مقالات

دهرٌ من التّشهيرْ والسُّمعةُ المُسْتباحة

إبراهيم يوسف

كاتب لبناني

11 تعليق

أضف تعليقا

  1. Avatar شهربان معدي

    على هذا النص الرائع؛ المرسوم بريشة رسّام محترف، الثائر المتمرد؛ على كل رواسب وتكلسات الدهر، والفجوات الإجتماعية العرقية، الجنسانية، الخَلقية، الطبقية، والأيدلوجية، التي نحتت في لوح الإنسانية؛ والذاكرة الجماعية، ندوبًا لن يشفيها شيء.. ولما يحويه النص من دلالات ومعانٍ.. ظاهرة ومبطنة..؟ أظنه لا يصلح للأطفال ولكنه وبحق؛ نص غير اعتيادي؛ غيّر الصورة النمطية التي ألفناها للنملة النشيطة، الأنانية، التي لا ترى أمامها..؟ غير حبة القمح، لنملة ودودة تحب الطرب الأصيل، وتشارك الصرصور المسكين، أحلامه وعواطفه الصادقة ولو برهة من الزمن..

    أهديك هذه القصيدة: “نحن” للشاعرة الكبيكية جونفيف ديروزيِي Geneviève Desrosiers (1970- 1996)، التي توفيت بحادثة سير. “نحن”، القصيدة الوحيدة المنشورة في حياتها. النصوص الأخرى جمعت في كتاب ” سيكون أعداؤنا كثيرين”، نشر ثلاث سنوات بعد وفاتها، أي في 1999. ترجمة محمد العرابي..

    سَنَحْظَى بحمَّاماتٍ جَدِيدَةً عَامِرَةً بِالطَّمْيِ وَبِالرَّوَائِحِ الفَظِيعَةِ./ سَتدْمَعُ أَجْسَادُنَا بِقَطَرَاتٍ صَغِيرَةٍ مِنْ سُخَامٍ دَاكِنٍ./ وَسَتَرَى كَمْ فَرْحَةً سَتَغْمُرُنَا./ كُلَّ يَوْمٍ، سَنُبَخِّرُ سَنَوَاتِنَا الخَمْسَ عَشْرَةَ./ سَتُدْرِكُ مَقَاعِدُنَا المِخْمَلِيَّةُ الرَّثَّةُ عِنَانَ السَّمَاوَاتِ، وَسَيَكُونُ إِيمَانُنَا وَاحِدًا./ سَيَتَوَقَّفُ العَرَّافُونَ بِبَابِنَا لِيَتَسَوَّلُوا كَأْسَ لَبِنٍ./ وَلَنْ يَنْطِقَ أَطْفَالُنَا بِبِنْتِ شَفَةٍ./ سَتَكُونُ صَباحاتُنَا سَاخِنَةً، ومساءاتُنا بَارِدَةً./ لَنْ تَفْتَرِقَ عَيْنَانَا إِلَّا لِتَقْطِفَا تُفَّاحَاتٍ خَضْرَاءَ سَنَتْرُكُهَا بِتَكَاسُلٍ تَسْقُطُ فِي سِلَالِ الصَّفْصَافِ الشَّاحِبَة./ وَسَتَرَى كَمْ فَرْحَةً سَتَغْمُرُنَا./ سَنَهَبُ لَآلِئَ لِخَنَازِيرَ، قِطَعًا نَقْدِيَّةً لِمُعْوَزينَ، كُحُولًا لِمُدْمِنِينَ، قُبَلًا لِعُشَّاقٍ، لَحْمًا لِكِلَابٍ، سَمَكًا لِعَصَافِيرَ وَقَمْحًا لِقَتَلَةٍ./ أَصْدِقَاؤنَا لَنْ نَهْجُرَهُمْ أَبَدًا./ سَنَضَعُ أُمَّهَاتِنَا وَآبَاءَنَا فِي سَاحَةِ الشَّرَفِ./ سَيَنْتَظِرُ خِمْيائِيُّو الشَّيْخُوخَةِ طَوِيلًا أَمَامَ النَّوَافِذِ الَّتِي سَتَكُونُ لَنَا كَثِيرَةً وَنَقِيَّةً./ سَتُلَطِّفُ المُوسِيقَى طَبَائِعَنَا المُفْزِعَةَ وَالمُخْزِيَة./ سَنَتَكَلَّمُ فَرَنْسِيَّةً بِلُكْنَةٍ سَلْفَادُورِيَّةٍ كَيْ نَتَذَكَّرَ فَقِيدَنَا شِيكُو، قَتِيلَ الحَرْبِ مِثْلَ سَمَكَةِ شَبُّوطٍ./ سَنَحْظَى بكواسِرَ جَاثِمَةٍ فِي تَجَاوِيفِ خِزَانَاتِ الثِّيَابِ، بِدِيَكَةٍ مِنْ عَجِينٍ، وَبِدَجَاجَاتٍ فِي الوِعَاءِ./ سَيَكُونُ أَعْدَاؤنَا كثيرينَ./ وَسَتَرَى كَمْ فَرْحَةً سَتَغْمُرُنَا.

    1. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

      الأستاذة شهربان معدي

      حسناً فهمتُ قصدكِ جيدا.. وأؤكدُ لكِ أنّ الإشارة، لن تربكَ عقولَ الأطفالِ كما تراءى لك. فإن كان الأطفال يعرفون ما تعنيه الإشارة..؟ فلن يطرحوا السؤال في الأصل، وعليه فليس ما يستدعي الفرضيَّة في الجواب، وإن طرحوا السؤال بخبث أو براءة لا فرق..!؟ يبقى حينها أمام المسؤول واحد من خيارين..؟ أن يجيب بصراحة عن السؤال، أو يتجاهل الرد ليكتشف الطفل بنفسه في المستقبل حقيقة الأمر.

