مقالات

بعض البلسم يداوي.. ولا يشفي

إبراهيم يوسف

كاتب لبناني

10 تعليقات

أضف تعليقا

  1. Avatar إيناس ثابت

    على الرغم من كل مافي العالم من مشاكل واضطرابات
    وصل البشر إلى مرحلة من التطور والحضارةوالتقدم التكنولوجي
    ومازال يمضي للأمام..

    انتقل الإنسان من بيته الطيني الضيق إلى عالم واسع ..
    ترك حياته الخشنة وجاوز الحدود
    وحقق بعض طموحات البشرية وصار الكون أمامه كتاب منشور..

    إلا ان هذه القفزة السريعة لن تحرمنا من الاستمتاع بجمال الكون
    والتأمل في تناسق ألوانه البديعة
    ولولاها..؟ ماقرأنا مقالك هذا ولا أسعدنا وصالك
    والتواصل مع الدنيا الواسعة والناس في مختلف جنبات الكون…

    ليس الذنب ذنب العالم ولا الحداثة
    بل الذنب..ذنب الضمائر والنفوس التي تغيرت

    1. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

      صديقتي الكريمة إيناس
      و/ أ / شهربان… المُقَدَّرة

      أهم ما نفعله في الحياة..؟ كما يقول “برتراند راسل”، “أن نعيد النظر في كل ما نشعر أنه لا يسير على خير ما يرام”. والآمال الكبرى التي نبني عليها لو تحققت..؟ ربما سببتْ لنا تعاسة كما لم نتوقع..!

      ليس بعيدا من سياق دموع الصناديد..؟ فقد عرفتُ سيدة طال حزنها على موت أخيها، ولم تتخلَ عن لباسها الأسود، إلا بعد انقضاء عقود مرهقة من الزمن. هذه العاطفة تلاشت واختفت بفعل “الحداثة”.. كما سَمَّتها إيناس..!

      هكذا تغيّر واقع الأمس وغزتِ النفوسَ حيرةٌ وقلقٌ أكبر، بسبب ما يتصل بالمدنيَّة، كاكتشاف ما كنا نجهله من أسباب التلوث، والأمراض الطارئة المستعصية على الشفاء؛ وفي اعتقادي كان الموت المفاجىء أرحم..!؟ وفي آخر خبر..؟ أن نسبة التلوث بالمضادات الحيوية في معظم أنهار العالم، بلغت ثلاثمئة مرة أكثر من المعدل.

      والفلاح يحرث أرضه في الماضي..؟ كان يعتمد على بدائية “السكَّة والنِّير” وثورين، وكان راضيا فلم يواجه ضغط الحاضر ومتاعبه، عندما كان هَمُّهُ ينحصر في الموسم، ومطر السماء وفي عزمه وصبره وقوة ساعديه؛ ولعل أسعد المخلوقات من كان يتعب ويعرق في نهاره؛ وفي المساء يجد خبزا قفارا يأكله، وفراشا خشنا يغفو عليه.

      وحينما أشرتُ في نهاية النص إلى قول أبي نواس.. وداوني بالتي كانت هي الداء..؟ فلأنني كنت أشاطرك الرأي.

      “لا تشغلِ البال بماضي الزمان**ولا بآتي العيش قبل الأوان.. واغنم من الحاضر لذاته ** فليس في طبع الليالي الأمان”. أليس التفكير على هذا النحو أريح على القلوب.. وألطف..؟ شكرا جزيلا لك عزيزتي إيناس؛ فأنت شابة موهوبة وعالية الفطنة، تستحق بجدارة نسيم الصبح، وباقة الورد وخفقة القلب، وأحلى.. أحلى الأمنيات.

      1. Avatar إيناس ثابت

        أستاذي وصديقي

        هذه التعليقات تحرك العواطف من الجذور
        وتتعدى النصوص أغلب الأحيان

        شكري وإعجابي… وخالص مودتي يطول بعمرك يا رب لكي أتعلم منك المزيد

  2. Avatar عبدالجليل لعميري

    الأستاذ إبراهيم لديه قدرة خارقة على توليد المعاني وخلق حوارات منتجة مع كل مقروء. ..وكتاباته التي هي قراءاته في إنتاج الآخرين تجسيد مثالي لحوارية ميخائيل باختين بطريقة خاصة. …كل نصوص الآخرين له فيها نصيب ومنها ينسج نصوصا جديدة. ..لعمري إنه التلقي المنتج الذ ي تحدثت عنه نظريات التلقي. ..تحياتي أستاذي الكريم. ..

