قصص قصيرة

ليالي شهرناس (الجزء الثاني)

Avatar

إيناس ثابت - اليمن

3 تعليقات

أضف تعليقا

  1. Avatar إبراهيم يوسف

    عزيزتي إيناس

    أنتِ طفلة جميلة طالما أحببتُها، وأحببتُ خيالَها وأحلامَها وطريقتَها في الكتابة. لكنَّ بجماليون يا عزيزتي كان أبرعُ من راعيكِ في نَحْتِ التّماثيل. بجماليون لم يَمِلْ ويَصْبُ مرة إلى امرأة، فقرَّرَ أن يصنعَ لنفسه امرأة خالية من الشوائبِ والعيوب، لأنه كان يشعرُ بنفورٍ متأصل بنفسه، ويعتقدُ أنّه أسمى وأجلّ “من نساءٍ يمارسن البغاء”.

    هكذا كان يهربُ من صخبِ الناس، ويَنْكَبُّ على نحتِ تمثاله بوحيٍ من ڤينوس، التي أودعتِ البراعة من روحِها في سحرِ إزميله، ويستوحي السماء لتلهمَه كيف يصوغ جسدَ امرأته..؟ ويحرص على العناية بلفتةِ عينيها، وشموخِ أنفهِا وسحرِ ذقنِها، وفتنةِ عنقِها وانفراجِ ما بين ثدييها، وكيف يُسَخِّرُ الكُحلَ النّاعمَ لتَمليسِ ردفيها.

    وهكذا كان بجماليون لا يتركُ إزميله قبلَ بزوغِ الفجر، ليأوي إلى فراشه مكتئباً حزيناً تتنازعُه الهواجس. وحينما اكْتَمَلَ التمثال..؟ تاه صوابُه وضاعَ رشدُه من روعةِ ما فعل. كان يبتهلُ إلى ڤينوس ويناجي “جالاتيا” التي وقعَ في هواها، وحينما حضنها وقبَّل شفتيها..؟ شعرَ برطوبتهما وحرارة تنفُّسِها، لتتحرك وتدب الروحُ فيها. ثم يعاشرها وتحبل وتلد له بنتاً تدعوها بافوس، ويتحوّلُ اسمُها إلى مدينة في قبرص.

    قليلٌ من العناية والاهتمام يا عزيزتي وخصوبة الخيال..؟ وتكتبين مجلداَ رائعا عن النَّحتِ والأسطورةِ وبجماليون والرّاعي وعن جالاتيا.. وشهرناس أيضا. خالص محبتي وأمنياتي الأحلى، وكوني دوما بخير.

  2. Avatar إيناس ثابت

    أستاذي وصديقي إبراهيم يوسف

    رحم الله امرأ عرف قدر نفسه..

    لا مجال للمقارنة يامعلمي بين قصتي المتواضعة وبجماليون الرائعة
    سواء في الفكرة أو المغزى والأسلوب أيضا..
    بجماليون رائعة في فكرتها ومعانيها الفلسفية العميقة وأسلوبها الشيق..
    وأتمنى أن أصل إلى عبقريتها وأكثر..وأن أكون عند حسن ظنك في المرات المقبلة.

    أنت معلمي الذي أحبه وأحترمه كثيرا وكلامك في عيوني ومن فوق رأسي.

    1. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

      “أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً
      أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ”
      وما أقوله..؟ ليس تواضعا.

      خالص محبتي وامتناني.. يا شهرناس

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.