب الرائع الدكتور أحمد دياب

      يتجلى الله في الكون من خلال الجمال والحب
      وأنتم ممن أحببت..وممن عرفت من خلالهم حب الله..
      والرمان.. فاكهة الحب والغواية، مثلها مثل التفاح الشهي
      مقدسة عند العديد من الأديان ورمز الحب الخالد في الكثير من الأساطير…

      قرأت مرة أسطورة تقول
      أن شابا وفتاة أحبا بعضهما كثيرا وفي ليلة زفافهما ظهرت روح شريرة على هيئة إعصار حملتهما إلى مكان مهجور لم يتمكنا من الخروح منه.
      وفي إحدى الليالي سمع الشاب صوتا في منامه يقول له أنه ومعشوقته لن يتمكنا من الخروج معا ..واحد فقط من ستكون النجاة من نصيبه..ثم حرضه على قتل الفتاة، وبهذا ينقذ نفسه ويتمكن من الخروج والنجاة
      لكن الشاب العاشق لم يستمع إلى الصوت المحرض واختار بلا تردد قتل نفسه لينقذ حبيبته..وهكذا غرز خنجرا في صدره ومات
      عندها تحولت جثته إلى شجرة رمان..أما الفتاة فتزوجت بعد عدة سنوات وأنجبت العديد من الأولاد أورثتهم علم وفن زراعة الرمان.

  2. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

    إيناس.. الصديقة العزيزة

    الرمان؛ وواحدته رمانة.. وقلوب مليانة
    فاكهة “عاقلة” مضمونة المواسم
    عندما لا تزهر… إلا مع بداية الدفء في الصيف
    بعكس اللوز “الغبيّ الأرعن” يزهر مبكرا جدا
    أول الربيع ولا يسلم من صقيع يتلف موسم اللوز

    والرمان ثمر لذيذ المذاق لا يقل إغراؤه عن التفاح
    ومن خصائص أنواعه أن حلوه نافع للقحة والسعال
    وأما حامضه؛ فيكثف على النار كمطيب للطعام
    واللفاني منه علاج لالتهاب الأمعاء.. ودواء للفؤاد

    ومن معاني المفردة رمانة دفاعية أو هجومية
    يطلقها بشري على بشري آخر… ويقتله
    وهناك رمانة السيف.. ورمانة أو بيضة القبّان

    وفي السياسة اللبنانية..؟ فالسيد وليد جنبلاط
    رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي
    والنائب السابق..؟ كان حتى الأمس القريب يمثل
    رمانة… أو بيضة القبان… في المعادلة اللبنانية

    فَيُغلِّبُ لمصلتحه في البرلمان… فريقا على فريق
    وليد جنبلاط في السياسة.. سينتهي قريبا بعون الله
    كنت دائما بجانب ردة فعل العصامي سامي كليب
    ولم أكن يوما على الإطلاق إلى جانب الإقطاعي البيك

    وفي الأبحاث الزراعية هناك من يؤكد
    أن عصير الرمان يتجاوز النبيذ الأحمر
    كمانع للأكسدة الحيوية.. والوقاية
    من مرض القلب وتصلب الشرايين

    لكن المفاجأة التي لم أتوقعها إطلاقا أن صديقنا الدكتورأحمد؟
    وعهدي به مغرم بالحصرم يهوى التين الشوكي؛ والسفرجل
    ومذ عرفته لم أره مرة واحدة يأكل التفاح والخوخ أو الرمان

    وأما في زمن العولمة وسطوة الدولار والنزاع على المكاسب
    وتهديد الشعوب الفقيرة المتواصل بالجوع والظلم والحرمان..؟

    فنحن بأشد الحاجة لرومنسية التأمل في العطر والشعر والحب
    ورمان خدودك يا حبيبي … يا ريتو من نصيبي

    https://www.youtube.com/watch?v=T-PwOuVenok

    أخيرا؟ لم تفعِّلي خيالك جيدا في مقاربة الحكاية واستعجلت النهاية
    لكن.. سلمت يداك يا عزيزتي إيناس.. ودام زكيُّ حضورك والسلام

    1. Avatar إيناس ثابت

      الصديق العزيز إبراهيم يوسف

      تعلمت منك أن النهاية الممتازة
      تفتح أبوابا جديدة للقارئ،
      و تضيف دهشة وجمالا إلى النص
      يشبه السكر المنثور على قطعة حلوى

      وإن كانت “حبة الرمان” أنستني نثر السكر
      وخيبت أملك وأملي
      فأرجو أنني لم أخفق في ايصال رؤية ومغزى النص

      شكرا لك صديقي العزيز ومعلمي الغالي
      والشكر لوفاءك
      ونصائحك الطيبة وتوجيهك المستمر

    1. Avatar إيناس ثابت

      يا ألف مرحبا بك أستاذ مهند..
      خالص شكري لك، وباقة زهر بلون الود.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.