    1. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

      أخي وأستاذي… عبد الجليل لعميري

      إن أرضاك قولي..؟ فقد نلتُ على يديك
      كامل حقِّي وما يزيد
      ولا خلاف معك.. إلاّ على مفردة “إبداع”

      لكنه سخاءٌ منك بلا ريب
      وسماحة تأصَّلت في وجدان الناس في دياركم

      ولعلها ليست الصدفة أبدا
      ولا هو حظي من السماء كما يقولون
      حينما لم ألتقِ بإنسان يشكو من “العيب” في المغرب

      أنتم من خلاصة الناس المدركين
      ممن يتقون الله في نفسوهم.. وفي سواهم

      هذه قناعتي ومن أعماق فكري ووجدانيي
      وتبقى المحبة الخالصة
      إلى جانب الحوار
      المحايد المجرد هو الغاية المرجوة

      كل شكري ومودتي
      وتقديري على مرورك العاطر وطلتِك البهيَّة

  3. Avatar شهربان معدي

    “أنّ تكون الدنيا قد أقفرت وتغيَّرت

    وتحولت حضارة الكاز إلى طائرات نفاثة

    تجاوزت في سرعتها الصوت فلا المشاة

    ولا الراكبون على دوابهم بعد اليوم

    سيبلغون جنة الفردوس..؟”

    فإنه يعني أن الناس لا زالوا

    يؤمنون بجنة الفردوس..؟

    فهل يبذلون من الجهد

    ما يكفي للفوز بالرحمة والثواب!؟

    كل جوانب الحياة تغيرت يا صديقي..

    فشحّ الإيمان بالله عزّ وجلّ..

    وتفرق لم الشمل..

    وتم الاعتراف بحقوق المثليين

    والشواذ .. وانتهى الأمر

    وأصبح عريّ النساء تقدمًا..

    وتمرد الفتيان “مدنية لا عيب يشوبها”

    استبدلوا القلم بالماوس..

    وضاع سحر المخطوطات القديمة..

    وزخرفة الخط العربي.. المنمق الجميل

    دُفنت في المقابر الألكترونية..

    كل الأشياء الجميلة..

    حتى اللحظات الحلوة الدافئة.. ضاعت

    خسرنا قيمتها الإنسانية

    والمعنوية، في “سيلفي” غبيّ

    نلتقطه من أجل أغاظة الآخرين.

    ضاقت الأرض بما ومن عليها..

    يا أستاذي الراقي الأريب..

    ما عاد الطفل.. طفلاً

    ولا الوردة.. وردة.

    ولا الفراشة.. فراشة..

    ولا الشاعر.. شاعرًا..

    جيل اليوم لا يعنيه مانديلا وجيفارا

    ولا وردة الأمير الصغير

    أو دمعة شيخ طاعن..

    جيل فقد الحُلم بالطيران..

    ولم يعد يرغب فيه..

    جيل لا يهمه سوى انتصاراته الوهمية

    بألعاب البابجي والفورد نايت..

    التي تتسم بالقتل والدماء

    واقتناء الأسلحة الحديثة..

    وأكثر ما يؤلمني..؟ أنه سيأتي يوم..

    تدفن كل نصوصنا..

    وأحلامنا.. وأوجاعنا..

    وحروفنا الوردية..

    في مقبرة الحداثة الخرقاء التي سيطرت

    على كل تفاصيل حياتنا القصيرة

    على هذا الكوكب السحريّ.. المنكود

    أشكرك يا أستاذي على كلّ شيء..

    في زمن نفتقر فيه للنقد والنُقاد..

    وثمة القليل ممن باتت تعنيهم ثقافة المُتلقي..

    وعمق مشاعره..

    ها أنت يا صديقي..

    تضع على مبضع النقد نصوصنا..

    لتمنحها حقها في النقد الهادف.

    الذي يتسم بالموضوعية

    والمهنية والذائقة الأدبية الرفيعة.

    أشكرك من أعمق نقطة في قلبي.

    “وإن لم نحك بالكلمات حُزنًا..

    فدموعنا من الآلام تحكي وتفيض مآقيها

    وأقسى العمر..؟

    يوم فيه تبدي بأنك صابرٌ والقلب يبكي”

  4. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

    الأستاذة الصديقة
    شهربان معدي من الجليل

    سلِ الأقوياء.. يقولون لك
    لا مكانة لضعيف أو متردد
    تحت عين الشمس

    وسلِ المعتدلين الواقعيين يقولون
    يجب أن تواكب العصر
    أو تتخلف عن الركب..!

    كانت الغاية من الآلة يا صديقتي خدمة البشر، لا أن تستبدّ بهم وتنهكهم وتقرّر مصيرهم، فتعرقل بساطة عيشهم بدلا من أن تسهل مستقبل حياتهم وأجيالهم، فتعددت التوقعات في بداية ثورة الاتصالات بين مندفع ومتمهل وبين متفائل ومتحفظ وناقم.

