قصص قصيرة

شيء أسمه الشرف

Avatar

كاتبة من الجليل.

7 تعليقات

أضف تعليقا

  1. وصف دقيق، مؤثّر، ورائع لبعض ما نعانيه في مجتمعنا.
    بوركت سيدتي المحترمة والكاتبة القديرة شهربان معدّي

  2. “مها المرأة الاستثنائية، ثمة احد لن يصدقها، حتى ولو أقسمت مليون يمين! صحيح أنها لم تُخلق من تُراب القمر! ولكنها امرأة من ذهب أربعة وعشرين قيراط، مُلتفة، وبيضاء، تحمل عذوبة النسيم، وحلاوة السكر”:
    روعة سردية واقعية آخاذة وجاذبة ومؤثرة… حيث تلخص حياة المرأة الجميلة المثقفة العاملة وذات الأخلاق الرفيعة في مجتمع متخلف متحامل بل يكاد يكون “مقرفا ويثير الاشمئزاز”!

  3. Avatar إيناس ثابت

    يقال أن المرأة تعشق من أذنيها… و”مها” بطلة القصة كغيرها من النساء
    تتوق إلى سماع حلو الكلام..تحب الاهتمام إلى أبعد الحدود
    وتحتاج إلى المحبة والحنان والإحتواء
    والرعاية والتعامل باحترام ولطف..

    إلا أن الجهل مازال يعشش في عقول مجتمعنا
    فإلى يومنا هذا تحرم بعض النساء من بعض حقوقهن الطبيعية في الحياة..
    كحقها في التعليم أو العمل..
    وتعاني من ممارسة السلطة الظالمة عليها.. كإجبارها على الزواج من شخص تختاره الأسرة..أو اغتيال طفولتها وتزويجها وهي قاصر..
    وهل تصدقين ياصديقتي أن هناك من تحرم حتى من حقها في “شم الهوا..و اختيار ملابسها..”؟
    وبلا مبالغة تعيش في منزل أشبه بالسجن.. تغطى نوافذه ستائر ثقيلة
    ويحرص على بقاءها مسافة بعيدة عنها فلا تعرف كيف يكون نور الشمس؟..
    حتى لا تراها عيون العالم، ولا تخرج من منزلها إلى للضرورة.

    حياة المرأة في مجتمعنا ومماتها قائم على مسألة شرف الجسد وحده..
    وعذريتها فقط من تحدد مستقبلها وسنوات عمرها المسموح لها بعيشها في هذه الأرض فخيانتها عار وخطأها يعني قتلها بدم بارد
    ومبارك من العائلة والمجتمع.. يفلت منه القاتل دون عقاب..
    بينما خيانة الرجل نزوة.. وخطأه مغفور بلا حساب وعقاب

    حتى في قضايا الاغتصاب تلام المرأة قبل الجاني ..ويتسائل الجميع
    عن كمية العطر التي سكبته على جسدها..؟
    ونوع الثياب التي كانت ترتديها..؟ وعن قت خروجها؟

    والسبب الأول في اعتقادي يعود إلى تربية الوالدين وتفرقتهما العنصرية بين الولد والفتاة

    شكرا على النص الواقعي شهربان..فكم نحن بحاجة شديدة إلى تغيير جذري لعقولنا واجتثاث أفكارنا من جذورها

  4. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

    “من لي بتربيةِ النِّساءِ فإنها
    في الشرقِ علةُ ذلك الإخفاقِ

    الأمُ مدرسةٌ إذا أعدَدتها…؟
    أعددتَ شعباً طيّبَ الأعراقِ”

    لم تخلُ قراءتي للقصة من السُّخط.. والنقمة، ولم تكن الكاتبة خالصة البراءة منها أو على الحياد، ونحن نعيش في زمن مختلف، بات يحتاج فيه بعض الرجال إلى الحماية! ومجرد الحديث مع رجل غريب ليست إدانة أبدا، أو تهمة تستحق النيل من شرف الضحية ومن جاهِ العائلة، ولو في أشد المجتمعات “رجعية” أو محافظة، ومغفرة العاجز عن بلوغ حقّه لا معنى لها! جملة هذه الإشارات استفزتني حقيقة وأثارتْ حفيظتي، ولعلها من زاوية ما أتت لصالح القصة والكاتبة!؟