      أنت كاتبة وقارئة عالية اللماحة والدقة.. ولا زلتُ حتى اليوم أتذكر “الهايكو” إيَّاه.. المعبِّر بكفاءة ملحوظة عن أحوال النَّوَر. خالص مودتي واحترامي وتقديري، على تشريفك بهذا المرور اللطيف والقصيدة المترجمة..

  2. Avatar إيناس ثابت

    الأستاذ والصديق الكريم إبراهيم يوسف  

    لم أعد أعرف حقا إن كانت تجوز الاستهانة بصاحب الحكاية، ووصفه بالحقود ممن لن يتمكنوا من الدفاع عن قناعتهم وأسلوبهم..!؟ وهل يأتي في المستقبل مثلا، من يندِّد بعبد الله بن المقفع..!؟

    وأجدني أيضا بجانب الصديقة شهربان معدي، في إشارتها إلى الحكاية ووقعها على الأطفال، وأرى أن الرد وإن كان منطقيا إلاّ أنه ليس مقنعا تماما. لا سيما وأنني عدت إلى حكايتك المنشورة قديما، وأعدت قراءتها من جديد، ولم تكن بنسختها الأولى موجهة للأطفال.

  3. Avatar ماريا

    الكاتب إبراهيم يوسف

    رؤية معاصرة مع قيم أغنى للقصة الشعرية الشهيرة النملة والجندب للكاتب لافونتين.

    القصة الأصلية للافونتين تنتهي بلوم النملة للجندب وطرده وامتناعها عن مساعدته..

    ( النملة ـ رغم نشاط النمل ـ بخيله
    فمن الكامل صاحب كل فضيلة؟
    سألت نملتنا الجار الصرصور:
    “عذرا.. لا يمكن إعطاؤك شيئا
    من قوتي المطمور..
    فيم تراك مضى وقتك
    أيام شقائي؟”
    -في إطراب الجمهور..
    فأنا أحسن تلحين الكلمات
    – غنّيت.. لم لا ترقص بعد غنائك؟)

    أما هنا.. في “دهر من التشهير والسمعة المستباحة” فصديقتنا النملة تعرفت إلى التوازن بين العمل والحياة، وأخذت قسطا من الراحة من العمل الجاد المتواصل لتستمتع بالعزف والنغم والطرب.
    وتميزت بقلب كبير مليء بالعاطفة والرحمة بعد أن جندها لافونتين لسنوات طويلة على القسوة على الصديق المسكين وعدم التسامح والتراحم مع المخطئين والمذنبين..

    أما الجندب فرفع رايته الخضراء منتشيا بالنصر بعد دهر من التشهير..وسخرية الأجيال ونعتها له بالكسل والتسويف واتهامهه بالامبالاة.

    وأخيرا..شكرا لك يا سيدي
    أخذت للجندب حقه ونال النصر بعد زمن طويل..
    ونحن نلنا المتعة والقيم.

    1. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

      أنا لا أهمل الردود على التعقيبات. لكنني كتبت ردا توسعت قليلا بالحديث فيه، ثم رأيت من الأفضل نشره كموضزع مستقل. أرجو أن أتمكن من نشره في وقت قريب. خالص محبتي وتحياتي للجميع.

  4. استاذي ابرهيم يوسف، مساء النور بعطر الزهور.
    حرفك سيدي الفاضل بديع الجمال، سلس، راق واسع الخيال. اهنئك بهذا الموروث العظيم وما العظمة الا لله. الرّوحك شفافة. ويزيد اعجابي بهيمنتك وجرأة على الرد بكل حرية. حضرتك مبدعا حقا وارفع لك القبعة.
    والمقولة الشهيرة تقول: “من جد وجد ومن زرع حصد” ايعقل أن النّملة تكد وتتعب و ياتي الجندب وهو الذي كان يقضي وقته في اللهو والغناء ياخذ قوتها؟ كل ما كان يكتبه لافنتان حكم وعبر.
    Les fables de la Fontaine sont magnifique et sont des leçons apprises
    de la vie et du dur labeur .
    Merci de nous avoir rappelé les bancs de l’école et aux livres français de l’enfance.
    Maysoun, mes salutations les plus distinguées.

    1. إبراهيم يوسف إبراهيم يوسف

      أنا نصير الجندب المهزوم يا ميسون
      نص جديد بهذا المعنى أنشره بعد أيام

      خالص محبتي وأمنياتي
      كوني متألقة.. وبخير على الدوام

  5. :التنبيهات كاليدوسكوب بعد النملة؛ يستبيحُ سمعة الغراب…. إبراهيم يوسف – لبنان – ::موقع منبر العراق الحر::

  6. :التنبيهات كاليدوسكوب – بعد النملة؛ يستبيحُ سمعة الغراب – بقلم : ابراهيم يوسف – لبنان . | صوت العرو بة - Arab Voice

  7. :التنبيهات كاليدوسكوب بعد النملة؛ يستبيحُ سمعة الغراب - مجلة معارج

  8. :التنبيهات بعد النملة؛ يستبيحُ سمعة الغراب/ بقلم: إبراهيم يوسف – واحة الفكر Mêrga raman

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أبلغني عبر البريد عند كتابة تعليقات جديدة.