    ويبقى في اعتقادي التوافق والتنافر بقدر ما نسيء أو نحسن؛ فالمودة تصلنا عبر ساعي البريد على دراجته الهوائية، أو من خلال رسائل الحاسوب، هي القيمة الحقيقية المطلوبة بين الجميع.

    أما صحوةُ المَدارك ونوازعُ الزمن..؟ فربما كان إبراهيم ناجي من المتفرِّدين، ممن قرعوا أبوابها بكفاءة قلّ نظيرها، عبر تاريخ العرب في النثر والشعر والنغم المتدفق العميق.. عمق السحر في عيون المحبين:

    وانتبهنا بعد ما زال الرحيق ….. وأفقنا ليت أنّا لا نفيق
    يقظة طاحت بأحلام الكرى .. وتولى الليل والليل صديق
    وإذا النور نذيرٌ طالعٌ …….. وإذا الفجر مطلٌ كالحريق
    وإذا الدنيا كما نعرفها …… وإذا الأحباب كلٌّ في طريق

  5. Avatar شهربان معدي

    “أيقظني كنار الصباح يشدُو
    يسير بين النجوم
    حاملاً في يديه مفاتيح السّماءِ

    أيقظني كنار الصباح يشدو
    ينقر شباكي ويهفو للغدير
    كان حٌلمًا
    سكن روحي وأنت فيه أجمل روح

    أسير معك.
    أسير بقربك.
    كالظلّ الذي خطَّ خُطاك بترابٍ تقدّسَ..

    تتماهى خيول السَّماء.
    وصهيل الأرض صُراخات الرعد والجياع الفقراء
    تأتيك الجموع وتأتي المُعجزة..
    كلُّ أسماك بحار الله بين يديكَ

    المسيح قام
    حقًا قام كرَفَّة الضَّوْء وبُزوغ الفجر
    وأنا الموجود حتى في الغياب
    أترك للعالم..
    أتركُ بين يديك رسالة الإنسانِ
    “المحبة”

    بقلم الشاعر وهيب نديم وهبة.
    من كتاب: مفاتيح السّماء.

  6. الكلمة بين يديك سيدة أنيقة، ميّاسة القد، باريسية العطر،
    صديقي الغالي ابراهيم يوسف:
    لا زالت الدنيا بألف خير،
    ولو أردنا أن نعدد نعم الله علينا لعجزنا.
    من الهبات السماوية أصدقاء وأحباب نراهم بعيون القلب
    وإشارات الحروف الذكيّة المحمولة بأمواج الأثير
    أمّا الأديبة الصبية اللماحة الغالية إيناس ثابت فقد أحسنت القول:
    “إلا ان هذه القفزة السريعة لن تحرمنا من الاستمتاع بجمال الكون
    والتأمل في تناسق ألوانه البديعة”
    باقات الزهور
    وقوارير العطور
    وأطيب ما تكنّه الصدور لكما مع أجمل الأماني
    أحمد شبيب

  7. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

    د. أحمد شبيب دياب

    “يا قَمْرْ مَشْغَرَا يا بَدْرْ وادي التَّيْمْ
    يا جَبْهِةِ العَالْيِ ومْيَزَرا….. بالغَيْمْ

    قولوا إنشالله القمر يبقى مْضَوِّي.. وْقَمَر
    لا يْطالْ عِزّو حَدا ولا يْصيبْ وِجُّو ضَيْمْ”

    https://www.youtube.com/watch?v=4tlbO7YfoQo

    عطرُ وردِ الحواكير في أرجاء شمس الجبل، من السّلوقي وضهر المغارة، نزولا حتى بداية السهل عند المطاحن في الشرق، ومن النبي نَجُّومْ في الشمال إلى باب الحارة في الجنوب. هذا الباب كَبَابِ مِكْسَة نكَّد على الضيعة حلاوتها..! كل هذه العطور تخَيِّم على سكان الحارة الفوقا، بين شباك أحمد شبيب وحتى عتبات “النبي ساما”.

    أما ورمضان قد ولّى..؟ كما أعلن مرة أبو نواس.. فعندي ما يبهج ويسري عن القلب، ويريح الفكر والأعصاب ويفك عقدة اللسان.. لينطلق على مداه. لكن حديقة الورد المؤصل من كوكب آخر..؟ تلك التي حمل بذورها الأمير الصغير ذات حين، فلم ينلك شيئا من عطرها.! الحديقة التي رعت صاحبتها بنت العشيرة الصلح بيننا.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.