    في قناعتي ومن دواعي إصراري بعيدا من الخشية والحرج..؟ أن امرأة مسحوقة ك – مها (أنا) نصيرها بغضب كبير وتواضع أكبر، وأشهد أن من حقها أن تتمرد على التربية المجحفة، وموروث المجتمع المنافق الظالم وتنتقم من زوجها، وتنسجم مع زميلها حتى دون أن يغرِّر بها أو يستدرجها..! لعلّ الزوج الموقّر يتَّعِظ فيعلِّم غيره.. ويتعلم..؟ وليس من الإنصاف أبدا أن نساوي بين الضحية والجلاد، وبالتالي فلا يحق لأحد أن ينتقدها أو يشهِّر بها..! ما دامت النفس بالنفس والعين بالعين والسن بالسن والبادىء أظلم..!؟ أليس هذا ما حرصت عليه مجتمعاتنا ونادينا به دائما.. وأبدا..!؟

    ولو أن التشريعات تتحسن بمرور الزمن وتغدو أكثر إنصافا، ليبقى الأهم السلطة القادرة على تنفيذها لحماية المرأة والرجل معا. ومن هذه الزاوية؟ فلم يمض وقت طويل على استقالة عضو الندوة النيابية نواف الموسوي، من البرلمان اللبناني ليرفع الحصانة عن نفسه، ويتولى الدفاع عن حق ابنته المطلقة لحضانة طفليها، خلافا للتعسف في بعض الأحكام التي شرَّعتها السلطة الدينية، وربما أتت الاستقالة لأسباب إضافية مختلفة، ودواعٍ سياسية لا تتعلق بجوهر المسألة.؟

    مهما يكن الأمر؟ فأنا أحفظ في قلبي مودة وتقديرا لشهربان الصديقة الكريمة، وأرجو النجاح لها ودوام التوفيق لحكاياتها.

  5. Avatar شهربان معدي

    شكرًا لعطر مرورك..
    د أحمد الراقي
    كم يشرفني حضوري بينكم..
    والتواصل مع حضرتكم.
    وكم ترتقي نصوصي..؟
    عندما يكحلها ألق عيونكم..
    وتسبر أغوارها عقولكم النيُرة.
    مها ليست أول امرأة يسحقها مجتمع ظالم غبي..
    ولن تكون الأخيرة..
    مساؤك معطر بنسيم الشمال النديّ
    الذي يلفحني من صوبكم.

  6. Avatar شهربان معدي

    أستاذي مهند النابلسي
    الراقي، والناقد الموضوعيُ
    نافذتنا المشرعة أبوابها
    دومَا..
    لكل شيء جديد، راقٍ..
    مودرن، ينير عقولنا ويثير فضولنا
    ويشجعنا على قبول الآخر المختلف.
    شكرَا لعطر مرورك الكريم.
    وشكرَا لحضرتك على احتواء قصتي
    والتضامن مع مها الضحية؛ وغيرها مليون مها تعاني في بعض مجتمعاتنا العربية المتخلفة..
    ولم يسمع بمأساتهن أحد.
    أتمنى أن أبقى عند حسن ظنك
    أستاذي الكريم.

  7. Avatar شهربان معدي

    صديقتي الغالية إيناس تابث
    صباحك مُحلى بتين وصبّار الجليل
    مُعطر بالجوري والحبق.
    باقات حب وود أرسلها لك ولإخوتي القرّاء
    مع هذه الدراسة الوافية لقصة ليلى الحمراء
    التي تربينا وربينا بناتنا عليها..
    ولم ندرك مغزاها إلا بعد دراستها في الأكاديمية.

    “يا لعمق وضخامة صوتكِ!“ (لأحييك بطريقة أفضل)
    “يا إلهي، يا لكبر عينيك؟“ (لأنظر إليك بطريقة أفضل)
    “ويا لكبر يديك!“ (لأعانقكِ بشكلٍ أفضل)
    “ويا لكبر فمكِ؟“ (لآكلك بشكلٍ أفضل!)
    بعدها قفز الذئب ليأكل ذات الرداء الأحمر وينام بعدها في سرير جدتها بهدوء.
    “ليلى الحمراء” هي واحدة من أشهر القصص في الأدب الشعبي العالمي بالإضافة لبيضاء الثلج وسندريلا. أول توثيق نصي معروف للباحثين في المجال، هو توثيق رجل الأكاديمية الفرنسي، شارل بيرو (Charles Perrault)، في منتصف القرن الـ17، كنص صالوني يُقرأ لطبقة النبلاء. بعد قرن من ذلك التوثيق، في بداية القرن الـ19، جمع قصة “ليلى الحمراء” الأخوان غريم (Jakob & Wilhelm Grimm) في احدى غابات ألمانيا، انما بصيغة مختلفة عن صيغة بيرو..
    باحثي التحليل النفسي يضيفون بأن تحذير ليلى الحمراء من “أن لا تحيد عن الطريق في الغابة” أو “أن لا تسرع لكي لا تكسر المرطبان في الذي في السلة” أو حتى “لا تكلمي الغرباء”، هي تحذيرات خفية من العلاقات الجنسية لكي لا تفقد عذريتها. زد على ذلك أن في نهاية صيغة الاخوين غريم، تملأ ليلى الحمراء بطن الذئب بالحجارة، كرمزية للتعقيره بعد أن “حمل” في بطنه ليلى الحمراء وجدتها.
    في تفسيرات جندرية ونسوية للقصة نجد أن الذئب، لا يمثل فقط الذكر المهدد لعذرية الأنثى أو لسلامتها، انما يمثل المجتمع أجمع الذي يحد من حريتها ويفرض عليها قوانينه وحدوده. فلا يروض الذئاب ويلجمها انما يذنب الـ”ليلات” ويحد من حريتها. ذلك بالاضافة لعرض الإناث في القصة كضحايا، يهاجمها ذكر (الذئب)، وينقذها ذكر (الصياد). عرض يحول الشخصيات الأنثوية في القصة لشخصيات ضعيفة، هزيلة، وخاملة، لا تستطيع الدفاع عن نفسها بنفسها، ولا أن تفرض قوانينها أو شخصيتها، انما هي بحاجة إلى الرجل المنقذ البطل، الصياد.
    .في العالم العربي، يتم استعمال القصة كأداة لصراعات سياسية ولنقد اجتماعي بناء بشكل كبير. فمثلاً يستعملها الرسام المبدع عمر عبد اللات بصيغة حديثة ويلائمها لواقعنا اليومي فيه ليلى الحمراء لم تعد تجوب الغابات، انما تجوب صفحات الانترنيت، لذلك فالتحذير ما زال نفسه، إلا أن نوع الذئاب وطريقة عملهم فقط اختلفت.إذاً في هذا النص عرضنا فقط طرف صغير من التفاسير والقراءات النقدية لهذه القصة الأبدية، التي ما زالت تحصل على صيغ حديثة لتتوافق مع التغييرات الثقافية في المجتمعات الحديثة. فهل يا ترى ستبقى ليلى تهرب من الذئب في مجتمعنا؟ أم أنها قد تواجهه يوماً؟ هل سنبقى نلقي اللوم عليها بأنه تكلمت مع الذئب؟ أم سنبدأ بترويضه؟
    وفي الأخير هذا لا يعني أن كل الرجال “ذئاب” وكل النساء “ضحايا” وكم من رجال شرفاء عرفتهم عبر النت، وفي ميادين الحياة، كانوا لي خير إخوة وأصدقاء ومعلمين ومرشدين، تعلمت منهم الكثير الكثير.. وأولهم أستاذي الراقي ابراهيم يوسف الذي غمرني بفضله وعنايته.
    شكرًا لتعقيبك البنّاء عزيزتي إيناس.
    وللأستاذ بسّام وموقع السنابل الذي منحنا ذلك البيدر الخصب لننثر فيه أفكارنا المتواضعة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.